نعى الائتلاف الثوري للحركات المهنية "حراك" شهداء سيناء ، محذرا من دعاوى التهجير القسري لأهلها بزعم مواجهة الإرهاب، ورافضا عسكرة القضاء وتعطيل القضاء المدني.

حمل الائتلاف السلطة العسكرية التي تحكم مصر الآن مسئولية دماء المصريين التي تسيل كل يوم بلا أي ذنب سوى أن أنهم يعيشون في وطن لا تحكمه السياسة ولا القانون، وإنما يحكمه القمع والبطش والإهمال والفشل، وأصبحت فيه حرية المصريين وأرواحهم أرخص ما يكون.

وأكد الائتلاف الثوري"حراك" أن سياسة القمع العنصري الأمني التي تتعامل بها الحكومة القمعية مع جميع المصرين، وفي القلب منهم أهالي سيناء التي وصلت إلى حد التهديد بتهجيرهم من أراضيهم وهدم مساكنهم ومصادر رزقهم، والبدأ في تنفيذ هذه التهديدات بالفعل على أرض الواقع، الأمر الذي ينذر بتكرار واتساع هذا الجرائم الانتقامية نتيجة الإحباط والظلم والقتل والتهجير وهدم المنازل العشوائي الذي يقوم به الجيش المصري في سيناء، والتي أسفرت عن 600 شهيد سناوي، وأكثر من 5000 معتقل، ومئات المنازل المهدمة وآلاف المهجرين بدون أي اعتبارات إنسانية أو قانونية تحفظ حقوق أبناء الوطن في سيناء.

حذر الائتلاف الشعب المصري من مغبة الصمت على سياسات الحكومة الانتقامية التي ستفجر يوما ما نزعات انفصالية لدى أبناء سيناء يكون الخاسر الوحيد منها هم أبناء الشعب المصري في "مختلف قطاعات مصر"، بما يخدم المخطط الصهيوني لتقسيم الوطن وتفتيته وتفريغ سيناء من أبنائها لصالح المصالح الصهيونية في المنطقة، فإنه يربأ بأبناء القوات المسلحة الشرفاء أن يزرعوا كراهية الوطن في نفوس أبناء القبائل المصرية في سيناء، أو أن يكونوا سلاحا يُمزق به جسد الوطن.

وأكد الائتلاف أن قرار رئيس سلطة الانقلاب بإعادة قوات الجيش إلى الشارع مجددا ومنحهم حق حماية المؤسسات العامة وإحالة من يتعرض لها إلى القضاء العسكري تحت مبرر وقف الإرهاب هو انتهاك صريح للدستور المستفتى عليه بمعرفة النظام الحالي، واعتداء على اختصاصات القضاء الطبيعي يستلزم وقفة من رجال القضاء الشرفاء لمنع الاعتداء على ما تبقى من دور القضاء المدني.

واستشعر الائتلاف خطورة تلك الإجرائات الاستثنائية التي أفرط الانقلاب في اتباعها يثمن جهود الطلاب، واستمرار حراكهم رغم تنامي القمع الأمني المفرط في العنف، والذي أدى لاستشهاد طالب جامعة الإسكندرية عمر شريف، ويطالب العقلاء بوقف التصعيد الأمني مع الطلاب لأن الحل الأمني سيولد عنادا لا ينتهي لدي الطلاب، سيقود يوما ما إلى كسر السلطة القمعية المستبدة.

Facebook Comments