كتب -هيثم العابد
ما زالت أصداء حكم القضاء العسكري بالمؤبد على الطفل أحمد منصور قرني على خلفية اتهامات مضحكة لصاحب السنوات الأربع بقتل 4 أشخاص والشروع في قتل آخرين وحمل سلاح آلي والتعدي على منشآت حكومية، تثير حالة من الجدل في الأوساط العالمية لم تخفف منها محاولات متحدث العسكر تبرير الجريمة الهزلية واللعب على وتر "تشابه الأسماء".

الحكم على الطفل الذى أشارت تحريات الأمن الوطني أنه ارتكب تلك الجرائم قبل أن يتجاوز عام ونصف من عمره، باتت فضيحة عالمية بعد أن اعتبرت وسائل الإعلام الغربية أن المؤبد يجسد دولة المجانين التى وصلت إليها مصر، معتبرة أن تلك الواقعة تجسد حجم التلفيق والتزييف التى تشوب القضايا المتعلقة بمناهضي الحكم العسكري وعلى رأسهم تيار الإسلام السياسي.

الباحثة الأمريكية مارينا أوتاواي -عضو مركز ودرو ويلسون الدولي- اعتبرت حكم المؤبد الصادر ضد الطفل المصري بالسجن 25 عاما، باتهامات قتل وشروع في قتل وتخريب الممتلكات العامة وثقتها تحريات أجهزة الدولة العسكرية فى محررات رسمية، أمر قذر يعكس حالة الفاشية التى تحاصر مصر منذ عاد الجنرالات إلى صدارة المشهد.

وأكدت أوتاواي-في تصريحات لمجلة “فورين بوليسي” الأمريكية- اليوم الأربعاء، أن حكم المؤبد على طفل تحت مزاعم ارتكاب تلك الجرائم وهو دون السنتين أمر قذر للغاية، مضيفة أن القذارة فى الدولة السمولية عرض مستمر طالما غابت المسائلة، لأن الأمر سيكون أصعب بكثير إذا تحول عمر الطفل إلى أكبر من ذلك 16 عاما مثلا بحسب الرواية الرسمية الجديدة.

وأوضحت باحثة مركز "ودرو ويلسون": "لقد واجهت العديد من الأسر أحكاما مماثلة، بعد أن أصبحت المحاكمات الجماعية أمرا شائعا في مصر وغير منظم منذ ثورة 2011"، مشيرة إلى أن الوضع يزداد سوءا في ظل حكم عبد الفتاح السيسي، حيث تفاقمت الوحشية بشكل لا يصدق ومقلق أيضا ضد القيام بمزيد من الاحتجاجات السياسية.

الجريمة التي تعود أحداثها إلى يناير 2014 أشارت إلى أن عمر "طفل الفيوم" لم يكن قد تجاوز بعد عام ونصف، إلا أن هذا المولود الخارق نجح وفقًا لتحريات الأمن الوطني وما أطمأن له شامخ العسكر في أن يحتل محافظة الفيوم بمفرده ويقتل ويحرق ويدمر دون أن يبلغ بعد سن الفطام، فصدر الحكم حازمًا لا يقبل التأويل أو التحريف وبعد إطلاع القاضي على سن "منصور" الحقيقي بالمؤبد 25 عاما.

Facebook Comments