كتب – مروان الجاسم

قال صلاح عبد المقصود، وزير الإعلام في حكومة الدكتور هشام قنديل الشرعية: إن التحول فى خطاب الأذرع الإعلامية للانقلاب تجاه الحكومة لا يعد جذريا، وإنما مؤامرة تأتي في إطار عمل مخابراتي.

وأضاف عبد المقصود، في مداخلة هاتفية لقناة الشرق اليوم، أن ما يحدث هو تراجع تكتيكي، ومحاولة للتنفيس عن الشعب، والالتفاف على موجة الغضب الراهنة تجاه تجاوزات وقمع الانقلاب، ودولة أمناء الشرطة التي باتت تتحكم في رقاب المصريين اليوم.

وأشار إلى أن هناك دولا إقليمية دفعت مليارات الجنيهات لإسقاط تجربة الإخوان المسلمين في مصر، مضيفا أنه في عهد الرئيس محمد مرسي أُنفق على الإعلام الخاص 6 مليارات جنيه لتشويه هذه التجربة، وإسقاط هذا النموذج الذي جاء بأول رئيس منتخب في تاريخ مصر الحديث.

من جانبه يرى الدكتور أحمد عامر، مدير مؤسسة "بور بريدج" للعلاقات الدولية، أن التحول فى خطاب الأذرع الإعلامية للانقلاب مناورة يلعب بها السيسي وإعلامه والجهات الأمنية، مضيفا أن إعلام الانقلاب يدار من خلال العسكر بطرق مختلفة، وهناك دولة مجاورة تدفع لقيادات الإعلام رواتب لتوجيههم فى اتجاه معين.

وأضاف عامر أن الشعب المصري تم تغييبه لفترة طويلة، مضيفا أن السياسات التي يدار بها الإعلام في مصر تقوم على مبدأ "يضرب ويلاقي"، فالإعلام ينتقد السيسي في إطار واحد وبلغة واحدة وبهجمة واحدة، ثم يمتدح السيسي بعد ذلك، ويخرج على واحدة من الفضائيات ويتحدث كأي مواطن.

وأوضح عامر أن السيسي يعلم جيدا ما يحدث بسجن العقرب، وأصدر أوامره بقتل المعتقلين، وكان يعلم جيدا بمجازر "رابعة والنهضة ورمسيس والحرس" وكل المجازر، بل هو الذي أدار هذه المجازر.

بدورها قالت الكاتبة الصحفية هبة زكريا: إن محاولة إعلام الانقلاب إسقاط بعض التهم على الحكومة دون قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، هدفه تفريغ شحنات الغضب لدى المواطنين، مضيفة أن الإعلام في مصر كان يدار مباشرة من الجهات العسكرية، والتي كانت الحاكم الفعلي لمصر، بغض النظر عمن يجلس على كرسي الرئاسة.

وأضافت أن "المؤسسة العسكرية كانت بطلة هذا الإعلام، وكانت تتحكم في تعيين رؤساء التحرير، وفي عهد مبارك كانت سيطرة الأجهزة الأمنية على الإعلام تتم بحرفية، وكانت هناك صحف صفراء سياسية، هدفها التنفيس عن الشعب المصري، من خلال انتقاد مبارك ومهاجمة نجله جمال والحديث عن التوريث".

Facebook Comments