هويدي يفضح الأنظمة العربية أمام مأساة سوريا وفلسطين

- ‎فيأخبار

قال الكاتب الصحفي فهمي هويدي: إنه في الوقت الذي تعلن فيه بلجيكا اعتزامها الدعوة إلى عقد مؤتمر لدعم غزة إنسانيا واقتصاديا، خلال زيارة وزير خارجيتها ينديرس فى مؤتمر صحفى عقده يوم ١٠ مايو الحالى في حى الشجاعية الذى نال أكبر قدر من التدمير أثناء العدوان الإسرائيلى على القطاع فى صيف عام ٢٠١٤،  تجد أن تدهور مكانة القضية الفلسطينية ضمن أولويات الأجندات العربية خلال السنوات الأخيرة قلب أوضاعا كثيرة.

وأضاف هويدي -خلال مقاله بصحيفة "الشروق" اليوم الأربعاء- أن شعورنا بالخجل يتضاعف حين نقرأ أن ثلاثة أطفال أشقاء احترقوا وهم نيام فى غزة بسبب اشتعال النيران فى حجرتهم جراء استخدام الشموع فى الإضاءة للتغلب على أزمة التيار الكهربائى فى القطاع الناشئة عن شح الوقود، بالتزامن مع قيام مصر بقطع أخر كابل كهرباء عن غزة.

وأوضح أن تصريحات المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمى ارناين كوزين عن أعداد الجياع فى العالم العربى وخاصة من السوريين "8 مليون سوري" تؤكد أن الصورة أكثر قتامة إذا طالعناها من زوايا أخرى إذ قد يقول قائل إن الجياع والذين يعانون من الفقر حالهم أفضل من الذين قتلوا فى الحروب الأهلية والتفجيرات أو من نظائرهم الذين غرقوا فى عرض البحر هربا من الجحيم ولم تعرف أعدادهم بعد.

وقال هويدي: " إن التعامل مع المليونى فلسطينى المحاصرين فى غزة أصبح محكوما بطبيعة علاقة الأنظمة مع حركة حماس، أما فى حالتى سوريا واليمن فإن ضلوع بعض الأنظمة العربية فى الصراعات الدائرة فيها أثر على أولوياتها، فضلا عن أن أداءها كان من بين أسباب الأزمة"، مضيفا أن العرب بأنظمتهم وجامعاتهم وهيئاتهم الإغاثية وقفوا جميعا موقف المتفرجين إزاء «النكبة» الجديدة التى تمثلت فى عذابات أهل غزة ومجاعات الملايين فى اليمن، وسوريا، وكانت نتيجة ذلك أن الدول الغربية، والمنظمات الدولية التى باتت تمسك الآن بمفاتيح الحل السياسى للصراعات الراهنة. صارت هى المرشحة للنهوض بما هو إغاثى وإنسانى، حتى بدا وكأن العالم العربى تحول إلى عبء على المجتمع الدولى.

وأضاف أن الشعور بالخجل يزيد حين نطالع التسابق المثير والمدهش بين الدول العربية على عقد صفقات شراء السلاح (السعودية وحدها رفعت قيمة مشترياتها من السلاح فى العام الأخير من ٦٠ إلى ٩٠ مليار دولار)، ومن المفارقات أنه فى حين تتباهى بعض دولنا بتقديم ترتيبها فى مضمار القوة العسكرية، فإن الجميع يعرفون أنه إذا جد الجد فإن تلك الدول ستعتمد فى الدفاع عن نفسها على الحماية الغربية والقواعد العسكرىة الأجنبية المنتشرة على أراضيها.