قرارات جديدة تحاول بها حكومة الانقلاب أن تقول إنها ما زالت تمسك بزمام الأمور وتسيطر على تفشي فيروس كورونا وذلك بالإعلان عن اجتماعها عبر الفيديو كونفرنس مع اللجنة القومية لمكافحة كورونا تمخضت في مضمونها عن منع كافة أشكال التجمعات الكبيرة وفرض غرامة 50 جنيها على المخالفين في اتخاذ الإجراءات الاحترازية مع الاعتراف بوصول الأعداد المعلنة للإصابات والوفيات إلى أرقام قياسية.
يأتي هذا فيما أكدت وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب توافر كافة الأدوية المتعلقة بعلاج كورونا والأكسجين اللازم لعلاج الحالات الحرجة والمتوسطة وكافة مستلزمات الوقاية التي تكفي لمواجهة الموجة الثانية من الفيروس مع إلغاء جميع إجازات الطواقم الطبية، بينما أعلن وزير التعليم عن أن الحضور لم يعد ملزما للطلاب.
إجراءات متأخرة
وقال الدكتور محمد فتوح، عضو مجلس نقابة الأطباء سابقا، إن إجراءات حكومة الانقلاب جاءت متأخرة لأكثر من شهر ونصف، رغم مناشدات الأطباء والخبراء بفرض الحظر الشامل للتصدي للموجة الثانية من فيروس كورونا وهو ما حدث أيضا في الموجة الأولى ما تسبب في ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات.
وأضاف "فتوح" في مداخلة هاتفية لبرنامج قصة اليوم على قناة مكملين أن "حكومة السيسي في طريقها للإغلاق الكامل بعد تزايد أعداد الإصابات والوفيات، على غرار ما حدث خلال شهر يونيو الماضي، متوقعا انهيار النظام الصحي خلال الفترة المقبلة حال استمرار حكومة السيسي في المكابرة".
وأوضح أن الجميع بات يدرك أن بيانات وزارة الصحة حول أعداد الإصابات كاذبة بدليل تصريحات مستشار اللجنة العلمية مع لميس الحديدي عندما ذكر أن الأعداد الحقيقية 10 أضعاف المعلن، مضيفا أن نشر الأعداد الحقيقية كفيل بترهيب المواطنين وإجبارهم على إتباع الإجراءات الاحترازية.
وأشار إلى أنه لو كانت الأعداد الحقيقية وتم إجراء مسحات كافية وتم عمل إحصاء حقيقي للحالات سيتم تحديد الأماكن المبوأة وتشديد الإجراءات الاحترازية فيها، وتقليل الإجراءات في الأماكن الأقل تضررا.
https://www.youtube.com/watch?v=Ooa-BNEL0Fw
صفحة وفيات
بدورها دانت الدكتورة نهال أبو سيف استشاري أمراض الباطنة والكلى بجامعة برمنجهام، تخاذل حكومة الانقلاب في توفير الأماكن اللازمة والمستلزمات الطبية لمواجهة كورونا في المستشفيات والمراكز الصحية، مضيفة أن صفحة نقابة الأطباء على "فيسبوك" تحولت إلى صفحة وفيات بسبب تزايد أعداد الإصابات بين الأطباء لنقص الإمكانات.
وكشفت أن جرعات اللقاح الصيني القادمة من الإمارات ليست هدية لكن أرادت أبوظبي التخلص منها بعد تأكدها من أن نسبة حمايتها من الفيروس لا تتجاوز 75%، مطالبة حكومة الانقلاب باستيراد لقاح أسترازينيكا لأن درجة حمايته أعلى من اللقاح الصيني كما أنه الأرخص بين اللقاحات الأخرى المنافسة؛ حيث سيباع ما بين 3 إلى 4 دولارات للحقنة الواحدة، كما تعتبر طريقة تخزينه أسهل من أجل التوزيع لسهولة التعامل معه في درجات حرارة أعلى.
وأضافت أن الحكومة البريطانية تعاقدت على 100 مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا لتلقيح الأطباء وكبار السن، وكل اللقاحات يتم تقديمها للمواطنين بالمجان وفق بروتوكول معين حيث تم تقسيم المواطنين إلى 8 مجموعات، الأولى من 80 عاما وأكثر وتم تلقيح مليون مواطن حتى الآن.
الانقلاب يضحي بحياة المصريين
من جانبه رأى الدكتور جمال جودة، الناشط السياسي، أن حكومة الانقلاب لا تتعامل مع فيروس كورونا كجائحة خطيرة تهدد حياة المواطنين وتعامل مع الأزمة بطريقة سياسية وليست علمية، وكان كل ما يشغله الحفاظ على صورة النظام دون أي اعتبار لصحة المواطنين.
وأضاف جودة في مداخلة هاتفية لبرنامج قصة اليوم على قناة "مكملين"، أن حكومة الانقلاب لم تسارع إلى إنشاء مستشفيات ميدانية للعزل أو تجهيز غرف للعناية المركزة أو زيادة عدد أجهزة التنفس الصناعي أو سن قوانين رادعة لإجبار الناس على التعامل مع الوباء بطريقة جدية.
https://www.youtube.com/watch?v=D4YZ5UBuWIE