لم يكن هناك صف من أمراء سعوديين أو مسؤولين حكوميين كما هو المعتاد لاستقبال الرجل كرئيس لوزراء لبنان، في زيارة رسمية للاجتماع مع الملك سلمان، حسبما قالت مصادر رفيعة المستوى قريبة من الحريري، بالإضافة إلى مسؤولين لبنانيين سياسيين وأمنيين رفيعي المستوى.

ووفقا لرويترز، فقد تمت مصادرة هاتفه الجوال وفي اليوم الثاني أُجبر الحريري على تلاوة بيان استقالته كرئيس للوزراء، في بيان بثته قناة تلفزيونية يملكها سعوديون.

هذه الخطوة دفعت لبنان مرة أخرى إلى واجهة صراع بين السعودية وإيران، قد يعيد تشكيل الشرق الأوسط.

وقد أدى التنافس بين القوتين إلى تأجيج الصراعات في العراق وسوريا واليمن، حيث تدعم كل واحدة منهما طرفا مختلفا. والآن يهدد هذا التنافس بزعزعة استقرار لبنان، حيث تحاول السعودية منذ فترة طويلة إضعاف جماعة حزب الله المدعومة من إيران، والتي تعتبر قوة سياسية بارزة في لبنان، وجزءا من الائتلاف الحاكم.

وتقول مصادر قريبة من الحريري، إن السعودية كانت قد خلصت إلى أن رئيس الوزراء- وهو حليف للسعودية منذ فترة طويلة وابن الراحل رفيق الحريري رئيس الوزراء الأسبق الذي اغتيل في عام 2005- كان عليه الرحيل عن المشهد السياسي؛ لأنه لم يكن مستعدا لمواجهة جماعة حزب الله.

وتقول مصادر لبنانية متعددة، إن الرياض تخطط لأن يحل شقيقه الأكبر بهاء محله كأبرز سياسي سني في لبنان. ويعتقد أن بهاء موجود في السعودية، وطُلب من أفراد عائلة الحريري السفر إلى هناك لمبايعته ولكنهم رفضوا السفر.

وقال مصدر مقرب من الحريري لرويترز، إنه "عندما حطت طائرته في الرياض فهم الرسالة فورا بأن الأمور ليست على ما يرام. لم يكن هناك أحد بانتظاره".

ورفضت السعودية المزاعم بأن الحريري أجبر على الاستقالة، وتقول إنه رجل حر. ولم يتسن على الفور الوصول إلى مسؤولين سعوديين للتعليق على ملابسات وصوله، وما إذا كان هاتفه قد تمت مصادرته أو ما إذا كانت المملكة تخطط لأن يكون شقيقه بديلا له.

ولم يعط الحريري أي تصريحات علنية منذ استقالته، ولا أي إشارة حول متى يمكن أن يعود إلى لبنان.

Facebook Comments