كتب سيد توكل:

فاض الأرز الإماراتي عن قتل المصريين؛ فامتدت الجرائم إلى ليبيا بين مجزرتي الأبيار ودرنة، وشنت مقاتلات حربية مصرية غارات جوية على مدينة درنة، المُحاصرة من قوات اللواء الانقلابي خليفة حفتر، وأوقعت 15 قتيلاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين.

المجزرة التي ارتكبها السفيه السيسي للتغطية على مجزرة أخرى ارتكبها حفتر في الأبيار ودرنة، دفعت رئيسي المجلس الرئاسي والأعلى للدولة إلى مطالبة مجلس الأمن الدولي بالتحقيق في الواقعة.

وجاءت مجزرة السفيه السيسي التي وصفت بـ«الدموية»، قبل التوصل إلى إجابة عن المتورطين في جريمة «جثث الأبيار» التي عثر عليها بالقرب من بنغازي.

مجازر السيسي
أثارت صور القتلى من الأطفال والنساء الذين قتلوا بغارات جوية يقول ليبيون إنها مصرية على مدينة درنة الليبية رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

ويتشارك الناشطون مجزرة درنة التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 14 مدنيا عبر وسمي ‫#كارثة_درنة و#درنة على منصتي تويتر وفيس بوك محملين الجيش المصري المسئولية لما يجري من قتل للأطفال والمدنيين.

ودعوا السياسيين إلى نبذ الخلاف والتوجه بكلمة واحدة لإدانة الغارات المصرية على الآمنين الليبيين، في أروقة مجلس الأمن والمنظمات الدولية "أتمنى على الليبيين ألا يضيعوا دماء الأبرياء والتوجه برسالة واحدة لمجلس الأمن لإدانة النظام المصري".

من الواحات للدرنة!
واعتبر مغردون أن قتل طائرات السيسي لأطفال درنة ونساءها، هو انتقام صريح للسيسي لضحايا الواحات وإلصاق التهمة بالليبيين، بينما رأى آخرون أن الغارات هي لإشغال الأهالي وصرف النظر عن عملية القتل الجماعي في منطقة الأبيار الليبية قبل يومين.

ووصف مدون أن العمل العسكري السيساوي في ليبيا بهدف تصدير فشل جنرالات الانقلاب لدول الجوار، "السيسي يقتل أطفال ليبيا انتقاما لفشله، وخلق الذرائع لتحقيق أطماعه وأطماع بن زايد في ليبيا".

وتبادل الناشطون صور الضحايا الأطفال والعائلات بمشاهدها القاسية علهم يجدون من يقتص لهم، أو يحركوا ضمائر المنظمات الإنسانية، وطالبوا بإيقاف قتل المدنيين تحت أي ذريعة كانت، وفي مقدمتها "محاربة الإرهاب أو ملاحقة داعش" كما حدث في مدينة درنة.

أمر جلل
من جانبه يقول الصحفي الليبي "عبدالسلام الجارحي": "أعتقد أن خليفة حفتر ومن حوله من مستشارين يعلمون جيدا ماذا يعني إلغاء سفير الولايات المتحدة الأمريكية لقاء قد رتب له من فترة بالعاصمة الجزائرية".

مضيفًا: "فهو أمر جلل وليس بالهين أن يرفض سفير بلد مثل أمريكا -وهي الأقوى عسكريا واقتصاديا وسياسيا- بعد جريمة مجزرة الأبيار التي تمت بها تصفية 36 مواطنا، خصوصا أن دوائر الاتهام تحوم حول نجله صدام ليس كونه مسئولا عن قيادة العناصر التي قامت بهذا الجرم فقط، بل المسئول عن السجن السري الذي تم اعتقال الضحايا به وفي مكان يبعد بضع الكيلومترات عن معسكر الرجمة، الذي حوله لمقر إقامته الدائم، حيث تتواجد الغرفة الرئاسية لقيادة عملية الكرامة".

متابعًا: "ولم يخطر ببال حفتر ومستشاريه في أسوأ كوابيسهم أن يكون لخصمه فرج اقعيم الذي زرع وبذكاء داخل بنغازي بصفة وكيل وزارة داخلية الوفاق المعترف بها دوليا، الذي قام باكتشاف جريمة الأبيار والإعلان عنها، بل ذهب لأبعد من ذلك فهو من يقوم بالتحقيق في هذه الجريمة".

Facebook Comments