علقت شبكة "سي إن إن" الإخبارية اليوم الثلاثاء على واقعة الدرب الأحمر والانتهاكات الأمنية ضد المواطنين في ظل الانقلاب العسكري.

 

ونشرت الوكالة مقالاً للباحثة ريم سعد، عضو مجلس أمناء المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، قالت فيه إن سياسة الإفلات من العقاب أخطر ما يهدد منظومة العدالة، مشيرة إلى أن الهروب من العدالة من جانب رجال الشرطة أصبح سيد الموقف. 

 

ودللت على واقعة مقتل سائق على يد رقيب شرطة، وما تبعها من واقعة صرخ سيدة بقولها "هيطرمخوها يا باشا"، والتي ظهرت في خاتمة أحد الفيديوهات التي انتشرت سريعا على مواقع التواصل الاجتماعي عقب مقتل الشاب محمد علي سائق عربة الربع النقل والذي أصر أن يتقاضى أجرته من أمين الشرطة فقتله الأخير بثلاث طلقات من طبنجته الميري. 

 

وأكدت سعد أن صرخة السيدة نابعة من تجربة وخبرة مع بطش السلطة وفساد السلطة وطريقة السلطة في حماية "رجالتها"، موضحة أنه لو كنت معارضًا سياسيًا أو غير مسنود اجتماعيًا فأنت تقف وحيدًا في مهب رياح التلفيق والبطش والسجن والتعذيب بل والإعدام دون التمتع بأبسط حقوقك القانونية والإنسانية، في الوقت الذي يتمتع فيه رجال الشرطة والأمن بحصانة  "بريمو" للإفلات من العقاب.

 

وشددت على أن قرار وزير الصحة بإغلاق مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب هي الحلقة الأحدث من سلسلة طويلة من الحصار والتنكيل بالمراكز والمؤسسات الحقوقية والثقافية والاجتماعية والكيانات السياسية وبكل من تحدث بضرورة التغيير في سبيل أن تكون مصر دولة قانون تصان فيها حقوق الناس وحرياتهم. 

 

وأوضحت أن خطورة هذا الأمر ليس فقط لدلالته على الاستبداد ولكن أيضا لأن السلطة بذلك تستهدف قنوات تواصل واتصال في غاية الأهمية، فهؤلاء الأفراد والكيانات قد تصدوا لبلورة المطالب والتعبير عن أشياء موجودة بالفعل ولم يستحدثوا من عدم غضب الناس من الظلم وإنما شعروا به وترجموه وعبروا عنه ودفعوا أثمانا باهظة في سبيل ذلك. وبمحاولة تكسير تلك الكيانات سيجد الحكام والمجتمع أيضا أنفسهم في مواجهة أشكال من الاحتجاج وربما من الفوضى سيكون من الصعب فهمها أو التفاهم معها ناهيك عن السيطرة عليها. 

 

وكان الأسبوع الماضي قد شهد واقعة قتل أمين شرطة لسائق بحي الدرب الأحمر، الأمر الذي أدى لمحاصرة مديرية أمن القاهرة.

 

Facebook Comments