كداعية شهير وقف الشيخ محمد حسان ردحًا من الزمن على المنابر، يُبيّن للناس ما يجهلونه ويعظهم ويُفتيهم، فلما جاءت الفتوى تستنطقه فيما يحدث بعد انقلاب 30 يونيو على الرئيس المنتخب، سكت وانتحى جانبا ولم يخرج إلا في مناسبات دموية بكلمات هلامية!.

واليوم، يبدو أن السفيه السيسي على وشك التخلص من "حسان"، وطرده من جنة الانقلاب العسكري التي دخلها بعمله الأسود، وظهر حسان في كل مرة مدافعا عن الانقلاب ليقول للإعلام "ركزوا على البناء والإنارة.. لا على التحريض والإثارة"، وهكذا تجد "حسان" دائما في منتهي البراعة في أسلوب السجع.

من جهته، حاول شقيق حسان "محمود"، الدفاع عن شقيقه وتبرئته من جريمة النصب التي زج بها السيسي للإعلام، والتي تتهم فيها شركات سياحية خاصة الشيخ حسان بالنصب عليها مقابل تأشيرات حج وهمية، مؤكدًا أن شقيقه لا يملك ولا يدير ولا يساهم في أي شركات سياحية، وهو متفرغ للدعوة فقط.

حسان "نضيف"!

وأضاف "محمود"- خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "90 دقيقة"، المذاع على قناة "المحور"- أن الحديث عن نصب شقيقه محمد حسان يعد تشهيرًا به وكذبًا وافتراءً وتدليسًا على الناس.

وأشار إلى أنه هو الآخر ترك شركة السياحة التي كان يديرها؛ حفاظًا على سمعته ونفسه من تدهور أخلاق المتعاملين في القطاع، مؤكدًا أن النائب العام حفظ أوراق الاتهام ضده وشقيقه لعدم الأهمية.

وكان عبد الرحمن حسن، نائب رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات السياحية، قد أوضح أنه تقدم ببلاغ يتهم الشيخ محمد حسان وشقيقه بالاستيلاء على أموال شركته السياحية مقابل تأشيرات حج وهمية.

شيوخ النصب

وأضاف أن الشيخ محمود حسان ادّعى وشقيقه توفير تأشيرات حج لشركته خارج وزارة السياحة ولم يفِ بوعده، لافتًا إلى أنه حصل من الشركة على أموال تأشيرات الحج كاملة، ولم يتم توفير تأشيرة واحدة.

وتابع: أنه كان ينبغي عليه سداد ديون المواطنين الذين لم يحصلوا على تأشيرات الحج لعدم تعرضه للتقاضي، وقام ببيع أصول الشركة من أجل تبرئة نفسه أمام الناس، ولعدم التعرض للعقوبة الجنائية، لافتًا إلى أن الشيخ محمود حسان أخبره أنه ضحية فاسدين في شركته، وطلب منه فترة سماح مدتها شهر لسداد المبلغ الخاص بالتأشيرات، ولكنه لم يفعل ذلك.

وأشار إلى أنه تنازل في شرطة السياحة عن بلاغه ضد محمد حسان وشقيقه، بعد تعهد الأخير برد جميع الأموال، مردفًا: "محمود حسان قال لي فلوسكم في رقبتي وأعطوني شهرا.. مش عايز فضيحة أنا وأخويا"، مؤكدًا أنه قام بممارسة نفس ألاعيبه على شركات سياحية أخرى.

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي "إبراهيم حمامي"، أن "محمد حسان احتفظ به الانقلابيون حتى آخر لحظة؛ ظنا منهم أنه قد يؤثر على كثير من أتباعه، ولكنهم لم يدركوا القاعدة التى تنص على أنك إذا خبأت الأكلة الدسمة لفترة طويلة، فإنها تفسد وتصاب بالعفن.

وأضاف: "كون محمد حسان اختفى عن الأنظار ولم يشارك فى الأحداث بقول أو بعمل فهذا جعل منه منافقًا, وكونه يظهر اليوم بكلام موجه غير عابئ بالدماء المسلمة التى أراقها الانقلابيون، ويرى أن الاستسلام للذل والمهانة وتسليم البلاد للكفار أمر واجب، فلا يسعنى إلا أن أقول إن محمد حسان ليس فى فسطاطنا ولكن مع فسطاط الآخرين، والحمد لله الذى أسقط الأقنعة الزائفة لنعرف من معنا ومن علينا".

Facebook Comments