كتب – هيثم العابد

لم تكد تمر ساعات قليلة على حادثة مقتل استشهاد المواطن محمد علي برصاص أمين شرطة فى منطقة الدرب الأحمر، والتى سبقها بقليل اعتداء عناصر "جمهورية حاتم" على الأطباء داخل مستشفي المطرية ضمن لائحة طويلة من انتهاكات الجهاز القمعي بحق الشعب المصري بختلاف فئاته ومكوناته، حتى وثقت محافظة بورسعيد أحدث فصول جرائم داخلية الدم.

وعلى وقع مشادة كلامية بين اثنين من أصحاب الرتب فى الوزارة القمعية، أطلق ضابط شرطة بمديرية أمن بورسعيد النار من سلاحه الآلي الميري على زميله في العمل، وأرداه قتيلا فى الحال.

وبات التبرير وإصدار بيانات الاعتذار هو الروتين اليومي لوزارة الداخلية، فى ظل تفشي الدولة البوليسية وتزايد الانتهاكات فى الشارع، فأصدرت الوزارة -بيانا- أوضح أن حادث بورسعيد وقع مساء أمس الاثنين، بعد مشادة كلامية بين الشرطي وزميله القتيل، ما أسفر عن تطور المشهد لإطلاق الرصاص الميري على الأخير ليسقط صريعا فى الحال.

وشدد بيان الداخلية على أن قوات الأمن ألقت القبض على الضابط وأحالته إلى التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية، فى واقعة تجسد حجم التخبط والدموية التى باتت تسيطر على الجهاز الأمني وعجز السلطة العسكرية عن فرض السيطرة على القطاع الذى أعاد للأذهان المشهد المصري قبيل 25 يناير فى استنساخ فج لشرطة حبيب العادلي.

جريمة بورسعيد تأتي لتكمل المشهد القاتم فى مصر فى ظل تصاعد انتهاكات الشرطة، والتى دفعت آلاف للتظاهر الجمعة الماضي، أمام مديرية أمن القاهرة عقب مقتل سائق الدرب الأحمر على يد أمين الشرطة الأمر الذى أجبر الوزارة على اعتقاله وإحالته إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد فى محاولة لامتصاص غضب الشعب. 

Facebook Comments