كتب محمد مصباح:

اعتقلت الشابة والأم جهاد عبدالحميد طه من منزل زوجها بمحافظة دمياط يوم 14 يناير2016، تاركة ابنها الوحيد في حالة من الفزع والرعب، ظلت متواجدة معه حتى الآن لينفجر في البكاء، كلما رأى صورتها في التلفزيون.

لم تنته معاناة جهاد عند هذا الحد فدولة الانقلاب العسكري، التى قامت باعتقالها وترويعها وولدها ثم تعذيبها أثناء فترة الاختفاء القسري، قامت أيضا بتسخير قضاة العسكر، الذين تستخدمهم كوسيلة للتنكيل بمعارضيها، بالحكم عليها بالحبس لمدة 3 سنوات على خلفية الاتهامات المعلبة والتى لفقت لها، بالتحريض وإدارة صفحات مناهضة للانقلاب على فيس بوك.

تواصلت معاناة جهاد ليصلها خبر وفاة شقيقها وهو العائل الوحيد لها، دون القدرة على تشييعه، أو تقبل العزاء فيه، ليكون إضافة إلى حرمانها من حريتها حرمان آخر من شقيقها وتحرم أيضا من ابنها الوحيد «مازن» الذي منعه أهل والده من زيارة أمه وحرموها من رؤيته لما يزيد عن عام كامل.

كتبت جهاد لإحدى صديقاتها رسالة استغاثة ممتلئة بالألم والمعاناة تقول فيها: تعبانة اوي، ادعيلي كتير، انا بكتبلك وانا ببكي، بقالي أكتر من ساعة بعيط ومش قادرة ابطل، ضروسي وجعاني ورجلي كمان وجعاني، حاسه ان قريب معنتش هقف على رجلي تاني، مش كفايه ان اتحرمت من اخويا ومش مصدقه لحد الان انه مات ومن ساعتها حياتنا اتدمرت، واخدو ابني وحرموني منه بقالي سنه هموت واشوفه انا بحلم بيه، وحرموني من أهلي وأمي هتعمل عمليه ونفسي اطمن عليها، وبموت في اليوم مليون مرة.

يتجدد أمل جهاد بالحرية بعد ان أمضت قرابة سنة و10 شهور في السجن تجدد أملها في الحرية من جديد، حيث تحددت جلسة نقض الحكم بحبسها 3 سنوات يوم الأربعاء القادم الرابع من أكتوبر لعام 2017.

Facebook Comments