استنكر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر تشليك، إعلان البيت الأبيض عن مساعيه لإدراج جماعة الإخوان المسلمين على لوائح الإرهاب الأمريكية، واعتبر ذلك تعزيزًا للإرهاب العالمي ودعمًا لتنظيم داعش. وقال تشليك: إن استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية يأتي تلبية لطلب من رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي.
وفي مؤتمر صحفي عقده بمقر الحزب، اعتبر تشليك أن الخطوة الأمريكية المرتقبة “خطيرة وستكون بمثابة دعم لتنظيم الدولة”. وجاء في المؤتمر الصحفي “تحدثت بعض الصحف الأمريكية عن أن ترامب سيلبي طلبًا للسيسي بإعلان جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية”.
وأضاف أن حركة الإخوان ملتزمة بالديمقراطية والقوانين، وتنبذ العنف على الدوام، مما يعني أن تصنيفها ضمن المنظمات الإرهابية “خطوة خطيرة وستكون بمثابة فرصة بالنسبة لمنظمات إرهابية كداعش”.
وقال إن القرار- الذي يعتزم ترامب اتخاذه- سيعزز معاداة الإسلام في الغرب وحول العالم، كما سيشكل ضربة كبيرة لمطالب التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط، وسيؤدي إلى تقديم الدعم الكامل للعناصر غير الديمقراطية. وحذر السياسي التركي من أن إغلاق سبل المشاركة السياسية وحظر العناصر الديمقراطية سيؤدي لظهور عدد من التنظيمات الإرهابية بشكل خفي.

في السياق ذاته، قال مسئول أمريكي لصحيفة نيويورك تايمز، إن السيسي طلب من ترامب تصنيف الإخوان منظمة إرهابية. وبحسب الصحيفة، فإن من شأن القرار فرض عقوبات اقتصادية وقيود على السفر، وعراقيل واسعة النطاق أمام الشركات والأفراد ممن ينتمون أو يتعاملون مع الجماعة.
من جانبها، قالت جماعة الإخوان إنها ستواصل العمل السلمي بغض النظر عن تحركات إدارة ترامب. وذكرت في بيان “مستمرون في العمل وفق فكرنا الوسطي السلمي وما نراه صحيحا في التعاون الصادق البناء لخدمة المجتمعات التي نعيش فيها بل وخدمة الإنسانية كلها”.
وتأتي تصريحات تشليك بعد يوم من تأكيد المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، أن ترامب بصدد تصنيف الإخوان منظمة إرهابية، وأنه ناقش هذا القرار مع فريقه الأمني وبعض زعماء الشرق الأوسط. وقال تشليك: “باستثناء مستشار الأمن القومي الأمريكي، لم يخرج أي محلل سياسي بالولايات المتحدة أو مسئول أمني رفيع المستوى ليؤكد صحة تصنيف كهذا”.
وأضاف “كل من سيدرسون ويحققون في التاريخ الكامل للإخوان المسلمين سيجدون أنهم لعبوا دورًا إيجابيًّا للغاية في مسألة مشاركة الجماعات الديمقراطية بالشرق الأوسط في العملية السياسية، وسيدركون كذلك أن موقفهم يتنافى تماما مع موقف التنظيمات الإرهابية كداعش”.