كتبه جميل نظمي

تجنى إسرائيل ثمار غياب مصر عن إفريقيا.. هذا ما يمكن ن يفسر تحركات الحكومة الصهيونية في افريقيا، حيث أعلن نتنياهو مؤخرا عن تحالف بين تل أبيب و4 دول أبرزها إثيوبيا، كما عين ملحقاً عسكرياً فى أوغندا، وطلبت اسرائيل  من كينيا تعين مراقباً إسرائيلياً باجتماعات المجلس الإفريقى.

وبدأت إسرائيل فى جنى ثمار الغياب المصرى عن القارة السمراء، لغيب السيسي ووورطته الداخلية وفشلهه في تخقيق أي تقدم يذكر.

وكشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" النقاب عن أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو وضع خطة لإقامة تحالف بين إسرائيل ودول فى إفريقيا يضم دول (إثيوبيا–أوغندا-كينيا-رواندا)، خلال الجولة التى سيقوم بها فى القارة السمراء الصيف المقبل.

وأضافت الصحيفة، أن جولة نتنياهو الافريقية تعد الأولى لرئيس وزراء منذ 22 عاماً، وستبدأ الزيارة بدولة أوغندا لحضور حفل تأبين يقام لأخيه يونى نتنياهو الذى قتل منذ 40 عاماً فى المطار الدولى لأوغندا أثناء قيامه بتحرير رهائن كانوا على متن طائرة احتجزها مسلحون كانت متجهة من إسرائيل إلى فرنسا.

وأوضحت الصحيفة، أن الزيارة ستشمل أيضاً كينيا بناء على دعوة من الرئيس الكينى الذى زار إسرائيل أمس أوهورو كينياتا، حيث تم الاتفاق على استثمارات فى مجالات الزراعة والمياه والإعمار وكذلك الأمن ومحاربة الإرهاب.

وأكدت الصحيفة أن نتنياهو طلب من الرئيس الكينى أن يكون لإسرائيل مراقب فى المجلس الأفريقى، وهو الهيئة التى تجمع معظم دول القارة، مثل المراقب الفلسطينى فى المجلس، كما طلب نتنياهو من الرئيس الكينى تغير أنماط التصويت الأفريقى فى المنظمات الدولية، وأوضحت الصحيفة أن هذا الطلب جاء بعدما عينت إسرائيل مؤخراً ملحق عسكرى مقيم فى كل من إثيوبيا وأوغندا ورواندا وكينيا.

وعلى جانب آخر، تؤكد صحيفة "معاريف" العبرية، أن العلاقات الإسرائيلية–الإفريقية لم تكن فى يوم وليدة اللحظة، فمنذ خمسينيات القرن الماضى، لم يتجاهل أى مسئول إسرائيلى القارة السمراء فى زيارة إحدى الدول الإفريقية أو أن يرسل مبعوثه الخاص إليها.

وقالت الصحيفة: إن رئيس الوزراء الإسرائيلى إسحاق شامير أجرى جولة إفريقية شملت عدة دول فى ثمانينيات القرن الماضى بدأها بكينيا، كما قام وزير الخارجية السابق أفيجدور ليبرمان فى عام 2014 بجولة إفريقية.

وبدأت العلاقات الإفريقية-الإسرائيلية بشكل رسمى فى عام 1957، حيث كانت إسرائيل أول دولة أجنبية تفتح سفارة لها فى أكرا بعد أقل من شهر واحد من حصول غانا على استقلالها، ولعبت السفارة الإسرائيلية فى أكرا دوراً كبيراً فى تدعيم العلاقات بين البلدين، وهو ما دفع إلى افتتاح سفارتين أخريين فى كل من منروفيا وكوناكرى؛ وذلك تحت تأثير إمكانية الحصول على مساعدات تنموية وتقنية من (إسرائيل).

ومن جهة أخرى، فقد تجسدت الرغبة الإسرائيلية فى تأسيس علاقات قوية مع إفريقيا فى قيام جولدا مائير ـ وزيرة الخارجية الإسرائيلية آنذاك ـ عام 1958م بزيارة إفريقيا لأول مرة، حيث اجتمعت بقادة كل من ليبيريا وغانا والسنغال ونيجيريا وكوت ديفوار.

وبحلول عام 1966م كانت إسرائيل تحظى بتمثيل دبلوماسى فى كافة الدول الإفريقية جنوب الصحراء باستثناء الصومال وموريتانيا، ومع ذلك فإن إفريقيا كانت بمثابة ساحة للتنافس العربى الإسرائيلى.

فيما ترتع مصر في أزماتها المتلاحقة في ظل الانقلاب العسكري.

Facebook Comments