قال اللواء أحمد محمود وصفي، قائد الجيش الثاني الميداني المصري سابقًا، : "لا إسرائيل خارج الصراع بيننا وبينهم، ولا عمرها هتكون خارج الصراع"، وذلك ضمن تصريح حديث (خلال العدوان الصهيوأمريكي الحالي على إيران) في فيديو متداول على منصات التواصل، ردًا على تساؤل بحسب أحد الجالسين معه في الفيديو، أحدهما الصحفي أيمن الشندويلي الذي سبق أن قدّمه في ندوة معرض الكتاب قبل أسابيع قليلة، وآخر طرح سؤالًا عن شخص يُدعى "عبدالعزيز هيكل".
وقال وصفي إنه رصد الأمر مبكرًا قبل نحو 3 أشهر، من خلال مراقبة التطورات الإقليمية الأخيرة والسعي المتواصل لـ"التذخير" ورفع كفاءة القوات البحرية ومراقبة منظومات الذخيرة، معلقًا على كفة ميزان الخسائر التي كان منها 160 بنتًا في مدرسة في إيران مقابل جنديين أمريكيين، معتبرًا أنها غير متساوية.
وأشار إلى ما شهدته ساحة الصراع من سلسلة اختراقات أمنية؛ فبعد اغتيال قائد عسكري في 18 يونيو الماضي، ارتفع العدد اليوم إلى نحو أربعين قائدًا، وهو ما يُعد نجاحًا نسبيًا لأجهزة الاستخبارات الأمريكية و"الإسرائيلية"، بحسب قوله.
وفي المقابل، مكّن الوجود الإيراني داخل بعض دول الخليج من رصد مواقع الجنود والقواعد الأمريكية ومن ثم ضربها، حيث إن الوجود الإيراني في الخليج أمر مسلم به.
واعتبر أن سقوط القادة بين عسكريين وسياسيين وملالي عكس وجهة النظر الأمريكية؛ ورغم توقعاتهم بانهيار الداخل الإيراني، فإن الأحداث أظهرت العكس، إذ توحد المجتمع بعد مقتل قادة بارزين بدلًا من تفككه، ما يعكس فسيفساء سياسية واجتماعية معقدة، أو ما أطلق عليه "سيكولوجيا الشعوب".
ورأى أن الخسائر في هذا الصراع نسبية ولا يمكن قياسها بالأرقام، فيما تبقى الولايات المتحدة قوة الغرب دون أن تصبح قوة العالم. ويُتوقع من اليابان وكوريا الجنوبية حماية تايوان، ومن دول الخليج و"إسرائيل" حماية نفسها، ما يعني أن واشنطن لن تخوض الطريق كاملًا.
وأوضح أن الحرب ضمن فكر استعماري يطمح للسيطرة على المضائق وتيران وصنافير، قائلًا: "هو يهيئ المنطقة لإدارة جديدة وسيوكلها إلى عميله (إسرائيل)".
أما الحديث عن القضاء على إيران فغير دقيق؛ إذ يمكن أن يقول إنه يستهدف مذهبًا أو نفوذًا، ولا يعني ذلك إنهاء حضارة ممتدة تشبه مصر، فيما تبقى "إسرائيل" جزءًا من الصراع وليست خارجه.
وكان عنوان التداول عبر المنصات "أخطر تحليل عسكري عن حرب الخليج"، وأن أحمد وصفي "يكشف أخطر السيناريوهات المحتملة للحرب بين إيران وأمريكا داخل الخليج العربي وتأثيرها على أمن المنطقة"، وهو ما لم يتضح كثيرًا بحسب السياق المذكور.
وقال الصحفي خالد محمود @khaledmahmoued1: "هنا يعتقد الجنرال أركان حرب دكتور أحمد محمود وصفي أن للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أهدافًا أخرى غير معلنة".
وذكر منها: "السيطرة على مضيق هرمز وباب المندب وجبل طارق، وكل الممرات البحرية الحيوية في المنطقة لصالح أمريكا وبإدارة إسرائيل، بعد تحييد روسيا والصين والاتحاد الأوروبي".
ويرى الجنرال المخضرم أن الحشد العسكري الأمريكي و"الإسرائيلي" في المنطقة يتجاوز مجرد إيران إلى ما هو أبعد.
وبعد خروج 4 قواعد عسكرية أمريكية من الخدمة فعليًا، يخلص الجنرال إلى أن أمريكا، في مرحلة معينة وبعد تحقيق أهدافها الاستراتيجية، ستتخلى عن الحرب.
الأهم هنا هو أن وصفي يرى تماسك الشعب الإيراني، رغم عمق الاختراق الأمني الذي أدى إلى اغتيال المرشد علي خامنئي ونحو 40 من كبار القادة والمسؤولين.
ورغم ضعف الصوت وسوء إدارة الحوار، دعا البعض إلى الاستماع إلى تلك القراءة العسكرية المنضبطة للحرب بكل أبعادها وخفاياها.
ويُعد التصريح المتداول ليس تصريحًا رسميًا للفريق أحمد وصفي، بل كلام منسوب إليه عبر حساب شخصي آخر، دون وجود فيديو أو تسجيل أو مقابلة تؤكده.
المنشور الذي تمت مشاركته يحتوي على اقتباس منسوب للفريق وصفي، لكنه غير منشور حتى الآن في أي وسيلة إعلام مصرية أو عربية، أو في أي لقاء تلفزيوني.
كما أنه غير صادر عن صفحة رسمية للفريق وصفي (إذ لا يملك صفحات رسمية نشطة)، ولم تنشره أي جهة عسكرية أو صحفية موثوقة.
وفي 2013–2014 كان يتحدث عن الأمن القومي المصري ورفض "الانجرار لصراعات خارج الحدود"، ولم يعلّق من قبل على إيران أو الحرب الإقليمية أو الصراع الإسرائيلي–الإيراني، كما لم يظهر إعلاميًا كثيرًا منذ خروجه من منصبه.
مطار طابا
يُشار إلى أنه بعد إغلاق مطار بن جوريون في مدينة يافا المحتلة، استعان الاحتلال بالنظام المصري لنقل المستوطنين العالقين في دول أخرى عبر مطار طابا المصري لإعادتهم إلى الأراضي المحتلة.
وقالت صحيفة "معاريف" العبرية إنه عقب عملية "زئير النسر" أُغلق مطار بن جوريون، وبقي عشرات الآلاف من "الإسرائيليين" في الخارج. وفي ضوء ذلك، يجري وضع خطة "أجنحة النسر" بتوجيه من رئيس الوزراء وبقيادة وزارة النقل لإعادتهم إلى "إسرائيل"، بما في ذلك توفير مسار عودة عبر رحلات جوية إلى مطار طابا في مصر.
وأضافت توصية من مكتب الأمن القومي لـ"الإسرائيليين" العائدين عبر مصر بالوصول فقط عبر رحلات جوية تهبط في طابا، والسفر مباشرة من المطار إلى معبر طابا وعدم البقاء في مصر، مع استمرار تحذير السفر من المستوى الرابع.
وتسمح الحكومة المصرية بدخول السياح "الإسرائيليين" عبر طابا (من دون تأشيرة لمدة 14 يومًا) بموجب اتفاقية السلام، كمدنيين للسياحة في سيناء فقط.
أما الجرحى الفلسطينيون، فسمحت مصر بدخول حالات طبية عبر رفح بعد إعادة فتحه محدودًا في 2 فبراير 2026، وأعدت 150 مستشفى لاستقبالهم. والعدد محدود بسبب التنسيق الأمني المشترك ورفض التهجير الجماعي، وليس منعًا تامًا.
ونقل المجلس الثوري المصري @ERC_egy قولًا عن "سفارة أمريكا في تل أبيب" في بيانها: "المواطنون الأمريكيون الذين لا يغادرون منطقة سيناء إلى مناطق أخرى في مصر لا يتعين عليهم دفع رسوم تأشيرة الدخول".
وعلق الحساب قائلًا: "إذا كانت سيناء فعلًا تحت سيادة الدولة المصرية وجزءًا منها، فلماذا لا يدفع الأمريكي رسوم التأشيرة لدخول سيناء، ويدفع فقط عند دخول مصر غرب القناة؟ هل هذه هي سيناء التي عادت كاملة لنا؟ سيناء في خطر عظيم".