أكدت منظمة "مراسلون بلا حدود" أن وضع الصحفيين في مصر أصبح مقلقا للغاية، حيث يتم اضطهادهم بذريعة حماية الأمن القومي، مطالبة بإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين، والتوقف عن اضطهادهم، وإلا فإن الآفاق المستقبلية لمصر ستصبح باهتة جدا على المدى الطويل.

وقالت المنظمة– في رسالة بعثتها إلى قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي- إن مصر باتت أحد أكبر السجون بالنسبة للصحفيين، مشيرة إلى تدهور الحريات الأساسية للمواطنين المصريين والمقيمين الأجانب، منذ أن سيطر الجيش على الحكم في 2013.

وأشارت المنظمة إلى أنه في عام 2015، أصبحت مصر أحد أكبر سجون العالم بالنسبة للصحفيين، حيث يقبع 24 صحفيا ومدونا على الأقل حاليا وراء القضبان بسبب تقاريرهم، مؤكدة أن هؤلاء الصحفيين محتجزون في اتهامات ملفقة لا تمت للصحافة بأي صلة، مثل الانضمام إلى "منظمة إرهابية"، أو المشاركة في "مظاهرة غير مشروعة" أو نشر معلومات زائفة، أو الإخلال بالأمن العام.

وأضافت المنظمة أن العديد من هؤلاء خضعوا لمحاكمات غير عادلة تنتهك الدستور وقانون حقوق الإنسان الدولي، بما يظهر نقص استقلالية النظام القضائي المصري، مشيرة إلى عقاب صحفيين بأحكام حبس مطولة، بينهم 6 صحفيين صدرت ضدهم أحكام بالحبس المؤبد في أبريل 2015، في القضية التي تحمل اسم "غرفة عمليات رابعة العدوية"، حيث أدين هؤلاء باتهامات زائفة، بالتحريض على العنف وإثارة الفوضى، واعتبارهم جزءا من "غرفة عمليات" ادعت السلطات أنها كانت تنسق للهجمات على الحكومة أثناء مظاهرات أغسطس 2013 في رابعة العدوية.

وتابعت المنظمة قائلة، "أسقطت محكمة النقض إدانتهم في ديسمبر 2015، وكان من المقرر أن تبدأ محاكمة جديدة لهم في الثامن من فبراير، لكن جرى تأجيل الجلسة إلى الأول من مارس بدعوى تعذر مثول متهين أمام المحكمة.
 

Facebook Comments