كتب رامي ربيع:

قطعت دول عربية علاقتها الدبلوماسية مع قطر بدعوى حماية أنفسها من زعزعة الاستقرار والتطرف في وقت أحوج ما تكون فيه المنطقة للتوحد ضد المد الشيعي وخطر تغول الإرهاب.

في ساعات الفجر الأولى حدث كل شيء قطعت البحرين والسعودية والإمارات ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر تلتها ليبيا ثم اليمن.. في الليل أيضا اخترقت وكالة الأنباء القطرية في الرابع والعشرين من الشهر الماضي ومن ثم بدأت الهجمة الإعلامية على الدوحة في تصرف غير مألوف من أن تهاجم الدول دون التحقق.. فما بالك إن كانت هذه الدول شقيقية وتشترك في حلف واحد هو مجلس التعاون الخليجي؟!!

وحسب تقرير بثته قناة مكملين، طلبت الدول القاطعة من الدبلوماسيين القطريين مغادرة البلاد وأغلقت المجالات والمنافذ الجوية والبرية والبحرية مع الدوحة ومنعت عبور المواطنين في أراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية وأمهلت البعثات الدبلوماسية 48 ساعة للمغادرة وأمهل المقيمين والزائرين القطريين 14 يوما لترك البلاد فلماذا هذا التصعيد الخطير؟

السعودية قالت إن قطع العلاقات جاء انطلاقا من ممارسة حقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي لحماية أمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف كما أفادت البحري بأنها قطعت العلاقات مع قطر بتهمة زعزعة الاستقرار في المملكة أما الإمارات اتهمت الدوحة بتقويض الأمن في المنطقة وجاء في بيان الخارجية المصرية أن قطر تتخذ مسلكا معاديا للدولة المصرية.

هذه هي الأسباب الظاهرة التي أعلنتها الدول لكن ربما تكون هناك أسباب خفية وراء عزل قطر عن محيطها الإقليمي فهل التسريبات الأخيرة التي نشرها موقعي انترسبت وهاف بوست الأمريكيين وفضح فيه السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة علاقة بالأمر لاسيما وأن الوثائق المسربة كشفت تورط الإمارات في دفع ملايين الدولارات لدعم الانقلابات في دول عربية وتشويه دول أخرى.

هذا التوتر يأتي بعد أسبوعين فقط من القمة الإسلامية الأمريكية في الرياض والتي حضرها أمير قطر ففي زيارة أولى وواحدة لترامب تفكك الحلف الخليجي فهل هذا نذير شؤم للمنطقة في هذا الوقت الحرج التي تحتاج فيه الدول العربية للتوحد والاصطفاف مع استمرار المد الشيعي وتغول الإرهاب تمارس 6 دول ضغوطا غير مسبوقة على قطر التي تدفع الآن ثمن وقوفها بجانب ثورات الربيع العربي ودعمها الديمقراطية وتأييدها حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن حقه ضد المحتل الغاصب، قطيعة تحيط بقطر الآن لم تمارس من قبل بهذا الشكل الواسع حتى عند إبرام مصر معاهدة السلام مع الكيان الصهيوني.

Facebook Comments