كتب- سيد توكل:

 

"الخارجية المصرية تطلب من رعاياها في لبنان واحد كبده و2 سجق"، عبارة ساخرة تداولها نشطاء على ضوء تجاهل خارجية الانقلاب لأوضاع المصريين في لبنان، بعد التهديدات بشن حرب بين السعودية من جهة وحزب الله وإيران من جهة ثانية، فيما طلبت عدة دولة عربية وأجنبية من رعياها مغادرة لبنان أو توخي الحذر.

 

وبعد أمريكا انضمت الكويت والإمارات الخميس الماضي إلى السعودية في دعوة مواطنيها إلى مغادرة لبنان وعدم السفر إليه، في تحذير يأتي بعد الاستقالة المفاجئة التي أعلنها رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري من الرياض السبت، وفي وقت سابق دعت البحرين أيضًا رعاياها إلى مغادرة لبنان.

 

أين الحريري؟

 

ومنذ إعلان الحريري استقالته تسري شائعات في لبنان حول مكان وجوده، وتنشر وسائل إعلام قريبة من ميليشيات "حزب الله" الشيعية الموالية لإيران سيناريوهات عن احتمال احتجازه في المملكة العربية السعودية.

 

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله اعتبر في كلمة متلفزة استقالة الحريري “قرارًا سعوديًا”، وتساءل "أين هو اليوم؟ هل هو في الإقامة الجبرية؟ هل هو هو موقوف؟ هل يستطيع العودة إلى لبنان؟ هل سيسمح له بالعودة إلى لبنان؟ هذه أسئلة مشروعة".

 

وتسلم الحريري رئاسة الحكومة التي شكلها من ممثلين عن الأطراف اللبنانية المختلفة منذ أقل من سنة، بناءً على تسوية شملت أيضًا انتخاب ميشال عون، حليف حزب الله، رئيسًا للجمهورية.

 

ويأتي تجاهل خارجية الانقلاب العسكري لسلامة أرواح المصريين في لبنان، في وقت تدعو فيه السعودية والولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على حزب الله، وقال وزير الدولة السعودي لشئون الخليج العربي ثامر السبهان إن السعودية ستعامل حكومة لبنان "كحكومة إعلان حرب بسبب حزب الله".

 

كما سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترمب القول إن حزب الله يشكل خطرًا على لبنان وعلى منطقة الشرق الأوسط برمتها، وأصدر الكونغرس الأمريكي قانون عقوبات جديدة ضد الحزب.

 

طبول الحرب

 

أما في طهران، وفي ردّ على التصعيد السعودي والاتهامات لإيران بالضلوع في إطلاق صاروخ باتجاه الرياض، قال الرئيس روحاني إن على السعودية حل مشكلاتها الداخلية، ونبه إلى أنها تدرك قدرة إيران ومكانتها في المنطقة، وأضاف أن دولاً أقوى من السعودية لم تقدر على بلاده.

 

ودعا روحاني السعودية إلى عدم خلق مشاكل مع دول المنطقة للتخفيف عن وضعها الداخلي، متهمًا الإدارة الأمريكية الحالية بالعمل على بقاء المنطقة ملتهبة بهدف بيع السلاح لدولها، كما أنها تعمل بمهارة في نهب أموال دول المنطقة وبالأخص السعودية.

 

ومع ذلك، فقد أكد الرئيس الإيراني أن بلاده ترغب في تعزيز العلاقات مع دول الجوار، ومن بينها السعودية.

 

وفي السياق جدد البيت الأبيض مساندته الموقفَ السعودي ضد إيران، وقال في بيان إن الدور الإيراني في اليمن يهدّد الأمن الإقليمي.

Facebook Comments