كتب سيد توكل:

في 30 يونيو 2013 قام الجيش بالانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي، قاد الانقلاب وزير الدفاع -آنذاك- السفيه عبدالفتاح السيسي، ارتكب بعدها مجازر دموية، لا تزال توابعها مستمرة إلى الآن، لكنه وجد كل الدعم من أوروبا التي ترفع راية الديمقراطية والحرية، ولكن ليس للإنسان العربي، ولا حتى الأوروبي، بل لما تقتضيه المصلحة فقط.

وفي الوقت الذي ينشد فيه أحد الشعوب الأوروبية حقه في الاستقلال، أصيب المئات في استفتاء انفصال أقليم كتالونيا في أسبانيا، بعد أن تدخلت الشرطة الأسبانية، ومنعت الأستفتاء بالقوة، وسط رفض دولي لهذا الاستفتاء، مما أثار التساؤلات حول أسباب التعامل المختلف دوليا ومحليا، بين استفتاء انفصال أقليم كردستان، وانفصال أقاليم كتالونيا.

وأعلنت الحكومة الكتالونية إصابة 337 شخصا بجراح بعد تعرضهم للضرب من الشرطة الإسبانية، بينما أعلنت الحكومة الإسبانية إصابة 11 عنصر أمن، ولا يزال التوتر قائما مع إصرار مدريد على عرقلة الاستفتاء على انفصال كتالونيا الذي بدأ صباح أمس الأحد.

إرهاب محتمل!
وقال الناطق باسم الحكومة الكتالونية إن 337 شخصا جرحوا، بعضهم في حالة حرجة، بعد تعرضهم للضرب من جانب الشرطة الإسبانية في إقليم كتالونيا.

وفي مدريد، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية إصابة تسعة من رجال الشرطة الوطنية واثنين من أفراد "الحرس المدني" بجراح، خلال محاولات منع الاستفتاء.

كما حطمت الشرطة نوافذ مركز رياضي يستخدم مركزا للاقتراع في منطقة جيرونا واقتحمته بالقوة قبل دقائق من إدلاء رئيس الحكومة الكتالونية كارلاس بوتشديمونت بصوته فيه.

قمع الشرطة
واندلعت الاشتباكات عندما شرعت قوات الشرطة والحرس المدني في سحب صناديق الاقتراع من المراكز المفتوحة للتصويت، حيث ترى الحكومة المركزية أن هذا الاستفتاء غير شرعي، بينما أقام مواطنون حواجز بشرية أمام أبواب مراكز الاقتراع، كما نقلوا صناديق وأوراق الاقتراع إلى مراكز في مدارس ومؤسسات ثقافية.

حكومة مدريد أعلنت مرارًا اعتبار الاستفتاء “غير شرعي”، حيث أكدت في تحذيرها الأخير للناخبين أمس السبت، أن الحكومة الإسبانية برئاسة “ماريانو راخوي” والقضاء، قررا حظر الاستفتاء حتى لو استدعى الأمر تدخل قوات الأمن المنتشرة بكثافة في كتالونيا، والبالغ عددهم أكثر من عشرة آلاف عنصر من الشرطة والحرس المدني، لمنع وصول المواطنين إلى مكاتب التصويت، وسط تأييد دولي للقرارات الأسبانية بمنع الانفصال.

استفتاء آخر
وفي المقابل ورغم الاعتراضات الدولية، إلا أن استفتاء كردستان بالعراق مر بسلام، حيث لم يشهد أي اشتباكات ويسير بخطى ثابتة حتى يصبح استفتاء الأمر الواقع.

وقرر المجلس الاعلى لاستفتاء إقليم كردستان في اجتماع برئاسة الاقليم مسعود بارزاني في أربيل تشكيل “مجلس سياسي أعلى” للإقليم ليتولى الحوار مع بغداد والدول الأخرى وتغيير اسمه السابق الى المجلس القيادي السياسي الكردستاني وذلك بعد انتهاء عملية الاستفتاء على الانفصال التي جرت الاثنين الماضي.

وقال عضو المجلس خليل إبراهيم أن كردستان جزء من العراق "حتى اللحظة لكن الاستقلال سيبقى من إستراتيجية الإقليم.
وأكد أن الاقليم يرغب "بالحوار مع بغداد وجميع الأطراف الإقليمية والدولية وبأجندات مفتوحة ومستعدون لبحث كافة المسائل والاستقلال سيبقى من إستراتيجيتنا".. وشدد بالقول "نحن جزء من العراق والعراق بلدنا حتى هذه اللحظة". 

Facebook Comments