“الضبعة النووية”.. من 2 إلى 25 مليار $.. الصفقات السرية لفساد “السيسي”

- ‎فيتقارير

كتب- أحمدي البنهاوي:

 

مر مشروع المحطة النووية بالضبعة بمجموعة من المراحل التسعيرية للتكلفة الفعلية للمحطة القريبة من البحر المتوسط، فقبل 8 سنوات، كان للمشروع تسعيرة، ولكنه منذ وقع السيسي اتفاقًا مع بوتين في فبراير 2015 تحدثت مصادر صحفية عن تسعيرة مقبولة نوعًا ما تتراوح بين 3 و4 مليارات لوحدة من 4 وحدات.

 

وفاجأت الجريدة الرسمية المصريين، بقرار "رئاسي" نافذ لمفاجأة المصريين، بموافقة "السيسي" على اتفاقية قرض حكومي روسي بقيمة 25 مليار دولار، كانت وكالات الأنباء ومنها "روسيا اليوم" و"CNN" كشفت قبل 6 أشهر عن رقم قريب!.

 

وتكتم "السيسي" وحكومته الإنقلابية على التعليق بدعوى "عدم الخوض في التفاصيل" كما فعل قبل ساعات مع وزير الكهرباء محمد شاكر متحدثا عن توقف خدمة السد العالي.

 

اتفاق 2008

 

اتفق مبارك وبوتين في 26 مارس 2008، أن تقوم شركة "روس اتوم"، الحكومية للطاقة الذرية، وهي نفس الشركة التي وقع معها "السيسي".

 

وقدر حسن يونس وزير الكهرباء حينها، تكاليف بناء أول محطة كهروذرية فى مصر بما يتراوح بين 5ر1 – 2 مليار دولار. في حين كان تقدير المبلغ إبان وجود مبارك في موسكو، بحسب مصادر صحفية، تتجاوز كلفته مليار دولار.

 

زيادة 2010

 

وفي تصعيد سعري تال، قال حسن يونس وزير الكهرباء في 2010، عقب اجتماع مع أعضاء المجلس الأعلى للاستخدامات السلمية للطاقة النووية بحضور مبارك لحسم جدل يدور منذ زيارة مبارك لموسكو، لوكالة انباء الشرق الأوسط: إن "المناقصة العالمية لإنشاء المحطة النووية بالضبعة سيتم طرحها نهاية هذا العام".

 

وقدر يونس كلفة انشاء هذه المحطة بـ4 مليارات دولار، من شأنها تشغيل مفاعل ستبلغ طاقته 1000 ميجاوات في العام 2019.

 

بعد الثورة

 

في 13 يناير 2012 اقتحم أهالي الضبعة موقع المشروع ودمروا بنيته الأساسية، معترضين على التعويضات التي حصلوا عليها مقابل ترحيلهم من المنطقة، وفي 8 أكتوبر 2012، زار الرئيس د.محمد مرسي، محافظة مطروح، وأعلن أنه سيتم إقامة المحطة النووية في الضبعة مع تعويض أهالي المنطقة بالشكل المناسب، وفي زيارته لروسيا في أبريل 2013، وتحدث وزير الصناعة أن "شركة روساتوم ستزور المنطقة لمساعدة مصر في تقديم أبحاث تتعلق بالمشروع" ولم يتم الاتفاق على أية مبالغ.

 

تعويضات 2014

 

لم يخصص "السيسي" تمليكًا لصالح سكان الضبعة وإنما خصص في نوفمبر 2014، بقرار جمهوري 2300 فدان لصالح وزارة الدفاع لاستغلالها في إقامة تجمع عمراني سكني لأهالي منطقة الضبعة، وللعاملين بالمحطة بالإضافة للخدمات اللازمة للمنطقة والمشروعات الأخرى!.

 

10 مليارات 2015

 

ووقع "السيسي" وبوتين في فبراير 2015، اتفاقًا لانشاء أول محطة نووية في مصر، على هامش زيارة بوتين لمصر، ورغم التوقيع فإن وزير الكهرباء الإنقلابي، محمد شاكر، أعلن في يناير 2015، عن إبداء 6 شركات من الصين وفرنسا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية وروسيا، اهتمامها بتنفيذ المشروع، وأنه سيتم طرح مناقصة عالمية أمام هذه الشركات لتقديم عروضها، وذلك بقرار من رئيس الجمهورية.

 

وفوجئ الجميع بأن مذكرة التفاهم تم توقيعها مع الجانب الروسي، دون مناقصات، وتضمنت إسناد المشروع لشركة روساتوم الروسية، والذي يشمل إقامة محطتين في المرحلة الأولى، تصل تكلفتهما إلى 10 مليار دولار، وبقدرة إنتاجية 1400 ميجا وات لكل محطة.

وأكدت مصادر حكومية برئاسة الوزراء ل"الشروق" في أغسطس 2015، إلى أن "انشاء المحطة النووية الواحدة فى الضبعة ما يقرب من 4 و5 مليارات دولار بإجمالى من 8 إلى 10 مليارات دولار للمحطتين".

 

الاتفاق السري

 

وكما كان 19 شاهدًا على مآسي كثيرة من عمر الثورة المصرية، فضلاً عن كونه عيد ميلاد "السيسي"، فقد وقع القائد الانقلابي؛ اتفاقيتين للتعاون المشترك، ومذكرة تفاهم بين مصر وروسيا، تضمنت الاتفاقية الأولى التعاون بين البلدين فى مجال إنشاء وتشغيل محطة الطاقة النووية، وتضمنت الاتفاقية الثانية تقديم قرض حكومى روسي ميسر لمصر لتمويل إنشاء محطة الطاقة النووية.

 

وكشف موقع "CNN" الإخباري في ديسمبر 2015، قبل 6 أشهر، تفاصيل  تتعلق بتكتم مصري، على ما أعلنته موسكو فيما يتعلق بتفاصيل جديدة حول محطة الضبعة النووية: "التكلفة 26 مليار دولار والتنفيذ خلال 12 عامًا".

 

واستند الموقع لتصريح الشركة الروسية "روساتوم"، من أنها تخطط لتوقيع الاتفاقية الخاصة بإنشاء محطة الضبعة النووية مع السلطات المصرية بالقاهرة أواخر يناير2016، ولفتت الشركة المملوك للحكومة الروسية، إلى أن تكلفة المحطة، التي تضم 4 وحدات، تبلغ 26 مليار دولار، وأن "الاتفاقية تشمل بناء محطة نووية بمنطقة الضبعة، تضم 4 وحدات، تبلغ طاقة كل منها 1200 ميجاوات فقط"!.