كتب – جميل نظمي
كشفت السلطات الانقلابية في مصر اليوم، عن منعها حفلاً غنائيًّا لـ"عبدة الشيطان" وبدأت في ملاحقة أعضاء الفرقة أمنيًّا.

وكانت نقابة الموسيقيين برئاسة المطرب هاني شاكر قد تلقت إخطاراً يفيد قيام أعضاء فرقة موسيقية بمحاولة إقامة حفلة غنائية في أحد البارات بمنطقة التوفيقية بوسط القاهرة ، دزن تصريح رسمي.

وقال طارق مرتضى المتحدث باسم نقابة الموسيقيين في تصريحات صحفية، إن "النقابة أحبطت إقامة حفل لعبدة الشيطان بوسط القاهرة، حيث كانت إحدى الفرق وتضم 4 أعضاء بينهم مصرى وأمريكي نظمت حفلتين بأحد البارات بوسط البلد وكلف نقيب الموسيقيين هاني شاكر مسؤولي النقابة بتتبع الحفل وإخطار السلطات بوجود شبكة دولية لعبدة الشيطان ومنع حفلاتهم فورًا".

وأوضح مرتضى أنهم علموا بأن الفريق ينتمي إلى عبدة الشيطان، من خلال الأمور المريبة التي أحاطت بهم وكذلك الملابس التي ارتدوها في الحفل والطقوس التي كانوا يمارسونها، وهو ما جعلهم يوقنون بأن الحفل ينتمي إلى نوعية حفلات عبدة الشيطان.

وأعلن الدكتور علاء سلامة وكيل النقابة أن الشبكة تضم 4 عازفين ووقعت مشادات بينهم مع أهالي المنطقة الذين رفضوا وجودهم وأجبروهم على مغادرة البار.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يثار فيها أزمة حول حفلات عبدة الشيطان في الآونة الأخيرة، حيث وقع الأمر قبل أكثر من عامين، حينما اتهم البعض ساقية الصاوي بأنها تنظم حفلات موسيقية لعبدة الشيطان، وقدمت وقتها بلاغات إلى الجهات الأمنية، قبل أن ينتهي الأمر دون إدانة.

توقيت الإعلان
يثير كثير من الريبة جول توقي اعلان اللغاء الحفل الشيطاني، بجسب مراقبين ذهبوا إلى أنه محاولة من السلطات الانقلابية للظهور في مشهد الحرص على الدين والقيم الأخلاقية والحفاظ على التدين في المجتمع المِصْري، وهو خطاب ومشهد يمكن تسويقه بسهولة في الأوساط الشعبية، التي تعد الأكثر تضررا من سياسات الانقلاب العسكري، سواء بقتل أبنائها كما حدق في باب الخلق وفي الخصوص والمنوفية؛ حيث تنوعت جرائم أمناء الشرطة وضباط الداخلية ضدهم..

إلى جانب تضررهم من سياسات السيسي الاقتصادية الفاشلة التي لم تشهدها مِصْر من قبل، سواء في عهود الاحتلال أو القمع السابق أو الحرية التي عاشتها في أعقاب ثورة يناير وتم الانقضاض عليها من حفنة العسكر، حيث تختفي الأدوية بصورة كبيرة وترتفع أسعار السلع والخدمات وسط ضعف مراقبة الأسواق وارتفاع أسعار الدولار التي انعكست على كل السلع ارتفاعا وندرة بالأسواق والتي يتجرع اثارها الفقراء والبسطاء الذين تتجاوز نسبتهم الـ90% من الشعب المصري.

– رسالة للسعودية والدول الخليجية الداعمة للسيسي، حيث تشير العديد من الكتابات والدعوات المنددة بالدعم الخليجي المفتوح للسيسي وانقلابه، في الصحافة الخليجية والسعودية، والتي تستنكر الدعم لنظام الانقلاب الذي يعادي الإسلام، بإغلاق المساجد والكتاتيب ويححارب القيم الاسلامية من النقاب في المدارس والجامعات والمستشفيات فأرادت مخابرات السيسي إظهار نظام الانقلاب بأنه يدافع عن القيم والدين والأخلاق.

ورغم ما تحمله من رسائل واقعة إلغاء حفل عبدة الشيطان، يبدو السيسي أنه هو الراعي الرسمي للشيطان، والالحاد ومحاربة الدين الإسلامي، بدعواته لتطوير الخطاب الديني ونزع المعاني والقيم الإسلامية الأصيلة، ومحاربة العقيدة بدعاوى محاربة الإرهاب.

ونشرت الجارديان البريطانية دراسة أمريكية صادرة عن مؤسسة "بورسن مارستلير" بنيويورك، كشفت  عن أن عدد الملحدين في مِصْر وصل إلى 3% من عدد السكان، أي أكثر من مليوني ملحد، وفقًا لاستطلاع أجرته جامعة إيسترن ميتشيغان الأمريكية، ذلك
بعد أن كانت مصر تتصدر الدول الأكثر تدينًا في العالم في عام 2009، بنسبة 100% وفقًا لاستطلاع معهد جالوب، صارت الآن في مقدمة دول الشرق الأوسط الأكثر إلحادًا، مشيرًا إلى أن أكبر محافظات مِصْر من حيث عدد الملحدين هي القاهرة، تليها الإسكندرية، وهناك بؤرة إلحادية في الإسماعيلية وأخرى في الشرقية.. أما محافظات الصعيد فخالية تمامًا من الإلحاد.

كما نشر موقع «الحوار المتمدن» -الذى يعتبر المنبر الأكبر للملحدين واللادينيين العرب- أرقامًا مشابهة، نقلا عن دراسة مبنية على استطلاع رأي بين شرائح مختلفة من المِصْريين، أظهرت أن نسبة الذين لا يؤمنون بإله فى مِصْر تصل إلى 3%، وهو ما يعني أنهم لا يقلون عن مليونين ونصف المليون شخص، هذا بخلاف اللادينيين.

وقال الموقع: إن الدراسة مشتركة بين اثنين من الأساتذة الإيرانيين، الأول هو منصور معادل أستاذ الاجتماع بجامعة ميتشجان، والثانى هو تقى أزدار مكى، أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة طهران.

كما أن السيسي وسلطات الانقلاب لا ترى مشكلة مع الإلحاد، بل الملحدون والسيسي "ايد واحدة".. يكفرون بثورات الربيع العربى ويعارضونها لأنها جاءت بالإسلاميين إلى الحكم فى انتخابات حرة نزيهة، ويسخرون من «شعوب انتخبت أنظمة شمولية إسلامية كأول خياراتها بعد ما سمته ثورات».

ولعل ما قاله السيسي عن الملحدين في مصر، يكشف طبيعة مشروع السيسي لعلمنة وتغريب مِصْر، حيث قال "قرر عدد من الشباب المصري الإلحاد لأنهم لم يستطيعوا تحمل حجم الفتنة والإساءة العارمة للإسلام والديانات المختلفة التي شهدناها خلال الفترة الأخيرة، أنا مش قلقان.. مش لأني مش غيور على الله لكن لأني عارف أن هذا الأمر سينتهي بإذن الله".

هكذا لخص قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسي مشكلة الإلحاد خلال خطابه الذي ألقاه بمناسبة ليلة القدر، في رمضان الماضي.

وهو التصريح الذي أسعد الملحدين في مِصْر، ، فقال أحمد حرقان -الشاب الذي يبلغ من العمر 28 عاما-: "تصريحات عبدالفتاح السيسي حول ما يتعلق بالإلحاد إيجابية جدًا فضلا عن أنها تدعوا للتفاؤل"

وقال الحرقان، في حديث صحفي: "على الرغم من اختلافي مع السيسي في فكرة أن الظلم والفساد على الأرض هما السبب الوحيد في الخروج عن الدين، فهناك أسباب عدة ومختلفة للإلحاد إلا أن تصريحات السيسى تهدف إلى السلم المجتمعي"، حسب قوله.

أما إسماعيل محمد -أحد الشباب الملحد، ومقدم برنامج «البط الأسود» على «يوتيوب»- فقد قال: إن بعد ما ذكره عبدالفتاح السيسي في خطابه، في ليلة القدر أرى كملحد أن السيسى الذي لا يمثلنى يمثلني، ولا يمكن أن أقول كلام أحلى مما أشار إليه السيسي فيما يتعلق بالشباب الملحدين.

وأضاف أن ما لمسته من خطاب السيسى عبر التليفزيون يوضح أن الموضوع ليس له علاقة بمسلم أو مسيحي أو يهودي أو حتى ملحد إنما يركز ويسلط الضوء على أن لكل شخص حريته ومعتقداته الشخصية التي يؤمن بها لحين محاسبته يوم القيامة.

وتصاعدت وتيرة الحديث عن الملحدين في مصر عبر الفضائيات المؤيدة للانقلاب، كرسالة للغرب بأن السيسي راعي الحريات المطلقة، وهو خطاب يتماشى مع المجتمع الغربي والعلمانية، وجاء دستور الانقلاب ليكشف عن حماية حرية الإحاد تحت شعار أن (حرية الاعتقاد مطلقة) حسب المادة (47)!

وصدرت مؤخرًا مجلة تحمل اسم «أنا أفكر»، إلكترونية ولكن يصدر منها نسخة ورقية غير مجانية يتم إرسالها لمن يرغب باشتراك، وتزعم المجلة التى يرأس تحريرها شخص يحمل اسمًا مستعارًا هو «أيمن جوجل» فى مقالها الرئيسى: (لما نعادى التدين؟) أن سبب إلحاد أعضائها هو أن أكثر مناطق العالم تخلفا ودموية وحروبا والأكبر فى مستويات الجهل، هى المناطق التى ينتشر فيها التدين!

كما تم إطلاق إذاعة تحمل اسم «إذاعة الملحدين العرب» تنشر حلقاتها كل أسبوعين يوم الجمعة الساعة التاسعة مساء بتوقيت القاهرة على عدد من المواقع، ويتم تحميل برامجها على موقع «يوتيوب».

عبدة الشيطان النشأة والطلاسم
وللتعرف على مخاطر الإلحاد وعبدة الشيطان والشذوذ الفكري الذي يتبناه السيسي، في قابل قضائه على الإسلاميين المتدينيين والوسطيين وأصحاب المشروعات الأخلاقية للارتقاء بالشباب المصري، نتوقف عند ما تعنيه عبادة الشيطان.

والشيطانية(بالإنجليزية Satanism) اسم يدل على العديد من المظومات الإيمانية، حسب سياق الكلمة.

المقصد الأساسي من هذا التعبير هو الرمز إلى من يعبد الشيطان المسيحي، أي أنه يمكن اعتباره طائفة من الديانة المسيحية، وهذا ما قصده مؤسس هذه المنظومة أنطون لافي Anton LaVey) من المتعامل به بين الشيطانيين ألا يدعوا أنفسهم بالطائفة التي ينتمون إليها.. كل "نوع" من الشيطانيين يرمز لنفسه فقط كشيطاني.. والرمز المعروف للشيطان هو 666

النشأة
هذا الفكر قديم اختلف المؤرخون في نشأته وبداية ظهوره، فذهب بعضهم إلى أنه بدأ في القرن الأول للميلاد عند "الغنوصيين" وهؤلاء كانوا ينظرون إلى الشيطان على أنه مساو لله في القوم والسلطان.. ثم تطور هؤلاء إلى "البولصييين" الذين كانوا يؤمنون بأن الشيطان هو خالق هذا الكون، وأن الله لم يقدر على أخذه منه، وبما أنهم يعيشون في هذا الكون فلا بد لهم من عباده خالقه إبليس.

ولكن الحقيقة أن هذه الديانة موجودة قبل الميلاد، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم بقوله تعالى: {يَا أَبَتِ لا تَعْبُدْ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً} [سورة مريم: 44].

كما وجدت تلك العبادة في بعض (فرسان الهيكل) الذين أنشأتهم الكنيسة ليخوضوا الحروب الصليبية سنة 1118 م ، وهزمهم صلاح الدين عام 1291 م، وقد أُعدم رئيسهم ( جاك دي مولى ) وأتباعه وقد صوروا الشيطان على شكل قط أسود، ووجدت عندهم بعض الرموز والأدوات الشيطانية كالنجمة الخماسية التي يتوسطها رأس الكبش كما يقول(دانى أوشم).

وقد اختفت تلك العبادة لزمن طويل ، ولكنها بدأت تعود في العصر الحديث بقوة حتى وجدت منظمات شيطانيه لعبدة الشيطان كمنظمة (ONA ) في بريطانيا، و(OSV) في أيرلندا، و(معبد ست ) في أمريكا، و( كنيسة الشيطان) وهى أكبر وأخطر هذه المنظمات جميعاً وقد أسسها الكاهن اليهودي الساحر (أنطون لافي) سنه 1966، ويقدر عدد المنتمين إليها 50 ألف عضو ، ولها فروع في أمريكا وأوروبا وإفريقيا.

إلى ماذا يدعون
ويدعو "عبدة الشيطان"إلى تمجيد القوة، والاستمتاع بكل ما حرمته الأديان والاستعانة بالسحر والسحرة.

ويرون أن الشيطان يكافئ أتباعه بالسرور والسعادة وامتلاك الدنيا بكل مسراتها، وبعد الموت يبعثون إلى الأرض ليحكموها ويتمتعون بملذاتها.

والمحزن أن هذه الزمرة تشرع في بث سمومها لدى المراهقين الذين ما أن يلامسون العشرين حتى يتحولوا إلى كائنات مخدرة لا واعية، ضحايا المؤامرة الصهيونية على بني البشر.

ويخضع المساكين المنتمون الجدد لطقوس التعميد والممارسة، ثم تبدأ رحلتهم السوداء على جانب الدجالين الآخرين.

وتجبر الطقوس المريد على شرب الدماء وتمزيق أجساد حيوانات حية، وممارسة الشذوذ النواسي.

وكشفت التحقيقات عن أن الماجنين اعتادوا الشذوذ والطقوس الخاصة ويلتقطون الصور وهم عراة، ويعدون ذلك حقا أعطي لهم.

كتابهم المقدس
وللجماعة كتابهم الديني وهو (كتاب الشيطان) من تأليف الأمريكي اليهودي المدعو ليفي، يعنى اللاوي والمؤسس لكنيسة الشيطان بسان فرانسيسكو من أعمال الولايات المتحدة.

وواضح من أقوال معلمي الجماعة الذين ناقشهم علماء الأزهر أنهم يعتبرون عبادة الشيطان هي الموضة الجديدة، أو صرعة التسعينات ، مثلما كانت الوجودية صرعة الخمسينيات، والهيبيز صرعة السبعينيات.

وللجماعة مراتب، فبعضهم أمير وبعضهم مجرد منتمٍ وبعضهم أمير مجموعة، وبعضهم له اسم الشر، وبعضهم يطلقون عليه اسم الشر الأعظم.

وتمارس الجماعة إثر كل جلسة الجنس الجماعي ، فعندما يحمى الوجد يتعاطون المخدرات، ويتعرون، ويستبيحون الأعراض ، ويمارسون الجنس المشاعي واللواط، وقد يجتمع الشابان على شابة واحدة، ويختلط الحابل بالنابل.

الوصايا الشيطانية
وللجماعة وصاياها المناقضة للوصايا العشر في التوراة، ولوصايا القرآن وهي:
أطلق العنان لأهوائك وانغمس في اللذة، واتبع الشيطان فهو لن يأمرك إلا بما يؤكد ذاتك ويجعل وجودك وجودًا حيويًّا.

والشيطان يمثل الحكمة والحيوية غير المشوهة، والتي لا خداع فيها للنفس، ولا أفكار فيها زائفة سرابية الهدف، فأفكار الشيطان محسوسة ملموسة ومشاهدة، ولها مذاق، وتفعل في النفس والجسم فعل الترياق، والعمل بها فيه الشفاء لكل أمراض النفس والوقاية منها.

ولا ينبغي أن تتورط في الحب ، فالحب ضعف وتخاذل وتهافت، فأزهق الحب في نفسك لتكون كاملاً، وليظهر انك لست في حاجة لأحد وأن سعادتك من ذاتك لا يعطيها لك أحد، وليس لأحد أن يمن بها عليك، وفي الحب يكون التفريط في حقوقك فلا تحب، وانتزع حقوقك من الآخرين.
ومن يضربك على خدك فاضربه بجميع يديك على جسمه كله.
ولا تحب جارك وإنما عامله كأحد الناس العاديين.
ولا تتزوج، ولا تنجب، فتتخلص من أن تكون وسيلة بيولوجية للحياة وللاستمرار فيها، وتكون لنفسك فقط

الطقوس الشيطانية
لعبدة الشيطان قداسان: القداس الأول: (القداس الأسود) ويستحضر فيه الشيطان في غرفة مظلمة، مرسومة على جدرانها رموز شيطانية وفيها مذبح مغطى بالأسود. وتوضع على المذبح كأس مليئة بالعظام البشرية، أو الخمور إذا لم تتوافر العظام وخنجر لذبح الضحية ونجمة الشيطان ذات الأجنحة الخمسة، وديك أسود الريش وصليب منكس، ثم يمسك الكاهن أو الكاهنة بعصا، وتجري تلاوة القداس لاستحضار الشيطان. بعدها يمسك الكاهن بالخنجر ويذبح الديك ويشرب من دمه ويمرر الكأس بعد أن يملأها بالدم على الجميع.

أما القداس الثاني: فهو( القداس الأحمر) الذي يذبح فيه بشري، بدلا من الديك، طفل على الأرجح، وهر في بعض الحالات التي يتعذر فيها الوصول إلى طفل ابن زنى في الغالب حتى لا يكون له في سجلات الدولة، مما يسهل عليهم ذبحه وشرب دمه ثم أكله.

وتحدث الشيخ سعد الله السباعي عن هذه الظاهرة قائلا "عملية الدخول إلى عبدة الشيطان تقسم إلى مرحلتين:

(المرحلة الأولى): وهي مرحلة ما قبل الطقوس الشيطانية وفيها يستدرج الشباب إلى المخدرات والجنس الذي غالبا لا يستطيعون مقاومته فينخرطون في هذه الأجواء ويدمنون ملذاتها في شكل لا يمكنهم من العودة عنها".

أما (المرحلة الثانية): فهي الأخطر حيث تتولى مجموعة مختصة تعمل على تحضير الشياطين وسط طقوس مقززة تستلهم علوما مستوردة وفيها يجري دفع الشباب للمشاركة في هذه الطقوس، حيث يغلب السحر والشعوذة عليها من خلال شرب الدماء وتغطيس الجماجم فيها وخلطها بممارسة الجنس الجماعي في الأماكن الخالية كالمقابر، ويعتبرون أنهم بهذه الأفعال يستمدون القوة من الأموات والشياطين والجنس.

وفي هذه المرحلة بالذات تكشف الأقنعة وينغمس الشباب كليا في عادات عبدة الشيطان وطقوسهم ولا يستطيعون الانفصال عنهم، لأنه ممنوع عليهم الانسحاب، ويقع الشباب تحت وطأة التهديد والإدمان وينحرفون أكثر وأكثر إلى أن تؤدي بهم الحال إلى الانتحار والموت من أثر المخدرات.

طقوس وعبادات
أما طقوس القوم فهي بين أمرين إما طقوس مفرطة، حتى إنها تصل إلى درجه مقززة ممجوجة إلى الغاية، وإما طقوس دموية يخرج فيها هؤلاء عن الآدمية إلى حالة لا توصف إلا بأنها فعلاً شيطانية، لعل أدناها شرب الدم الآدمي المأخوذ من جروح الأعضاء، وليس أعلاها تقديم القرابين البشرية، وخاصة من الأطفال، بعد تعذيبهم بجرح أجسامهم والكي بالنار، ثم ذبحهم تقربا لإبليس عليه لعنة الله.

وقد أشار المؤلف البريطاني المعاصر (بنثورن هيوز) أنه حتى القرن السابع عشر كان هناك قدر كبير من الرقص الطقوسي في الكنائس الأوروبية وكان الانغماس العميق في الرقص يؤدى إلى انحلال قيود الساحرات وتفكك قواهن استعدادا لبلوغ قمة السبت وتلك هي ذروة الطقوس التي يضاجعهن فيها الشيطان ويغرق معهن في أشد الملذات الحقيرة إثارة، ثم ينتهي احتفال السبت بعربدة جنسيــة عارمة لا قيود لها.

ويبدو أن هذه الطقوس لم تزل مستمرة حتى أيامنا هذه فقد أشار سيبروك ( seabrook) أنه شاهد الطقوس القداس الأسود في نيويورك وباريس وليون ولندن.

ويصف المؤلف البريطاني المعاصر (جوليان فرانكلين) هذه الطقوس قائلاً يقام القداس الأسود في منتصف الليل بين أطلال كنيسة خربة، برئاسة كاهن مرتد ومساعداته من البغايا ويتم تدنيس القربان ببراز الآدميين وكان الكاهن يرتدى رداءً كهنوتيا مشقوقا عند ثلاث نقاط ويبدأ بحرق شموع سوداء ولابد من استخدام الماء المقدس لغمس المعمدين من الأطفال غير الشرعيين حديثي الولادة ويتعمد تزيين الهيكل بطائر البوم والخفافيش والضفادع والمخلوقات ذات الفأل السيئ ويقوم الكاهن بالوقوف ماداً قدمه اليسرى إلى الأمام ويتلو القداس الروماني الكاثوليكي معكوساً وبعده مباشرة ينغمس الحاضرون في ممارسة كل أنواع العربدة الممكنة وكافه أشكال الانحراف الجنسي أمام الهيكل.

ويجزم فرانكلين أن كثيرا من الناس في العصر الحديث يجتمعون لإقامة القداس الأسود بشكل أو بآخر وعلى سبيل الاستدلال فقد اكتشف حاكم آيرش في اسكتلنده أن هذه الطقوس كانت تقام في إحدى كنائس القرن السابع عشر المهجورة التي تهدمت أركانها.

ومن بين الدلائل التي وجدها نسخة من الإنجيل مشوهة وزجاجة خمر قربان مكسورة ورسم لصليب مقلوب بالطباشير على الهيكل وفى عام 1963 كتبت إحدى الأميرات قصة جنسية لمجلة بريطانية عن القداس الأسود الذي شاهدته بنفسها ومن الحقائق المعترف بها أن ذلك القداس قد أنتشر بشكل كبير في شمالي إنكلترا وأصبح شائعا لدرجة مساواته بالأحداث البارزة عام 1963 م . وقد انتشرت موجة من أفلام السينما الأوروبية والأمريكية في السبعينيات تتحدث عن مثل هذه الطقوس بما فيها الممارسة الجنسية مع الشيطان.

قانون كراولي: افعل كما تريد
1- يحق للإنسان أن يبتدع قانونه الخاص: أن يعيش بالطريقة التي يريدها.. أن يعمل كما يريد.. أن يلهو كما يريد.. أن يرتاح كما يريد.. أن يموت في الوقت والطريقة التي يريد.
2- يحق للإنسان أن يأكل ما يريد: (لذلك شجّع الجماعة على أكل البراز).. أن يشرب ما يريد (يشربون الدم والبول).. أن يسكن أينما يريد (يسكنون الخرائب والمقابر).. أن يلبس كما يريد.. أن يتحرك على وجه الأرض كما يريد.

3- يحق للإنسان أن يفكر كما يريد: أن يتكلم كما يريد، أن يكتب ويرسم وينحت ويخطط ويبني كما يريد.

4- يحق للإنسان أن يحب كما يريد: خذ حاجتك من الجنس كما تريد، ومتى وأين ومع من تريد!

5- يحق للإنسان أن يقتل أولئك الذين يقفون عائقًا أمام تحقيق هذه الحقوق: العبيد يجب أن يخدموا.. الحب هو قانون ولكنه تابع للإرادة

الإنجيل الأسود
في نص الإصحاح الثامن من كتاب (الإنجيل الأسود) لـ (ليفي) ورد: "اقتل ما رغبت في ذلك، امنع البقرة من إدرار اللبن، اجعل الآخرين غير قادرين على الإنجاب، اقتل الأجنة في بطون أمهاتهم، اشربوا دم الصغار واصنعوا منه حساء، اخبزوا في الأفران لحومهم، اصنعوا من عظامهم أدوات للتعذيب! وفي الإصحاح السابع من الكتاب نفسه ورد: «ارتبط مع من تحب منتشياً بحسب رغبتك، وعاضد الشيطان ولا تتقيد في رغباتك بأحكام البشر والقوانين"

فلسفتهم في الحياة
عباد الشيطان قوم لا يؤمنون بالله، ولا بالآخرة، ولا بالجزاء ولا الجنة ولا النار ..
ولذلك فقاعدتهم الأساسية هي : التمتع بأقصى قدر من الملذات قبل الممات كما يقول اليهودي (لافي) في كتابه (الشيطان يريدك: SATAN WANTS YOU) الحياة هي الملذات والشهوات، والموت هو الذي سيحرمنا منها لذا أغتنم هذه الفرصة الآن للاستمتاع بهذه الحياة، فلا حياة بعدها ولا جنه ولا نار، فالعذاب والنعيم هنا.

عبدة الشيطان والجنس:
إن الغرض الأساسي عند عباد الشيطان هو إشباع الغريزة الـجنسية إشباعا تاماً بغض النظر عن الوسيلة فهم يبيحون ممارسة الـجنس بجميع صوره المعقولة وغير المعقولة حتى بين أفراد الجنس الواحد أي ( الشواذ المثليين).

كما أنهم لا يجدون غضاضة في إتيان البهائم أو فعل الفاحشة في جثث الموتى كذلك الانحرافات الـجنسيه المختلفة كالفتشية أو السادية أو الماسوشة أو الافتضاحية، أو اغتصاب النساء والأطفال كل ذلك لا بأس به عندهم طالما أنه يؤدى إلى إشباع الغريزة الجنسية.

ويؤمن أفراد هذه الطائفة بإباحة كل أنثى لكل ذكر وبالذات إتيان المحارم وكلما كانت الحرمة أكبر كان أفضل كالابن مع أمه والبنت وأخيها وأبيها وهكذا وهو لا شك تلبيس إبليس فقد استولى عليهم الشيطان تماما.

Facebook Comments