الانقلاب يواصل مكايدة السعودية ويفتعل معركة “غير دبلوماسية” ضد سفارتها

- ‎فيأخبار

 أحمدي البنهاوي
قال موقع صدى البلد– المنحاز للانقلاب في مصر- نقلا عن "مصدر مسئول" لم يذكر اسمه، "إن قوات الأمن أوقفت تعديات للسفارة السعودية في القاهرة على نهر النيل، عبارة عن أعمال هدم وردم داخل مرسى تابع للسفارة في الدقي".

وأضاف أنه تم إلقاء القبض على عدد من العمال القائمين على هذا الاعتداء، وتم تحرير محضر بالواقعة.

وسبق لنفس القوات في 12 أكتوبر الماضي، رفع الحواجز الإسمنتية من أمام السفارة السعودية، وذلك في أعقاب تصريح المسئول السعودي في الأمم المتحدة باستنكار الموقف المصري بالتصويت لصالح القرار الروسي الذي ترفضه السعودية بشأن الأوضاع في سوريا.

واعتبر مراقبون أن الإجراءات المصرية الجديدة بحق المملكة العربية السعودية تأتي في إطار الحرب الإعلامية والمناكفات التي تتعمد السلطات الانقلابية وضعها للضغط على السعودية كشريك في انقلاب 3 يوليو، لإعادتها مجددا للدعم "الرز" أو المال السعودي الذي قدمه الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز للسيسي.

ورأى المراقبون في ذلك عودة لمسار المناكفة الذي يستخدمه الانقلاب في التعامل مع السعودية، واعتمادها خط التجاهل للانقلاب وخطواته لتحسين العلاقات، بعدما أفرط في توجيه الأذرع للهجوم الإعلامي على المملكة وعلى السعوديين وعلى تاريخ بلد عربي شقيق.

تسريب مكملين

وتأتي الخطوة المصرية بعدما أنكر السيسي دعم الملك سلمان ودول الخليج لمصر في مكالمته الأخيرة مع ترامب، كما جاءت في أعقاب تسريبات سامح شكري، وزير خارجية الإنقلاب، والتي كشف فيها عن رفضه الاتصال بأمير الكويت والصلح مع الملك سلمان، فى تسريبات وزارة الخارجية التي بثتها قناة "مكملين" الفضائية.

واستغرب بعض المحللين هذه الخطوة الانقلابية، بعدما أعلنت خارجية الانقلاب عن أنها "ليست في حاجة إلى «وساطة» مع السعودية"، وجاء ذلك التأكيد الأخير في إطار لقاء دبلوماسي بعمّان، جمع وزيري خارجية الانقلاب والأردن التي تستضيف القمة العربية أواخر مارس المقبل، وشدد "شكري" على أن قنوات الاتصال مفتوحة مع المملكة العربية السعودية وليس هناك حاجة إلى وساطة بينهما.

مواقع شيعية

وبالأمس فقط، نشر موقع "مصر الفاطمية" خبرا بعنوان "المخابرات المصرية تكشف عن محاولات سعودية لزعزعة الأمن ونشر الإرهاب في مصر".

ونسب الموقع إلى ما وصفها بـ"مصادر أمنية في المخابرات العامة المصرية"، قولها إنه "بعد فشل أحمد قطان، سفير المملكة العربية السعودية لدى القاهرة بشأن تحقيق أهداف الرياض في مصر، تمت إحالة الملف المصري إلى تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات العامة السعودية السابق، ويسعى هذا الأخير- من خلال استدعاء نبيل فهمي وسامي حافظ عنان وعمرو موسى ومصطفى الفقي وبعض مسئولي الأحزاب المصرية الأخرى- إلى إنشاء علاقات وتشكيلات لمناقشة استراتيجيات بشأن السيطرة على السيسي وإخضاعه للانصياع لإرادة المملكة العربية السعودية".
وأضاف "مصر الفاطمية"- نقلا عن تلك المصادر المجهلة- أنه بعد فشل محاولات عديدة لجعل السيسي تابعا لإرادة المملكة وسياستها في منطقة الشرق الأوسط، رصدت المخابرات العامة المصرية محاولات من جانب السعودية للتواصل مع بعض المنظمات الإرهابية؛ بهدف نشر الفوضى في مصر، والقيام بعمليات إرهابية هدفها زعزعة استقرار وأمن البلاد".

ونسب الموقع المخابراتي إلى المصادر قولها، إن "تركي الفيصل في الأشهر الأخيرة حاول أن يقابل عددا من منظمات حقوق الإنسان العاملة في مصر، ولكن جهاز المخابرات العامة المصرية بات سدا منيعا في وجهه، ومنعه من إجراء هذه المقابلات، كما رفض مراد موافي، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، طلبه للزيارة".

وزعم الموقع أن تركي الفيصل يرى أن السيسي مرغم على تحسين العلاقات مع السعودية؛ من أجل استغلال المملكة السعودية والحصول على المزيد من المساعدات، كما يعتقد تركي الفيصل أن إصرار السيسي على مثل هذه السياسات ليس في صالحه، وتؤدي إلى عواقب وخيمة قد تطيح به من سدة الحكم.

https://www.alfatemya.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%B9%D9%88/