كتب أحمدي البنهاوي:

على هامش زيارة وزير الداخلية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز إلى أبوظبي ولقائه نظيره الإماراتي سيف بن زايد آل نهيان، قبل ساعات، اعتقلت السلطات السعودية الباحث في الشئون التراثية في الجزيرة العربية فواز الغسلان، من منزله في مدينة حائل شمال المملكة العربية السعودية واقتادته إلى مكان مجهول، على خلفية حديثه عن معركة انتصر فيها الشيخ جاسم آل ثاني، أحد أجداد حاكم قطر الحالي، على آل نهيان (حكام أبوظبي) قبل 130 سنة، مؤكدًا أن آل نهيان ما زالوا يعانون من عقدة هذه الهزيمة على يد قطر.

واستمرت الداخلية السعودية –قطاع أمن الدولة- في حملة اعتقالاتها الواسعة، التي استهدفت دعاة إسلاميين وأكاديميين ومحللين سياسيين واقتصاديين وكتاب صحف وشعراء، في محاولة منها لإخماد أية أصوات معارضة أو حتى صامتة حيال الملفات الداخلية أو تلك التي تتعلق بعلاقات السعودية المتوترة مع المحيط الخليجي، في الوقت الذي تأتي أغلب الاعتقالات من الإسلاميين أو الإصلاحيين المنتمين لتيار الصحوة واسع الانتشار في السعودية.

كما تم اعتقال الأستاذ المساعد في قسم الشريعة بجامعة الإمام في الرياض سامي الماجد، والباحث الإسلامي والأكاديمي علي أبوالحسن، والناشط الإسلامي الداعية عبدالرحمن اللحياني، والمغرد الشهير يوسف الملحم، الذي اعتقل على خلفية عدم اشتراكه في الحملة الإعلامية ضد قطر.

وترى مصادر أن عدد المعتقلين تجاوزوا 150 معتقلاً حتى الآن، بعضهم نُقل إلى سجن الحائر وسط الرياض، والباقون مودعون في شقق وأماكن مجهولة تابعة لجهاز أمن الدولة.

ويرى مراقبون أن السبب الرئيسي للاعتقالات هو رفض تلك الشخصيات المشاركة في الحملة الإعلامية الموجهة ضد قطر أو تأييد الحصار المفروض عليها، إضافة إلى معارضة جزء منهم رؤية 2030، التي تهدف إلى نقل متوقع للسلطة لمصلحة ولي العهد الحالي محمد بن سلمان، وتهدف إلى خصخصة القطاعات الحكومية السعودية وعلى رأسها شركة أرامكو.

Facebook Comments