يبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد مناورات واسعة في غلاف قطاع غزة، بعد يوم واحد على التهديدات التي وجهها منسق أعمال حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، الجنرال يوآف مردخاي، ضد حركتي حماس والجهاد الإسلامي، في حال الإقدام على تنفيذ أي رد على استشهاد 12 مقاومًا بعد استهدافه لنفق على حدود غزة.

 

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال: إن فرق الجيش العسكرية ستبدأ بمناورات عسكرية مفاجئة بمحيط غلاف غزة، ابتداءً من الأحد وحتى الأربعاء.

 

وذكر الناطق العسكري أنه سيلاحظ خلال المناورات حركة نشطة لمركبات الأمن بمناطق الغلاف ومن بينها الشارع رقم 232 وبلدات "نتيفوت" وكيبوتسات "باتيش" و"أوريم".

 

وأضاف الناطق أن المناورات تأتي في إطار خطة المناورات السنوية، وأنها معدة للحفاظ على جهوزية القوات لأي طارئ، إلا أن إجراء هذه المناورات وبشكل مفاجئ، بموازاة التهديدات التي يطلقها قادة الاحتلال، يطرح تساؤلات إن كانت هذه المناورات يريد أن يوصل من خلالها الاحتلال رسائل للمقاومة الفلسطينية بغزة.

 

فقد قال موقع "مفزاك" العبري، إن الجيش بدأ بنشر عناصر من وحدة "إيغوز" الخاصة التابعة للواء "جولاني" في عدد من مستوطنات غلاف غزة.

 

وأوضح الموقع أن نشر عناصر الوحدة جاء في أعقاب استهداف نفق سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي شرق القطاع الأسبوع الماضي، وما رافقه من تهديدات فلسطينية بالرد، بينما يهدف نشر عناصر الوحدة لطمأنة سكان المستوطنات وإشعارهم بالأمن، على حد قوله.

 

وفي السياق، قال موقع "كيكار هشبات" الإخباري العبري مساء الخميس، إن الجيش نقل مؤخرًا كتيبة الاحتياط المسئولة عن تشغيل منظومة قذائف "الرمح" المتطورة من هضبة الجولان السورية المحتلة إلى قاعدة "تساليم" العسكرية بالنقب جنوب فلسطين المحتلة.

 

وذكر الموقع أن نقل الكتيبة جاء بناءً على تغير خريطة التهديدات العسكرية، دون أن يعطي مزيدًا من التفاصيل.

 

من جانبه نشر منسق أعمال حكومة الاحتلال، الجنرال يوآف مردخاي، تصريحات له على موقع "يوتيوب"، قال فيها إن "إسرائيل سترد بشدة" على أي عملية تنفذها حركة الجهاد الإسلامي.

 

وقال، في بيانه، إن "الرد الإسرائيلي الشديد لن يطال الجهاد الإسلامي فقط، بل وحركة حماس".

 

كما وهدد قيادات الجهاد الإسلامي في دمشق، وطالبهم "بأخذ زمام الأمور بأيديهم، وإلا سيتحملون المسؤولية"، على حد قوله.

 

ويرى محلل الشئون العبرية في "المركز الفلسطيني للإعلام" أن توقيت هذه المناورات وإطلاق تهديدات موازية من قيادات في الاحتلال يهدف بشكل أساس إلى إيصال رسائل للمقاومة الفلسطينية أنه على جهوزية للتعامل مع أي تصعيد على حدود غزة.

 

ويضيف: الاحتلال يسعى غلى خلق حالة "ردع أولية تمنع المقاومة من تنفيذ أي ردود على خروقات الاحتلال، وهذا الأمر قد يفتح شهيته مستقبلاً لتنفيذ أي أعمال تجاه المقاومة من ذات المنطلق".

 

أما الهدف الثاني من المناورات، كما يوضح محرر الشئون العبرية، هو إيجاد حالة من الطمأنينة للمستوطنين في هذه المستوطنات والذين يعيشون في حالة من الخوف والرعب المتواصل، والتي تزداد مع أي ضربة يوجهها الاحتلال للمقاومة بغزة.

Facebook Comments