كتب- رانيا قناوي:

 

بالتزامن مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للسعودية، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن السعودية اتفقت مع عباس، على أهمية نزع سلاح المقاومة الإسلامية "حماس"، لنيل رضا إسرائيل، كما أعلنت السعودية لعباس دعمها في الضغط على حماس من أجل إنجاذ هذا العمل.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول  فلسطيني كبير مقرب من عباس، أن "الرياض تدعم موقف عباس بإخضاع كل الأسلحة في قطاع غزة والضفة الغربية للسلطة الفلسطينية"، موضحة أن "هذه المسألة بالنسبة لحماس ليست على جدول الأعمال".

 

وأضافت أن زيارة عباس للسعودية جاءت على خلفية عدم الاتفاق الذي ظهر بين حماس وفتح حول مسألة السيطرة على المعابر في القطاع من قبل السلطة الفلسطينية، وأيضا بسبب عدم التوافق على الترتيبات الأمنية الجارية ودور أجهزة الأمن الفلسطينية".

 

وقال المسؤول إن عباس سيزور الأردن، "لتجنيد التأييد لموقفه ونيل المساعدة الاقتصادية السخية التي تسمح للحكومة الفلسطينية بأداء مهامها في القطاع وتحسين الأوضاع الإنسانية بشكل ملموس".

 

وقال إن "الحاجة لتنسيق المواقف مع السعوديين حيوي للغاية، إذ إن تنسيقا كهذا معناه تنسيقًا مع معظم دول الخليج التي يمكنها أيضا أن توفر شبكة أمان اقتصادية للسلطة"، وفق ما نقلته الصحيفة الإسرائيلية.

 

وأوضحت "هآرتس" أن "الفلسطينيين يحذرون من عرض التنسيق مع السعودية كرد على التقارب بين حماس وحزب الله وإيران.. ومع ذلك، لم تخف السلطة أن التنسيق مع السعودية يمنح عباس دعما سياسيًا واقتصاديًا حيويًا".

 

وجاءت زيارة عباس المفاجئة إلى السعودية عقب زيارته لمصر، وذلك في الوقت الذي انطلق فيه عمليا تطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي وقع مؤخرًا في القاهرة برعاية مصرية بين حركتي "حماس" و"فتح"، لكن عباس يطالب بنزع سلاح المقاومة الفلسطينية، في حين تشدد حركة حماس على أن هذا الموضوع غير مطروح للنقاش أبدًا.

 

في حين يؤكد مراقبون، أن حركة "حماس" قدمت الكثير لدعم تطبيق اتفاق المصالحة لكن الحكومة الفلسطينية التي تعتبر أداة تنفيذ بيد عباس ما زالت لم تقم بواجباتها تجاه قطاع غزة المحاصر للعام الحادي عشر على التوالي، والذي تعصف به العديد من الأزمات الإنسانية.

Facebook Comments