كتب – محمد مصباح
في الوقت الذي يعيد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي سيناء للصهاينة، عبر التهجير والطرد الممنهج لسكانها، تمهيد لصفقة القرن، التي يراهن عليها الرئيس الامريكي ترامب، بخيانة موثقة من السيسي، لانهاء القضية الفلسطينية…
كشف رئيس الموساد خلال حرب 1973 تسفي زمير، عن معلومات جديدة بشأن دور مسؤول مصري كبير في تمكينها من إحداث تحول دراماتيكي لصالحها في مسار حرب عام 1973.

وذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم»، أن زمير أكد أن معلومات وصفها بـ«الذهبية» قدمها مسؤول مصري رفيع، «مجند لصالح الموساد»، كشف خلالها مخططات عسكرية مصرية لمسار الحرب، ما أسهم في نجاح إحباطها وبتغيير مسار الحرب لصالح إسرائيل..

وقال زمير، إن المعلومات التي قدمها المسؤول المصري، جاءت بعد 6 أيام من اندلاع الحرب، خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر لشؤون الحرب في 12/10/1973 بقيادة رئيسة الحكومة آنذاك غولدامائير
وأشار زمير، إلى أن وزير الحرب موشيه ديان قدم خلاله«توقعات بالغة القتامة والسوداوية» عن مستقبل الحرب، وتوقع أن يضطر الجيش الإسرائيلي للانسحاب والدفاع عن تخوم تل أبيب. 

وأضاف زامير: «فجأة، بعد أن ساد التشاؤم الاجتماع رن الهاتف، حيث طّلب مني أن أرد عليه، فخرجت مسرعا وعدت بعد ساعة، وأبلغت مائير والوزراء بأن مسؤولا مصريا رفيعا، يعمل عميلا لدى الموساد، اتصل قبل قليل وزود ضابط الموساد المشرف على تشغيله بتفاصيل الخطة الهجومية المصرية المستقبلية، التي كان يفترض أن تبدأ بعد يوم».

وتابع أن المعلومات «أظهرت أن لدى المصريين نية تنفيذ عمليات هجومية في عمق سيناء، إلى جانب أن المسؤول المصري العميل قدم معلومات وافية حول تفاصيل وآليات تنفيذ هذه العمليات».

وحسب زامير، فإن المسؤول المصري العميل «أبلغ الموساد بأن أهم بنود الخطة المصرية تنص على إنزال مظليين مصريين، بـأعداد كبيرة من خلال مروحيات في محيط مواقع عسكرية إسرائيلية مهمة في عمق سيناء، والقضاء عليها».
وذكرت الصحيفة أن المسؤولين الإسرائيليين شددوا على أن هذا العميل «ليس أشرف مروان، صهر الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، مع تأكيدهم مجددا أن مروان كان أيضا عميلا للموساد، وزود إسرائيل بمعلومات بالغة الأهمية والخطورة قبل الحرب وخلالها وبعدها».  

Facebook Comments