قائد التمرد العسكري في ليبيا خليفة حفتر

رامي ربيع
نظَّمت "حركة التفويض الشعبي لإنقاذ البلاد" حملة لدعم منقلب ليبيا خليفة حفتر، وجمع توقيعات لمطالبته بالمُضي قدمًا للسيطرة على حكم ليبيا.

وزعمت الحركة أنها جمعت نحو 700 ألف توقيع، أي أكثر من عُشر سكان ليبيا، وهو رقم يرى النقاد فيه مبالغة يصعب تصديقها- في محاولة لإضفاء الشرعية والشعبية على الرجل العسكري القوي المثير للجدل؛ استباقًا لانتهاء ولاية السراج في ديسمبر 2017.

واعتبر الناشط المعارض علي العسبلي، في مدينة المرج شرق بنغازي، أن حملة جمع التوقيعات الشعبية هي محاولة لإحلال "انقلاب ناعم على النظام السياسي الضعيف الموجود حاليًا".

ويسيطر حفتر على أكبر قسم من الأراضي الليبية، كما يتحكَّم في أهم مرافق إنتاج النفط، وتريد هذه الحركة أن تدفع بحفتر حتى العاصمة طرابلس، مقر حكومة رئيس الوزراء فايز السراج المدعومة أمميًّا، والتي تنقصها القوة، بحسب تقرير لوكالة بلومبيرج الأمريكية.

وقال ريكاردو فابياني وفارشا كودوفايور، المحللان بمجموعة Eurasia Group، إن ذلك قد يخدم "حفتر" بتوفير فرصة سانحة أمامه، حيث كتبا: "إن فكرة سيطرة حفتر على طرابلس بعيدة وفيها مبالغة"، وبدلا من ذلك فقد يُقْدم حلفاؤه الأجانب على تقديم تنازلات وتسويات مع معتدلي غرب ليبيا، ما سيُفضي في النهاية إلى انتخابات، يعتقد حفتر وداعموه أن بوسعه كسبها.

وحذَّر أنس القماطي، مدير معهد صادق الليبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية، من الخطوة التالية بعد الانتخابات، قائلا: "ليس إجراء الانتخابات صعبا، لكن السؤال هو: ماذا سيليها؟"، فأشخاص مثل حفتر "لن يقبلوا بالخسارة".

Facebook Comments