كتب- رانيا قناوي:

 

وثق مرصد "صحفيون ضد التعذيب" 64 انتهاكًا ضد الصحفيين والإعلاميين في بعض محافظات الجمهورية أثناء تأدية عملهم خلال شهر مايو 2017، منها 32 حالة توثيق مباشر؛ إما عن طريق شهادات مباشرة أو عبر الفريق الميداني، كما تم تسجيل 32 حالة "توثيق غير مباشر"، من خلال جهات صحفية أو حقوقية.

 

واستنكر المرصد، في بيان له اليوم السبت، حجب مواقع على شبكة الإنترنت والذي يتصدر قائمة الانتهاكات على مدار الشهر؛ حيث أكد أنه تم حجب 25 موقعًا على شبكة الإنترنت، و14 حالة منع من التغطية الصحفية أو مسح محتوى الكاميرا، و5 حالات اتهام عبر بلاغ للنيابة، و4 أحكام بالحبس لصحفيين، و4 حالات فرض غرامة مالية، و3 حالات تعدٍّ بالضرب أو إحداث إصابة، إضافة إلى 3 حالات إخلاء سبيل بكفالة مالية، وحالة احتجاز بدون وجه حق، وحالة انتهاك "واقعة قبض أو اتهام".

 

كما رصد التقرير 39 انتهاكًا ضد جهات صحفية غير معلومة، وذلك بسبب الانتهاكات الجماعية التي تحدث لمجموعة من الصحفيين باختلاف جهة عملهم، وهي من أكثر الجهات التي يتم ارتكاب انتهاكات بشأنها على مدار العام، وكذلك 17 انتهاكًا ضد العاملين بالصحف المصرية الخاصة، إضافة إلى 5 انتهاكات ضد قنوات مصرية خاصة، وانتهاكين ضد وكالات إخبارية، إضافة إلى انتهاك ضد صحيفة مصرية قومية.

 

كما تصدرت "جهات حكومية ومسئولين" الانتهاكات ضد الصحفيين في شهر مايو 2017؛ حيث سجل المرصد 31 انتهاكًا من قبلهم، ويليها 16 انتهًاكا من جهات قضائية، و10 آخرين من مدنيين، إضافة إلى 5 انتهاكات من وزارة الداخلية، وانتهاكين من أمن مدني وحراسات خاصة.

 

وتصدرت محافظة القاهرة المركز الأول في أكثر المحافظات التي وقعت بها انتهاكات ضد الصحفيين، بموجب 40 انتهاكًا، تليها الجيزة بـ9 انتهاكات، مقابل 7 انتهاكات في المنيا، و4 انتهاكات بمحافظة دمياط، وانتهاكين في شمال سيناء والغربية.

 

كما شهد شهر مايو تعرض صحفيون اثنان للاعتداء أثناء تغطيتهما للحادث الإرهابي الذي وقع في مركز مغاغة بمحافظة المنيا الجمعة 26 مايو؛ حيث أطلق إرهابيون النار على حافلتين تقلان مجموعة من الأقباط، الأولى كانت في طريقها إلى دير الأنبا صموئيل والثانية سيارة ربع نقل كانت تقل عمالاً، وأسفر الحادث عن استشهاد 28 مواطنًا مسيحيًا وإصابة 24 آخرين.

 

كما أن محاكمة المحامي خالد علي لم تخلُ من انتهاكات ضد الصحفيين، فقد منع المستشار أحمد عبد الجيد، قاضي المحاكمة، في اتهامه بارتكاب فعل فاضح في الطريق العام، الصحفيين والمصورين من الدخول إلى قاعة المحاكمة، دون إبداء الأسباب، كما قام قاضي جلسة محاكمة، وزير السياحة الأسبق، زهير جرانة، المنعقدة بمحكمة جنوب القاهرة، بمنع تصوير المحاكمة؛ حيث قرر في بداية الجلسة بمنع الصحفيين بشكل كامل من دخول مقر انعقاد الجلسة، وبعد تواصلهم مع سكرتير الجلسة، سُمح بدخول الصحفيين فقط، ومُنع المصورين من الدخول.

 

وشهد شهر مايو أيضًا إضافة اتهام "جديد" إلى قائمة الاتهامات التي توجه إلى الصحفيين، فقد وجهت نيابة أمن الدولة العليا، اتهام لرئيس القسم القضائي بجريدة الفجر طارق جمال حافظ اتهامًا بـ "خدش الرونق العام للقضاء"؛ بسبب نشره لتحقيق تطرق فيه إلى فساد في تعيينات دفعة قضاة 2014؛ حيث تم تعيين ضابط سابق اتُهم بتعذيب مواطن بالأقصر، وتعيين عدد من أبناء وأقارب لقضاة، وحققت معه النيابة على مدار 15 ساعة بدون وجود لعضو من مجلس نقابة الصحفيين كما ينص القانون، وانتهت النيابة بإخلاء سبيله بكفالة 5 آلاف جنيه على ذمة قضية "خدش الرونق العام للقضاء".

 

واستدعت نيابة استئناف القاهرة، الكاتب الصحفي علاء عريبي، للتحقيق، بسبب مقال نشره في الثامن عشر من الشهر الماضي بعنوان "نظام العدالة"، ووجهت له، تهمتي إهانة المحاكم والسلطة القضائية، على خلفية مقاله، وأخلي سبيله بكفالة 5 آلاف جنيه.

 

ووجهت ذات النيابة، لرئيس تحرير "الجمهورية"، فهمي عنبة، تهمة السماح بنشر مقال صحفي، يتضمن إهانة للنيابة العامة والقضاء، والمقال هو للدكتور طارق الأدور، رئيس قسم الرياضة بالجمهورية، بعنوان "أبو تريكة ليس إرهابيًا".

Facebook Comments