كتب – هيثم العابد
مع تصاعد أزمة غلق المصليات بكافة كليات جامعة القاهرة وبناء مسجد موحد فى أطراف الحرم كإجراء أمني لمنع تجمع الطلاب فى الزوايا وبقاء الجامع تحت أعين حرس الجامعة وأفراد الأمن الخاص و"بصاصين" الداخلية، حاول جابر نصار أن يسيطر على غضبة الطلاب تجاه القرارات الفاشية ضد المظاهر الدينية عبر مجموعة الأكاذيب التى اعتاد عليها رئيس الجامعة منذ اعتلي المنصب لخدمة حكم العسكر.

رئيس جامعة القاهرة استعان بأحد شيوخ العسكر الحبيب الجفري من أجل تبرير حظر النقاب داخل الحرم الجامعي على الرغم من السماح لمدمني المخدرات بالعودة إلى مناصبهم والعمل بأريحية دون منغصات، وأطلق العنان للداعية المثير للجدل من أجل إيجاد مخارج شرعية لمنع المنتقبات من أساتذة وطلاب من أداء الرسالة التعليمية، ضاربا عرض الحائط لا بالثوابت الدينية فحسب وإنما بالحرية الشخصية التى يتغنون بها بعيدا عن الدين.

طالبة بكلية الإعلام وقفت لتقاطع المشهد المسرحي الفج، وأكدت أن المسجد الموحد فى الجامعة أجبر الطلاب على جمع الصلاة بعد أن أصبحت المسافة بعيدة للغاية عن أكثر الكليات، فضلا عن تلاحم المحاضرات على نحو يمنع الطالب من قطع تلك المسافة والعودة فى الموعد المحدد للحاق بدكتور المادة ما يحرمهم من تحصيل الدروس.

ورغم محاولات نصار لمنع الطالبة من إلقاء السؤال الذى أيده كافة الطلاب عبر تصفيق حار وتأييد واسع، إلا أن الطالبة أكدت أن المصليات داخل كل كلية كانت تسمح للطلبة بأداء الصلوات فى موعدها والعودة فى موعد المحاضرة، بينما الوضع الراهن أجبر الطلاب على جمع كافة الصلوات عقب المحاضرات أو مع العودة للمنزل.

من جانبه، اعتبر نصار أن هذا الطرح غير صحيح حيث أنه استقبل فى مكتبه شكاوي عدد من الطلاب من المسافة فضلا عن حضور ممثل عن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" بعد تلقيه شكاوي غير حقيقية –بحسب تعبيره- حول المسجد الجديد، مؤكدا أنه ترجل معه وهو رجل مسن من مكتبه –النقطة الأبعد فى الجامعة- إلى الجامع فى مدة لا تتجاوز 4 دقائق.

وطالب نصار الطلاب بالنزول عقب الندوة والسير بخطى متباطئة إلى المسجد قاطعا بأن المسافة لن تتجاوز الدقائق الأربع، لتتعالي همهمات الطلاب المعترضين بأن هذا الادعاء كاذب وغير حقيقي، فيما واصل رئيس الجامعة أكاذيبه بأنه طالب بمدة زمنية 10 دقائق بين المحاضرة والآخري وهى مدة كافية –من وجهة نظره- لأداء الصلاة والعودة إلى الكلية.

تصريحات نصار لم تلق رضا الطلاب المعترضين الذى اعتبروها غير واقعية وتفتقد إلى المنطق، حيث أن تلك التصريحات غير واقعية فضلا عن تلك الدقائق العشر المزعومة لا تكفي للانتقال من الكليات المتباعدة إلى المسجد والوضوء وأداء الصلاة والعودة إلى القاعة قبل وصول دكتور المادة، فضلا عن أن المسافة أبعد من الدقائق الأربع التى زعم أنه وصل فيها إلى الجامع الجديد من مكتبه.

 

Facebook Comments