كتب مجدي عزت:

شهادات الداخل والخارج حول انغلاق الأفق السياسي والاجتماعي والمدنس في مصر باتت مكررة، وتدق ناقوس الخطر حول مستقبل الأوضاع في مصر، والتي تسير نحو الانفجار السياسي، حيث اعتبر السفير معصوم مرزوق، القيادي بجبهة «تضامن»، إن مصر تمر بأسوأ فترة في تاريخها، ولم تسبقها في ذلك سوى الشدة المستنصرية التي أكل فيها الناس بعضهم بعضًا؛ إذ تشهد الآن أزمات اقتصادية تهدّد بإفلاس البلاد بسبب الديون، وربما تؤدي إلى ثورة جياع وفوضى ودماء.

وأضاف في حوار خاص لـ«رصد»، أنّ الهواء السياسي شُفط تمامًا في مصر ولا يوجد أيّ تنفّس حقيقي؛ وأصبح الاستبداد والمطاردات والاعتقالات وحبس الآلاف السائد.

وعن السيناريو القادم ومستقبل السيسي، أكد مرزوق أنه أفشل المسار الديمقراطي، بعد غياب الشفافية والنزاهة، مؤكدا أن مصر اقتربت من مصير الأرجنتين في إشهار الإفلاس بسبب الديون الضخمة

تابعون للسعودية
أما عن السياسة الخارجية، فأشار مرزوق أنها باتت في يد كفيل إقليمي يتمثل في السعودية والإمارات، وكفيل دولي يتمثل في أمريكا؛ وهذه الإدارة والإقليمية تقزّمان مصر وتحرمانها من دورها الرائد في المنطقة، وتصبّان في مصلحة هذه الدول ومعهم «إسرائيل» بالتأكيد.

وعن الخروج من المأزق الحالي، فأوضح أنه يكون بالوعي ونشره بين الجماهير، وأن تؤدي النخب السياسية هذا الدور، وإن كان هناك ثمن سيُدفع؛ لكن لا بديل عن ذلك للوصول إلى الكتلة الحرجة التي تنزل الشارع على غرار ما حدث في ثورة يناير، وهذا في محاولة لإنقاذ الوطن؛ لأن الأمور لو استمرت بهذا الشكل، خاصة بجانب الديون والاقتصاد بشكل عام؛ فسنصل إلى ما وصلت إليه دول مثل الأرجنتين وغيرها، ولم تفق مما وصلت إليه إلا بعد سنوات طويلة.

مسقبل السيسي
وتوقع مرزوق أنه لا يمكن أن يستمر الاستبداد إلى نهاية المطاف، وكل من كتب في تاريخ النظم السياسية أجمعوا على أن هذه النظم تحمل بذرة انهيارها من داخلها؛ بسبب استبدادها، بداية من عصر الملوك والقياصرة وانتهاء بالعصر الحديث، والعفن عندما يصل إلى مرحلة معينة ينقلب على نفسه ويؤدي إلى النهاية.

داعيا لأن يكون هناك مسار ديمقراطي لتفادي الدم، لكن السلطة قررت أن تأخذ طريق الاستبداد والفساد إلى نهايته، وليس هناك حل سوى رفع مستوي الوعي لتحريك الكتلة الحرجة للاحتجاج ورفض الواقع.

ورجح تكرار الثورة الكاملة في مصر، في ظل الأوضاع السيئة على المستويات كافة، خاصة الجانب الاقتصادي والأزمة الطاحنة؛ فعضة الجوع ربما تؤدي إلى ثورة جياع تتحول إلى فوضى، وهذا ما نخشاه؛ وما نريده ترشيد هذا الأمر وصولًا إلى ثورة سلمية دون فوضى. ولم يستبعد أن ينقلب النظام على نفسه. 

Facebook Comments