كتب- رانيا قناوي:

 

قال الكاتب الصحفي فهمي هويدي: إنه حين يصبح القانون مصدرًا للخوف والقلق فإنه يفقد شرعيته ويجهض المراد منه، مشيرًا إلى أن قانون الجمعيات الأهلية الذى أقره برلمان العسكر، وتم تأجيل إصداره شهرا بعد شهر، كانحناءة مؤقتة أمام عاصفة الاحتجاج والغضب، ليفاجئ نظام السيسي المصريين بالعمل بالقانون على حين غفلة منهم.

 

وأضاف هويدي، خلال مقاله المنشور بصحيفة "الشروق" في عددها صباح اليوم السبت، أن محاولة تأميم العمل الأهلى وإلحاقه بالسلطة، وإخضاعه لإشراف وتوجيه الأجهزة الأمنية، وإجراءات تشديد القبضة وبسط هيمنة السلطة على مختلف أنشطة المجتمع ومؤسسات السلطة أصبحت تتم علانية تحت مسميات مختلفة، موضحًا أن الإصرار على إحكام إغلاق المجال العام كان أقوى، لتنفرد السلطة وحدها بإدارة كل الشأن العام، إذ لم تعد مكتفية بإدارة الشأن السياسي والاقتصادي والأمني، لكنها أيضًا أرادت أن تدير الشأن الأهلى وتتحكم فى مساره.

 

وأكد أنه في شبه دولة السيسي يبذل النظام الحالي جهده لتقوية السلطة وإضعاف الدولة، قائلاً: "لقد تطور فقه الاستبداد بحيث ما عاد ينكر الديمقراطية أو يرفضها، وإنما صار يرفع لواءها ويهتف عاليا لها، وفى الوقت ذاته يعمد إلى تزويرها، فما عاد يرفض المؤسسات ولا القانون، لكنه أصبح يشكل المؤسسات بما يناسب الهوى والمراد، كما أصبح يصمم الدستور ليغدو على القد والقياس ثم يطلق الأعوان ليصوغوا القوانين التى تثبت قواعد الطغيان وتزينه".

Facebook Comments