كتب – جميل نظمي
في الوقت الذي أمدت عدة مصادر سياسية أن السعودية والخليج يجريان مراجعة لمواقفهم من الانقلاب العسكري في مِصْر، بسبب تلاعب السيسي بوعوده بالدعم العسكري للسعودية والخليج في حربهم ضد الحوثيين في اليمن وضد بشار الأسد في سوريا.. كشفت مصادر مطلعة النقاب عن أن الجانب السعودي -فى المجلس التنسيقى "المصرى-السعودى"- رفض عددًا كبيرًا من المشروعات التى قدمتها وزارات مِصْرية، لجذب الـ30 مليار ريال، التى أعلنت السعودية ضخها فى صورة استثمارات بالقاهرة.

وأضافت المصادر -في تصريحات نقلتها صحيفة "المصري اليوم"، في عددها الصادر اليوم الخميس- أن مِصْر عرضت قائمة بالمشروعات المقترحة، والمرشحة لدراستها من الجانب السعودى فى المجلس، منذ تأسيسه قبل أشهر، ضمت قطاعات العقارات والسياحة والطاقة والبترول، لكنها قوبلت بالرفض. 

وأوضحت المصادر أن الجانب السعودي أجرى دراسة تفصيلية للمشروعات المقدمة من الحكومة، وطلب آليات مقترحة للدخول فيها، لكن لم تتم الموافقة عليها.

وكشفت عن أن الجانب المِصْرى طلب مشاركة الحكومة فى هذه المشروعات، عبر استخدام أصول حكومية غير مستغلة، مثل المساهمة بالأراضى، على أن تحتفظ بملكيتها الحكومة، وأن ذلك قوبل بالرفض فى بعض المشروعات التى رغب الجانب السعودى فى الاستثمار بها.

إلى ذلك شن الشيخ عبدالرحمن الشربتلي -المستثمر السعودي، ومن أكبر وأقدم المستثمرين العرب في مِصْر- هجومًا على حكومة السيسي.

قائلا: "المسئولون في مِصْر يخشون اتخاذ القرار"، منتقدًا عدم التزام الدولة بتعاقداتها.

وقال -في حوار أجرته معه "المصري اليوم"، أمس-: "المناخ في مِصْر طارد للاستثمار وليس جاذبًا له، مضيفًا «لو أنك جئت بخبراء من العالم لطرد المستثمرين لما فعلوا أفضل مما يفعله وزراؤك».

وأوضح الشربتلي -في حواره- أن هذا البلد على أعتاب مرحلة فارقة، إما التقدم وإما العودة للوراء.

وقال: إن المستثمر في مصر يضيع 80% من وقته وجهده في الركض وراء الوزراء والمسئولين لتخليص إجراءات، والحصول على موافقات لتسيير أعماله!!!

ويرى مراقبون أن القرار يفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد التي تعاني من توقف الاستيراد وتراجع التصدير وهروب الشركات العالمية من الاستثمار في مِصْر وارتفاع الدولار لأكثر من 9 جنيهات.

Facebook Comments