كتب – محمد مصباح
أصدر المجلس المجلس القومي لحقوق الإنسان "حكومي" أمس، تقريراً يغطى الفترة من أبريل 2016 لنهاية يونيو الماضى، واعترف التقرير بأن مسار حقوق الإنسان شهد العديد من التراجعات غير الحميدة، والإحباطات التي ولدها الأداء العام.
نافيا الاتهام عن قائد الانقلاب العسكري، محملا السبب في تراجع المسار الحقوقي للهيئات التشريعية…التي تسبح بحمد السيسي!

مضيفا أنه بالنسبة للمسار التشريعى، تفاقمت الإحباطات المتعلقة بالتقدم في تلبية حقوق الإنسان، والتى بلغت ذروتها بقانون الجمعيات الأهلية، وقانون التظاهر وقانون الإجراءات الجنائية وقانون السلطة القضائية، حيث عكست توجهات غير إيجابية في حقوق الإنسان، ولم يستجب برلمان الانقلاب لشتى النداءات والاحتجاجات.

ونوه التقرير إلى أنه وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، تضررت الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، على نحو كبير نتيجة التداعيات الاجتماعية لتعويم الجنيه في نوفمبر 2016 وتخفيض دعم الوقود منتصف 2017.

ولاحظ التقرير أن سلطات الانقلاب قامت بتشديد إجراءاتها الأمنية والتى لا يزال بعضها يشكل انتهاكاً للحقوق الأساسية التي لا يجوز المساس بها في سياق الأزمات والطوارئ، كما تواصلت أزمة الحبس الاحتياطى، وتزايدت الاتهامات للأجهزة الأمنية بمارسة الاختفاء القسرى بمعزل عن الضمانات القانونية.

وشدد التقرير، على أن واقعة مقتل مجدى مكين في قسم شرطة الأميرية بالقاهرة في منتصف نوفمبر 2016 سجلت مؤشراً على استمرار جريمة التعذيب في الاحتجاز أثناء التحقيقات والحاجة الماسة لاتخاذ إجراءات وقائية أكثر.

العالم يفقد الثقة بمصر
إلى ذلك، أعربت الهيئة المستقلة لمراقبة الأمم المتحدة، عن "بالغ صدمتها من تصرفات بعض المنظمات التي تحولت أداة بيد بعض الحكومات من أجل مهاجمة دول أخرى ومنظمات حقوقية دولية". وذكّرت الهيئة بضرورة أن تلتزم المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان بالأهداف النبيلة التي تسعى لحماية وتعزيز هذه الحقوق.

وتحت عنوان "المنظمة المصرية منهمكة في تجميل انتهاكات حقوق الإنسان في مصر"، قالت الهيئة إن "المنظمة المصرية التي أسست عام 1985 لها تاريخ طويل من العمل في مجال حقوق الإنسان، صاحبها سجل جيد نسبيًا في العمل الحقوقي، إلا أن تلك الجمعية استخدمت أيضًا كأداة من قبل الأنظمة المصرية المتعاقبة للدفاع عن الحكومة المصرية، حيث عمدت العديد من تقاريرها إلى تقديم مصر كواحة لحرية التعبير وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط. إلا أن المنظمة فقدت مصداقيتها تماما عقب الثورة المصرية في يناير 2011 عندما انحازت إلى النظام العسكري المصري وتجاهلت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان".

وأضافت الهيئة أن "السكرتير العام للمنظمة المصرية حافظ أبو سعدة، حاول التغطية على انتهاكات ارتكبها الجيش المصري بحق أفراد مصريين، حيث انتقد حينها تقرير منظمة (هيومن رايتس ووتش) حول الأحداث الدامية في العام 2013/2014 وتقرير العفو الدولية. وادعى أن تقارير هذه المؤسسات وأرقامها مبالغ فيها. وهو ما دعا الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، لوقف عضوية المنظمة المصرية، وطرد أبو سعدة لدعمه انتهاكات حقوق الإنسان في مصر".

وكانت الهيئة قد كشفت في تقرير سابق، أن "بعض المنظمات غير الحكومية والحاصلة على الصفة الاستشارية في الأمم المتحدة، تخالف القوانين التي تمنحها تلك الصفة، وأن تصرفاتها داخل مجلس حقوق الإنسان تخالف الصلاحيات الممنوحة لها".
وأشارت الهيئة إلى أن "المنظمة المصرية لحقوق الإنسان كانت بين تلك المنظمات التي تورطت وشاركت في تسييس الإمارات العربية المتحدة لعمل مجلس حقوق الإنسان، إذ سهلت عمل منظمة محلية إماراتية سيئة السمعة تدعى – الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان – خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان السادسة والثلاثين خلال سبتمبر الحالي". 

Facebook Comments