أكد علماء وأكاديميون أن قطر تعتمد على 4 "أوراق قوة" في الأزمة الراهنة مع دول عربية أخرى، فيما يمكن للدول المحاصرة للدوحة أن تصعد ضدها في 4 ملفات محتملة.
وأشار التقرير الذي نشرته وكالة "الأناضول" إلى أن قطر تعتمد على الموقف التركي، والعلاقات الاقتصادية الخارجية، والسياستين الدبلوماسية والإعلامية، فيما يمكن لدول المقاطعة تجميد عضوية الدوحة بمجلس التعاون الخليجي، وتجميد أرصدتها، واستهداف الداعمين لها، وأخيرا شن هجوم عسكري.
آراء الخبراء جاءت خلال ندوة بمدينة إسطنبول، تحت عنوان "حصار قطر.. الأبعاد والتداعيات"، نظمتها "شبكة المواطنون العرب" (غير حكومية)، بمشاركة العشرات من الكتاب والصحفيين والأكاديميين من دول عربية وتركيا، إضافة إلى الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين د.علي قرة داغي.
وفي كلمة له خلال الندوة، قال قرة داغي إن "جميع الخسائر الاقتصادية في الأزمة الخليجية مشتركة، من خلال البورصات والعلاقات التجارية المشتركة بين دول الحصار وقطر، وعدم الاستقرار في المنطقة مشترك، إضافة إلى انسحاب رأس المال، والتصنيف الدولي أيضا للشركات التجارية".
ومضى قائلا: "قبل شهرين كان العاهل السعودي الملك سلمان في قطر، واستُقبل استقبالا لم تشهده قطر من قبل، والآن أصبحوا يحاصرونها.. مع الأسف لم تعد هناك أي ثقة للعرب في العالم، فكل القيم الأخلاقية والجاهلية والعشائرية اهتزت في هذه الأزمة، رغم أننا كنا في شهر رمضان المبارك (وقت بداية الحصار)".
وعن جوانب قوة الدوحة في الأزمة، قال إن "قطر تمتلك جوانب اقتصادية قوية.. هي ثالث أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي، ولذلك الدول تربطها بها (قطر) علاقات اقتصادية قوية، إضافة إلى أن قطر تمتلك نسبا في الشركات العالمية في كل الدول، ولذلك استطاعت قطر تكوين شبكة اقتصادية قوية".
بدوره، قال الدكتور عصام عبد الشافي، أستاذ في العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة صقاريا التركية، إن "قطر راهنت على قوتها الناعمة في الحصار، عبر السياسة الدبلوماسية التي انتهجتها، إضافة إلى شبكة قناة الجزيرة".
وتابع بقوله إن "ورقة العمل الإغاثي والإنساني شكلت قوة ناعمة لقطر خلال الأزمة، فالقوائم الإرهابية التي وضعتها دول الحصار الأربع تضمنت منظمات إغاثية، وبعضها على شراكة مع الأمم المتحدة".
واعتبر أن "من أهم أوراق قوة قطر هو التدخل التركي في الأزمة، حيث أربك الكثير مما كانت تخططه دول الحصار لقطر".
في المقابل، رأى عبد الشافي أنه توجد "ملفات عديدة تستطيع دول الحصار التصعيد فيها، ومنها تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون (الخليجي)، وتجميد الأرصدة القطرية في الخارج، وتوسيع دائرة الحصار عبر استهداف الدول الداعمة للدوحة، من خلال ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على تركيا، وأخيرا العمل العسكري، ويبقى احتمالا واردا أيا كانت نسبته".
من جانبه، قال أحمد ذكر الله، أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد في "الجامعة العالمية للتجديد" بإسطنبول، إن "هناك تعتيما شبه كامل على الأضرار الاقتصادية التي لحقت بدول الحصار الأربع نفسها (جراء محاصرتها لقطر)".
وحول الاحتياطات الاقتصادية للدوحة، قال "ذكر الله" إن "قطر لديها صندوق سيادي يقدر بـ 350 مليار دولار، واحتياطي يقدر بنحو 400 مليار دولار".