كتب سيد توكل:

 

حين ثار المصريون للإطاحة بالمخلوع مبارك، كانت الطائرة الوحيدة التي تحوم بالسماء هي طائرة إماراتية تقل وزير الخارجية عبدالله بن زايد (العيل) ساعياً للقائه، ولم يتوقف الكثيرون وقتذاك عند هذه الزيارة الغريبة لرئيس انتفض ملايين المصريين للإطاحة به وكانوا لا يزالون يفترشون الشوارع، بعدها انتقم النظام في الإمارات من ثورة 25 يناير بالوقوف بكل ما يملك خلف انقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي.

 

ولم تتوقف مؤامرات ولاد زايد عند هذا الحد بل قامت أبوظبي التي أصبحت مخلب قط للصهاينة، باختراق وكالة الأنباء القطرية وفبركة تصريحات للأمير "تميم بن حمد"، وأشعلت حربا إعلامية وسياسية ودبلوماسية ضد نظام الدوحة الداعم لثورات الربيع العربي. 

 

وبات معلومًا أن شرارة الثورة المضادة، أشعلها أبناء زايد ضد تطلعات الشعوب للتحرر من الطغيان سعيا وراء العدالة الاجتماعية والقضاء على الفساد ونشر الحريات، لكن لا يوجد فريق كرة قدم يلعب منفردًا في مباراة دولية، وعلى ما يبدو فقد أخذت الدوحة بمبدأ "العين بالعين.. والبادي أظلم"، فما الذي فعلته وأوجع عيال زايد؟

 

رشاوى عابرة للقارات!

 قالت المتحدثة باسم السفارة الإماراتية في واشنطن إن قراصنة مجهولين تمكنوا من قرصنة البريد الإلكتروني الخاص بالسفير الإماراتي هناك في حسابه على موقع "هوتميل".

 

وذكرت المتحدثة في تصريحات صحفية إن القراصنة استولوا على وثائق للسفير يوسف العتيبة وقاموا بتسريبها.

 

وتشير معلومات أولية إلى أن القراصنة كشفوا في الوثائق المسربة استخدام السفير الإماراتي للمال لتشويه صورة حلفاء واشنطن، وأن القراصنة نشروا عدد من الوثائق على إحدى الصحف الأمريكية.

 

 

 

ونشرت الصحيفة 55 صفحة تعتبر عينة مما تم اختراقه وكلها تشير إلى "كيف أن المال الإماراتي يستخدم في الولايات المتحدة من أجل تغيير وجهة السياسة الأمريكية".

 

وبحسب الصحيفة فإن المجموعة المخرتقة أبلغتها بأنها سوف تقوم اليوم السبت بنشر كل الوثائق والرسائل البريدية من الإيميل المخترق.

 

حملة لتشويه سمعة الدوحة

 وفي وقت سابق، قال تلفزيون قطر إن الخطاب المزعوم بعد الاختراق المنسوب إلى الأمير تميم بن حمد  في حفل تخرج عسكري يوم 23 مايو الماضي، ليس صحيحا، وفي وقت متأخر من يوم 24 مايو ذكر موقع شبكة قطر الوطنية أن الوكالة تعرضت للاختراق، ونشرت تصريحات كاذبة عليها.

 

ويؤكد حاضرو حفل التخرج العسكري على أن الأمير لم يلق أي كلمة على الإطلاق، وعلى الرغم من ذلك أثارت تصريحات تميم ضجة فورية في وسائل الإعلام الإقليمية، لا سيما في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وقد منع كلا البلدين قناة الجزيرة وغيرها من وسائل الإعلام القطرية في أعقاب التصريحات المزيفة.

 

ويؤكد نشر مقالات كثيرة ضد قطر في السعودية والإمارات على أن هناك حملة منظمة تجري لتشويه سمعة الدوحة إقليميا، حيث يأتي هذا بعد ثلاث سنوات من المواجهة بين قطر وثلاثة من جيرانها ( المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين).

 

وأد الفتنة

 من جانبه دعا السياسي الكويتي الشهير ناصر الدويلة، العاهل السعودي “الملك سلمان” للتدخل  لوأد الفتنة بالخليج العربي، بعد اختراق البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي في واشنطن “يوسف العتيبة”، مؤكدا أن الاختراق بداية لحرب مكشوفة بالخليج ستنتهي بكوارث.

 

وقال “الدويلة” في سلسلة تغريدات له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” : “أكبر خبر ستهز نتائجه العالم و أمريكا بالذات هو قرصنة بريد سفير دولة الإمارات في واشنطن حيث سيدمر هذا الاختراق عشرات السياسيين الأمريكان”.

 

وأضاف “اختراق بريد السفير الإماراتي هو كرة ثلج ستكبر بشكل مأساوي و إذا كان الاختراق من محترفين فسيكلف تمحيص الوثائق العلاقات الثنائية الكثير”.

 

 

 

وتابع “يبدو أن الوثائق كرة لهب ستفتح لها سجون في واشنطن و تدمر كيانات و شخصيات سياسية لها وزنها كل ذلك مالم تنجح الإمارات في نفي تلك الوثائق بسرعة”.

 

ومضى “ياااااا ستير عاصفة نارية ستحرق الأخضر و اليابس يا إخوتنا في الإمارات تداركوا الأمر فالجوانب القانونية و الجزائية لن يفلت منها أحد”.

 

وأردف “حسب خبرتي القانونية و العسكرية هذا رأس جبل الجليد و القادم أكثر دمارا فالحرب المكشوفة في الخليج تجعلنا نتوجس من القادم ويارب تستر علينا”.

 

وأضاف “نناشد خادم الحرمين الشريفين و حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أن يتداركوا الأمر بسرعة و الحبل على الجرار ولن تنتهي هذه الازمة إلا بكوارث”.

 

واختتم السياسي الكويتي تغريداته بـ”أتمنى أن تتم المصالحة الخليجية الليلة قبل باكر و كل واحد يستر على خويه لأن مصيرنا واحد.. وترى الستر خير من المهايط على الخالي”.

 

حرب التسريبات!

 وكانت مجموعة هاكر تسمي نفسها “جلوبال ليك”، قد نشرت أمس، معلومات جديدة عن اختراق ايميل سفير الإمارات بواشنطن يوسف العتيبة وتصوير 55 صفحة تضم مستندات خطيرة عن دور ابوظبي في انفاق ملايين الدولارات لتشويه صورة حلفاء لواشنطن في مكافحة الإرهاب بينهم دول عربية وخليجية مهمة.

 

ونقل موقع “ديلي بيست” الأمريكي عن مجموعة القراصنة أن المستندات تم تصويرها بكاميرا رقمية من حساب العتيبي وأنها وصلت ايضا لمجموعة “لوبيات ضغط” داخل العاصمة واشنطن وأنها ستبدأ في نشر الوثائق يوم السبت بتوقيت الولايات المتحدة أي بعد ساعات من الآن وبما اعتبرته فضيحة دولية.

 

وأوضح الموقع الأمريكي أن المستندات تشمل شيكات وتعاقدات مع لوبيات ضغط وصحف لتشويه حلفاء مهمين لواشنطن في مكافحة الإرهاب وتنظيم داعش خصوصا وهو ما أدى إلى خلخلة وتقويض التحركات الأمريكية والدولية ضد الإرهاب.

 

وفي السياق، ذاته، قامت كتائب إيران الالكترونية بقرصنة حساب الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية البحرين على “تويتر” رغم أنه موثق وتحويله للدعاية الشيعية السوداء ضد دول الخليج بالدعوة إلى ثورة شاملة تخلع كل أنظمة الحكم فيها.

 

ويجدر الإشارة إلى، أن العديد من وسائل الإعلام الإماراتية والسعودية مازالت مستمرة في الهجوم على قطر وأميرها، استنادًا إلى التصريحات المفبركة، على الرغم من أن مسئولين قطريين أكدوا أن التصريحات عارية من الصحة، وأن موقع وكالة الأنباء القطرية -الذي بث الخبر المكذوب- تم اختراقه من جهة شركة هاكرز دولية تعمل بعقد مع المخابرات الإماراتية، وأن التحقيقات مازالت مستمرة.

Facebook Comments