فورين بوليسي: السيسي ضحَّى بـ”روما” خوفًا من انتفاضة وشيكة

- ‎فيأخبار

 كتب- هيثم العابد:

 

أكدت صحيفة "فورين بوليسي" أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي متردد في إعلان تورط ميليشيات العسكر في جريمة قتل وتعذيب الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، مشددا على أن رغبة الجنرال الدموي فى استمالة الجناح الأمني من أجل ترسيخ أركان ملكه دفعه فى المقابل إلى خسارة حليف أوروبي مهم.

 

وأوضح إيريك تريجر- زميل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى- أن سحب السفير الإيطالي من مصر سوف يصعب من موقف القاهرة خاصة أن خارجية البلد الأوروبي كانت بمثابة الداعم الأكبر للاستثمار مع مصر، فضلًا عن وجود شركة "إيني" الإيطالية التي أحدثت طفرة

على صعيد اسكتشافات الغاز المصري.

 

وأشار تريجر- بحسب تقرير "فورين بوليسي"- إلى أنه في ظل السماح لتلك الأزمة بالخرج عن السيطرة فإن مصر لم تفقد مجرد "سفير" وإنما فقدت "صديق"، مضيفا أنه من خلال متابعة الموقف يبدو أن القاهرة مستعدة للتضحية بعلاقتها مع حليف دبلوماسي وإقتصادي قوي فى مقابل تعزيز القبضة الأمنية.

 

واعتبر المحلل السياسي أن مخاوف السيسي الأمنية هى الدافع وراء التردد من الخروج علنا لإعلان تورط الأمن المصري في مقتل ريجيني والذي بات واضحا للجميع، مشددا على أنه في جميع الأحوال لا خلاف على أن أمن الانقلاب هو من قام بتلك الجريمة ولكن اتهامه بهذا الأمر قد يسهم في حدوث انتكاسة لرجال الشرطة، وهذا الجهاز بالذات سوف يحتاجه الجنرال للتعامل مع انتفاضة وشيكة تلوح في الأفق المنظور.