كتب يونس الحمزاوي وإسلام محمد:

في خطوة مفاجئة ومتزامنة، صعدت بعض دول الخليج معركتها مع قطر، والتي بدأت قبل فترة، بإعلانها المتزامن  قطع العلاقات وطرد القطريين من بلادهم، واستدعاء واطنيهم من قطر، ومنع وسائل النقل القطرية من المرور في أراضيها، بالإضافة إلى استبعاد قطر من التحالف الدولي الذي يحارب الحوثيين في اليمن.

الدول الثلاث أعلنت قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية يمنع على المواطنين السعوديين السفر إلى دولة قطر، أو الإقامة فيها، أو المرور عبرها، وعلى المقيمين والزائرين منهم سرعة المغادرة خلال مدة لا تتجاوز 14 يومًا، وإغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومنع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية السعودية، كما منعت دخول أو عبور المواطنين القطريين إلى المملكة العربية السعودية، وأمهلت المقيمين والزائرين منهم مدة 14 يومًا للمغادرة.

ولم تكن سلطات الانقلاب في مصر بعيدة عن المشهد؛ حيث قررت، أيضا، قطع العلاقات مع قطر، وغلق أجوائها وموانئها البحرية أمام كافة وسائل النقل القطرية.

وكشف خالد مجرشى الإعلامى السعودى كواليس اتخاذ القرار، حيث "أجرت قيادات الدول الخليجية الثلاثة مشاورات هاتفية للاتفاق على القرار ثم أعقب هذا الاتفاق زيارة مفاجئة لـعادل الجبير وزير الخارجية السعودى للقاهرة أمس الأحد ليخرج بعدها القرار الرباعي".

من جانبها أبدت وزارة الخارجية القطرية أسفها صباح اليوم "الاثنين"، عن قرارات قطع السعودية والبحرين والإمارات قطع العلاقات الدبلوماسية معها.

وقالت الخارجية القطرية –في بيان لها صباح اليوم: «نأسف أن الدول الثلاث لم تجد بهذه المرحلة تحديا أهم من التعرض لقطر" الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وإدعاءات لا أساس لها من الصحة".

وأضافت أن "هذه الإجراءات لن تؤثر على سير الحياة الطبيعي للمواطنين والمقيمين"، مؤكدة أنها "ستسعى لإفشال محاولات التأثير على المجتمع والاقتصاد القطريين".

وفي السياق بدأت سلسلة إجراءات لمقاطعة قطر، بدأت على المستوى الرياضي بإعلان نادي أهلي جدة السعودي إنهاء تعاقده مع خطوط الطيران القطرية، برعاية قميص الفريق.

وجاءت تلك الخطوة في أعقاب حملة إعلامية وسياسية مكثفة تتعرض لها قطر من جانب الدول الأربعة، اتهمتها خلالها بالعديد من الاتهامات، إضافة إلى التحريض على الانقلاب في قطر، وهي المخالفات التي قفزت في مصر إلى حد السباب للأمير القطري ووالدته.

من جانبها دعت الولايات المتحدة الاثنين دول الخليج إلى الحفاظ على "وحدتها" والعمل على تسوية الخلافات بينها، وذلك بعد ساعات من قطع ثلاث منها علاقاتها الدبلوماسية مع قطر.

وقال وزير الخارجية ريكس تيلرسون في مؤتمر صحافي في سيدني الأسترالية تعليقا على قرارات قطع العلاقات مع الدوحة، "بالتأكيد نشجع الأطراف على الجلوس معا ومعالجة هذه الخلافات".

Facebook Comments