كتب – هيثم العابد:

وقف العالم قبل عامين على أطراف أصابعه يراقب باهتمام الإعلان العسكري عن جهاز علاج فيروس سي والإيدز، واستمع الجميع بانبهار إلى قدرة الاختراع العبقري على تحويل الفيروس إلى "صوباع كفتة" في قمة الإعجاز العلمي، بينما ظهر في خلفية المشهد قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي باكيًا على قدرة مصر على التحول بتلك السرعة إلى "أد الدنيا".

 

ومع مرور الأيام دون جديد يقال أو قديم يعاد، وفي ظل تفاقم حالة السخرية ضد الاختراع العسكري الذى ابتكره اللواء "المختفي" عبدالعاطي، حدد الانقلاب موعدًا نهائيًّا لبدء حملة العلاج بجهاز "الكفتة"، وانضم الملايين من البسطاء إلى قوائم الانتظار ترقبًا لموعد العرض على الاختراع الذي أثار حسد الغرب، وبدأت رائحة الفضيحة تحاصر الدولة العسكرية ليتم إعادة تقييم الجهاز الذي أبكى السيسي لتكون المحصلة "فنكوش".

 

الإعلامي الساخر باسم يوسف، المطرود من دولة العسكر، عاد من جديد إلى ساحة "يوتيوب" من منفاه الاختياري في الولايات المتحدة ليحتفل بذكرى مرور عامين على الكشف العسكري المذهل، ويكشف عبر د. عصام حجي، المستشار العلمي المُقال لـ"المؤقت"، كواليس الاختراع الذي أبهر العالم.

 

وتهكم مذيع برنامج "البرنامج" الموقوف على مرور عامين على جهاز الكفتة الجميل الذي كان من المفترض أن يعالج الملايين ويجلب العملة الصعبة ويخرج مصر من عثرتها، مؤكدًا أن د. حجي الذي كان داخل دائرة صنع القرار يمكن أن يكشف كواليس أكثر عن الجهاز الذي طواه العسكر ولم ينسه الشعب.

 

وأوضح حجي أنه اطلع على الجهاز وقام بالفعل بفتحه والاطلاع على مكوناته، وهي عبارة على "إريال متصل بسلكين متصلين بقاعدة من البلاستيك اليد، ويحتوي من الداخل على حجر مكي، بحسب المختصين"، دون أن يحتوي على أية دوائر كهربائية أو إلكترونية، ولم يقف على آلية تشغيله أو كيفية علاج المرض أو اكتشافه.

 

واعترف العالم المصري أنه كان ينتظر خروج كبار المسئولين في الدولة للاعتذار عن خداع الشعب، ليمنعه باسم يوسف من الكلام عند هذا الحد، على اعتبار أن تلك الخطوة لا تحدث في دولة العسكر، مذكرًا أن جمال شيحة أحد فريق الجهاز قد كافأه السيسي بالتعيين في مجلس نواب الدم، بينما اختفى عبدالعاطي في ظروف غامضة. 

Facebook Comments