أعربت 9 منظمات مختصة بالدفاع عن حقوق اﻹنسان عن تضامنها الكامل مع الممثلين “عمرو واكد وخالد أبو النجا” وجميع المصريين الذين يعبرون عن آرائهم، رغم كل الصعاب والمخاطر، بشكل سلمي.
وطالبت المنظمات من خلال بيان صادر عنها أمس الأربعاء النظام الانقلابي في مصر بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والدستور المصري، ووقف اضطهاد النقاد والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء من بينهم الفنانان عمرو واكد وخالد أبو النجا، بعد حملة التشهير التي تعرضا لها لتحدثهما علانية عن القمع في مصر.
وشملت المنظمات التي وقعت على البيان كلاً من: “منظمة العفو الدولية، اﻷورومتوسطية للحقوق، المنبر المصري لحقوق اﻹنسان، فرونت لاين دفندرز، مبادرة الحرية، مركز القاهرة لدراسات حقوق اﻹنسان، مشروع الشرق اﻷوسط للديمقراطية، هيومان رايتس فرست ، هيومان رايتس ووتش”.
وقالت المنظمات في بيانها: “في يومي ٢٤ و٢٥ مارس، انضم عمرو واكد وخالد أبوالنجا إلى أكثر من ١٠٠ مصري ومصرية من أكثر من ٢٥ ولاية أمريكية، و ٦ دول لحضور قرابة الـ٢٠٠ اجتماع مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي ووزارة الخارجية في نشاط يعرف “باليوم التوعوي المصري“. نظمت النشاط مؤسسة مبادرة الحرية وبرعاية مؤسسات حقوقية دولية ومصرية. استهدف هذا اليوم رفع وعي صناع القرار الأمريكي بالتعديلات الدستورية المقترحة، والتي في حال إقرارها ستعزز الحكم الاستبدادي في مصر من خلال منح القوات المسلحة سلطة التدخل في الحكومة، وتقويض استقلال القضاء، وتوسيع صلاحيات السلطة التنفيذية. من خلال المشاركة في هذا النشاط، مارس السيد واكد والسيد أبو النجا حقهما المشروع في التعبير بحرية عن استيائهم من السجل اﻷسود للنظام المصري في مجال حقوق الإنسان، والدعوة للتضامن ضد القمع والظلم”.
وتابع البيان: “ردًا على ذلك، أطلقت سلطات الانقلاب فى مصر حملات إعلامية لشيطنة والتشهير ببعض المشاركين في النشاط، وبشكل خاص السيد واكد والسيد أبوالنجا. الحملة التشويهية بدأت بصحف حكومية وخاصة بوصف واكد وأبوالنجا بأنهم “ارهابيين وخونة” وحتى أطلقوا عليهم شائعات مستخدمين لغة كراهية ضد المثليين”.
وأضاف البيان: “وأثيرت دعوات لتجريدهم من جنسيتهم المصرية ومحاكمتهم بتهمة الخيانة من أحد أعضاء البرلمان. وفي الوقت ذاته أعلنت نقابة الممثلين المصريين عن قرارها بطرد الممثلين من النقابة من خلال بيان علني مشيرين إلى “الإتجاه لقوى خارجية والاستقواء بها للتآمر على أمن واستقرار مصر”.
وأوضح البيان أن هذه الإجراءات تُظهر إصرار سلطات النظام الانقلابي على اتخاذ كل إجراء ممكن لإسكات كل من يدافع عن حقوق الإنسان، وكل صوت له تأثير”.
وأشار البيان إلى تصريح واكد في وقت سابق أن محكمتين عسكريتين حكمتا عليهما بالسجن لمدة ثماني سنوات بتهمة “نشر معلومات كاذبة” و “إهانة مؤسسات الدولة” ورفضت السفارة المصرية تجديد جواز سفره.
وأكد البيان أن هذه التدابير الانتقامية والتشهير ضد السيد واكد والسيد أبوالنجا جزء من مناخ قمعي غير مسبوق في مصر ضد الحقوق والحريات اﻷساسية. هذه الإجراءات ما هي إلا أدوات تخويف وتفزيع تهدف إلى رفع ضريبة الاحتجاج السلمي ضد سياسات النظام الانقلابي، وحتى عندما يكون هذا الاحتجاج خارج مصر.