كتب -هيثم العابد:

ثلاثة آلاف عام أو يزيد لم تتخلف الشمس يوما عن موعدها فى التعامد على وجه الملك رمسيس الثاني فى معبده الفرعوني القابع بمنطقة أبو سمبل، إلا أن انقلاب العسكر لم يترك إرثا لمصر إلا وتدخل ليمحو أثره ويزيل معالمه ويهيل عليه تراب الفشل والعجز، حتى باتت دولة السيسي أضحوكة العالم ومثار سخرية الجميع.

 

 فلم تعد مصر هبة النيل بعد أن تخلي عنه قائد الانقلاب طواعية لصالح إثيوبيا مستبدلا النهر الذى صنعت على ضفتيه أكبر الحضارات بالشرب من مياه الصرف الصحي، وخرج هرم سقارة المدرج من لائحة اليونيسكو بعد أن طعنته سقالات الإهمال، واختفت نقوش المعابد خلف محارة جهل العسكر، وحل نحس السيسي على معبد أبو سمبل فغابت الشمس لأول مرة فى التاريخ وترك بقايا السياح ومسئولي حكومة الفاشية يتجرعون مرار الخيبة.

 

ويبدو أن المؤامرة الكونية التى تحاك ضد الانقلاب قد تدخلت بمخططات "مجلس إدارة العالم" من أجل حجب تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد الملك رمسيس الثانى بأبوسمبل لتحرج آخر حكام الفراعنة فى أسرة العسكر، حيث عملت تغيرات الطقس وكثافة الشبورة المائية فى محيط بحيرة ناصر على انعدام الرؤية وحجب أشعة الشمس، ليغادر الجميع ساحة المعبد بعد 20 دقيقة يجرون أذيال الخيبة.

 

الظاهرة التى حشد لها حلمي النمنم وزير الثقافة وممدوح الدماطي وزير الأثار ومحافظ أسوان من أجل الترويج لقطاع السياحة المنهار، بدأت بوقفة غاضبة لأهالى النوبة أمام ساحة المعبد رافعين أعلام مصر، ومرتدين تيشرتات بيضاء مكتوب عليها "ضد القرار 444" المتعلق بحق العودة للنوبيين، وهو الاحتجاج الذي تجاهله مسئولو دولة السيسي من أجل مكاسب الحدث الأهم، قبل أن يرحلوا فى صمت غير مأسوف عليهم.

 

نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لم يتركوا المشهد الهزلي يمر دون أن يفتحوا هاويس السخرية على التبريرات المرتقبة من دولة العسكر لتلك الظاهرة، معتبرن أن التحليل الأقرب للواقع أن الشمس موالية للإخوان المسلمين وقررت إحراج السيسي أمام العالم، فيما أكد البعض أنها تضامنت مع النيل وقررت الرحيل عن مصر.

 

الناشط أحمد عامر قص شريط السخرية من المشهد الهزلي، على طريقة عبدالفتاح السيسي: " عادى مش لازم تتعامد على رمسيس المهم نبقى كدهحح"، فيما تهكمت منار محمود: " #الشمس ناصحة عرفة ان مفيش سياحة قالت الطالعة مش جايبه همها".

 

وكتب أنس السيد: " ايه اللي هيحصل يعني.. هتغيب مش هتتعامد.. مش مهم تتعامد.. المهم نبقي كده و #تحيا_مصر 2063 مرة"، فيما علق حازم عواد: "#الشمس عملت معانا الغلط ومتعامدتش علي رمسيس.. وده مخطط لضرب السياحة والشمس متواطئة في المؤامرة الكونية الشمسية الماسونية المهلبية لإسقاط مصر".

 

ودون أحمد خطاب: " #الشمس هتتعامد علي وجه #رمسيس_التاني  تعامد كامل متكامل سنة 2063.. مع التنمية الشاملة"، فيما كتبت سما: "دلوقتي يطلع أحمد موسى واخوانه يقولوا إن الشمس تحالفت مع قوى الشر لتدمير السياحه في مصر، مش ده المهم، المهم إن في ناس هبلة وبتصدق".

 

Facebook Comments