بعد مزاعم إنقاذ الإمارت لمصر.. مراقبون: “بن زايد” قاد الثورة المضادة لخدمة الصهيونية وتبنى بانجو وبرايز

- ‎فيتقارير

تروّج بعض الأصوات المقرّبة من أبو ظبي ومنهم عبد الخالق عبد الله الذي وصف مصر بالهشة، وقدم إليها ليجري "حوارا" تحت عين وبصر الأجهزة في مصر، ليزعم أن الإمارات لعبت دور “المنقذ” في المنطقة، وأنها أنقذت مصر من الفوضى، وقدّمت لها الدعم الذي أعادها إلى مسار الاستقرار.

ويطرح الأكاديمي بجامعة الإمارات عبد الله رؤية تعتبر أن الإمارات أصبحت القوة العربية الأكثر تأثيرًا في الإقليم، وأن ما يسميه “لحظة الخليج” حلّ محل “لحظة مصر” التي كانت تقود العالم العربي تاريخيًا، ويزعم أن الدور القيادي انتقل من الدول العربية التقليدية — مثل مصر وسوريا والعراق — إلى دول الخليج التي تمتلك اليوم ثروة واستقرارًا وقدرة على المبادرة السياسية.

يقدّم عبد الخالق عبد الله رواية ترى أن مصر بعد 2013 كانت على حافة الانهيار، وأن الإمارات تدخلت “لإنقاذ الدولة المصرية” وحماية المنطقة من الفوضى الذي ساعدها حتى لا تكون سوريا أو ليبيا، ويعتبر أن استقرار مصر شرط أساسي لاستقرار الإقليم بأكمله، وأن الدعم الإماراتي كان استجابة لضرورة استراتيجية.

غير أن هذا الخطاب يصوغ من الإمارات وصيّا إقليميا على مصر، وهو تصور يعتبره مراقبون انتقاصًا من السيادة الوطنية، كما أن تصوير الدعم كعملية “إنقاذ” يتجاهل الطابع السياسي والاقتصادي الواقع حاليا نتيجة لهذا التدخل (المدعوم ولا شك من تل ابيب وواشنطن فضلا عن حواره)، وتأثيره المباشر على مسار التحول الديمقراطي الذي كان يتشكل بعد الثورة.

ورغم تعبيره عن ثقة إماراتية متزايدة، يتجاهل أن القوة الإقليمية لا تُقاس فقط بالثروة أو النفوذ الاقتصادي، بل تشمل عناصر أخرى مثل الوزن السكاني، والعمق الثقافي، والقدرات العسكرية، والشرعية السياسية، كما أن “لحظة الخليج” ليست بالضرورة بديلًا دائمًا عن أدوار الدول الكبرى تاريخيًا، بل جاءت في سياق فراغ سياسي عربي بعد 2011.

وقال مراقبون: إنه "وفي مصر، لم تكن حركة “تمرد” التي ظهرت فجأة قبيل 30 يونيو سوى جزء من لعبة أكبر، كما كشفت تقارير عديدة، فقد جرى تضخيمها وتمويلها وتوجيهها في الخفاء، لتكون الواجهة المدنية لانقلاب عسكري أعاد البلاد إلى حكم المؤسسة العسكرية".

 وقد وصف كثيرون هذا المشهد بأنه واحدة من أكبر الخدع السياسية في تاريخ المصريين، حيث جرى تقديم الانقلاب باعتباره “ثورة شعبية”، بينما كان في الواقع مشروعًا إقليميًا مكتمل الأركان وما تكشف لاحقا أن المستفيدين من التدخل الإماراتي بدعم عسكر الانقلاب كان بانجو وبرايز وعبدالرحيم علي وضياء رشوان.

 

أما في السودان، فيكفي ما ذكره نائب رئيس مجلس السيادة، الفريق أركان حرب ياسر العطا، بأن محمد بن زايد يقود عمليات من غرفة في أبو ظبي، ويوجّه جماعات مسلحة، ويدفع أموالًا لشراء الولاءات، في إطار سعيه للسيطرة على الموارد السودانية، وعلى رأسها الذهب، ليعكس حجم الغضب السوداني ومستواه من الدور الإماراتي، وأن التدخل لم يكن يومًا “مساعدة إنسانية”، بل جزءًا من تسعير سفط دماء الأخوة في الوطن الواحد.

 

وفي اليمن، تتكرر الشكاوى من نهب الموارد، وقطع الأشجار التاريخية (دم الأخوين في سقطرى)، والسيطرة على الموانئ والجزر، في مشهد يعكس أن التدخل لم يكن لحماية اليمنيين، بل لحماية مصالح استراتيجية واقتصادية، ومع ذلك، يستمر الخطاب الرسمي في تصوير الإمارات كقوة “حامية للاستقرار”، بينما الواقع على الأرض يقول شيئًا آخر تمامًا.

 

حساب @Zeinobia قال: "كل دولار دفعته الإمارات "مساعدات" رجع لها بالمليارات من شركات صناعات كيماوية و مستشفيات و أدوية و فنادق و أراضى و مؤانئ، اللهم صلى على كامل النور يعني".

وأضافت "و مش الإمارات بس لا، الثلاثي الخليجي كله ما في سنت دخلوه غير أخدوا قدامه حاجات بتكسب ب200%.. هو مش سبيل أم عباس أصله".

https://x.com/Zeinobia/status/2038668387170086916

وعلق أشرم @pinocchiooo "الإمارات مدعمتش "مصر" الإمارات دعمت مصالحها في مصر، ولما المصالح كانت تتعارض مع السلطة كانت بتوقف دعمها ده، الإمارات سابت اقتصادك ينهار سنتين ومعملتش صفقة رأس الحكمة غير لما إسرائيل احتاجت تأمن حدودها معاك وبقى سقوط نظام السيسي خطر عليها، في 2013 هي والسعودية سابوك غرقان".

https://x.com/pinocchiooo/status/2038552350374113454

وأضاف الإعلامي أيمن عزام @AymanazzamAja "بمناسبة حوار الدكتور عبد الخالق عبد الله أستاذ العلوم السياسية الإماراتي، مع الدكتورة رباب المهدي، و الذي قال فيه – فيما معناه – إنه "منذ ٢٠١٣ لولا مساندة الإمارات ما وقفت مصر و تجاوزت المخاطر، فردت عليه الدكتورة رباب مذيعة الحوار،  و ذكرته أن مصر قوية بذاتها و تاريخها و موقعها دون مساندة من الإمارات أو غيرها، هذا تصريح سابق، لرئيس الانقلاب، فضلاً طبعاً عن وصفه المشهور أن مصر بعد ٢٠١١، ( مصر كشفت شعرها و عرّت ضهرها ) .. و أنه تسلم مصر شبه دولة".

أما حساب @EgyAmerJustice فكتب "انقلاب السيسي كان ممكن يسقط في شهور لولا دعم الخليج اللي طول في عمر الانقلاب ١٣ سنة، حتى ينجح السيسي في السيطرة الكاملة على مصر دمر كل الأعمال وكل المشاريع المنتجة، ولا يوجد جيش في العالم فعل في بلده مثل ما فعل الجيش العميل، الأمر لن ينتهي بمشكله الكهرباء".

وعلق @Egyprince7 "المنقلب ضعيف وانقلابه هش، ومكلف ويموت فورا إذا توقف التمويل، عليه إتاوات للقضاة والشرطة والجيش يجب أن يداوم عليها، لدرجة أنه بمجرد انشغال الخليج عن إمداده بالرز 25 يوما انهار ، ووقف الكهرباء وفصل الغاز والجنيه انهار، لإخواننا الممولين في الخليج عرفتوا ليه المصريين مش متعاطفين معاكم؟".

ويستخدم عبد الخالق عبدالله  أسلوب المكايدة فقبل نحو 10 أيام كتب على حسابه @Abdulkhaleq_UAE "مليون أهلا وسهلا برئيس إثيوبيا آبي أحمد الذي قرر أن يكون أول رئيس بالعالم يزور الإمارات منذ العدوان الإيراني الغاشم، هذا الوفاء والتضامن الإثيوبي في الشدة لن ننساه أبدا".

 

https://x.com/Abdulkhaleq_UAE/status/2032140577731739892

 

وثبت أنه لم تنفع الإمارات مصر، بل ساندت تفاقم الأزمات فيها، وأبرز هذه الأزمات تمويل بناء سد النهضة ومساندة حكومات أديس أبابا في الانتهاء من هذا القفل على مياه نهر النيل رافد الحياة الأول في مصر.
الدكتور حمزة زوبع سبق أو وصف تصريحات الخرف العجوز عبدالخالق الإماراتي عبر @
drzawba بأنها "كلام عبد الخالق عبد الله خطير ويحمل معاني التحدي والعناد والإصرار على المضي قدما في الاتجاه المعاكس لمصالح الأمة بأسرها وليس الإقليم وحده، لذا وجب التنبيه وأخذ الحيطة لما قام به وسيقوم به النظام في الإمارات في مقبل الأيام.

ويصف عبد الخالق الربيع العربي بأنه صدمة جعلت الإمارات أكثر تدخلًا في الإقليم، ويرى أن الفوضى التي نتجت عنه كانت خطرًا على الدولة الوطنية.

وقال مراقبون: إنه "طرحه ذلك يعكس رؤية أمنية بحتة تتجاهل مطالب الشعوب التي خرجت تطالب بالحرية والعدالة، كما أنه يبرر تدخلات إقليمية واسعة تحت شعار “مكافحة الفوضى”، رغم أن كثيرًا من هذه التدخلات ساهم في تعميق الأزمات بدلًا من حلها".

كما يتباهى عبد الخالق عبدالله بالخيانة لدين الله ولرسوله ولأمة الإسلام، بعدما قدم التطبيع مع "إسرائيل" باعتباره خطوة جلبت فوائد اقتصادية وسياسية للإمارات، ويرى أن التعاون مع "إسرائيل" يخدم الاستقرار الإقليمي.

وهو طرح يتجاهل فيه الغضب الشعبي العربي من التطبيع والمطبعين، خصوصًا بعد حرب غزة، ويتجاهل أيضًا أن التطبيع لم يحقق “الاستقرار” الذي وُعد به، بل زاد التوترات في المنطقة، وخلق فجوة بين السياسات الرسمية والمشاعر الشعبية.

في أيدي العسكر

وفي مضمون كتابه In the Hands of the Soldiers (في أيدي العسكر) يشرح (ديفيد كيركباتريك) مراسل (نيويورك تايمز) أن محمد بن زايد كان ينظر إلى فوز محمد مرسي في انتخابات 2012 باعتباره حدثًا خطيرًا يهدد استقرار الإمارات والمنطقة، لم يكن الأمر مجرد خلاف سياسي، بل كان — بحسب رواية الكاتب — خوفًا عميقًا من أن نجاح الإسلاميين عبر صناديق الاقتراع سيمنح شرعية لتيار تعتبره أبوظبي خصمًا أيديولوجيًا.

يصف كيركباتريك كيف رأى بن زايد أن صعود الإخوان في مصر قد يشجع حركات مشابهة في الخليج، ويقوّض نموذج الحكم القائم على الاستقرار الأمني والاقتصادي، لذلك، تعامل مع التجربة المصرية باعتبارها معركة تتجاوز حدود مصر، وتمس مستقبل المنطقة بأكملها.

وقدّم كيركباتريك رواية مفصلة عن الدور الذي لعبته الإمارات — بقيادة محمد بن زايد — في التأثير على موقف الولايات المتحدة من حكم مرسي.

بحسب الكتاب، كثّفت أبوظبي اتصالاتها مع مسؤولين أمريكيين، محاولة إقناعهم بأن الإخوان لا يمكن الوثوق بهم، وأن استمرارهم في الحكم سيضر بالمصالح الأمريكية والإسرائيلية.

ويشير الكاتب إلى أن الإمارات قدّمت نفسها لواشنطن كحليف مستقر يمكن الاعتماد عليه، وأن دعمها للانقلاب كان جزءًا من محاولة إعادة تشكيل المنطقة بما يتوافق مع رؤيتها.

ويتحدث كيركباتريك عن معلومات حصل عليها من مسؤولين أمريكيين تشير إلى أن الإمارات لعبت دورًا ماليًا محوريًا في دعم القوى المناهضة لمرسي قبل 3 يوليو.

ويصف كيف تعهّدت أبوظبي — ومعها الرياض — بتوفير الموارد اللازمة لضمان نجاح المرحلة الانتقالية بعد الانقلاب على الرئيس مرسي.

لا يقدّم الكاتب أرقامًا محددة، لكنه يؤكد أن الدعم المالي كان واسعًا ومنظمًا، وأنه شكّل أحد الأعمدة الأساسية التي استند إليها النظام الجديد في أيامه الأولى.

ويؤكد كيركباتريك أن محمد بن زايد كان من أوائل القادة الذين رأوا في السيسي شخصية قادرة على إعادة “النظام القديم” إلى مصر. ويصف كيف سارعت الإمارات إلى تقديم دعم سياسي واقتصادي كبير للسيسي بعد الانقلاب، معتبرة أن نجاحه سيعيد التوازن الإقليمي الذي اختل بعد الربيع العربي.

ويشير الكاتب إلى أن هذا الدعم لم يكن مجرد مساعدة، بل كان جزءًا من رؤية استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تثبيت نموذج سياسي معادٍ للإسلاميين في المنطقة.

ويضع كيركباتريك الدور الإماراتي في سياق أوسع، إذ يرى أن أبوظبي كانت في طليعة القوى التي قادت الثورة المضادة، وبحسب الكتاب، لم يكن الهدف فقط إسقاط حكم الإخوان في مصر، بل إعادة تشكيل المنطقة بعد 2011 بطريقة تمنع تكرار سيناريوهات التغيير الشعبي.

ويشير الكاتب إلى أن الإمارات — ومعها السعودية — اعتبرتا أن نجاح الديمقراطية في مصر سيخلق موجة تغيير قد تصل إلى الخليج، ولذلك كان دعم الانقلاب بالنسبة لهما خطوة دفاعية بقدر ما كانت هجومية.

ويخلص كيركباتريك إلى أن الدعم الإماراتي كان “حاسمًا” في نجاح الانقلاب واستمراره. فمن دون التمويل، والضغط السياسي، والدعم الدبلوماسي، كان من الصعب على النظام الجديد أن يرسّخ نفسه بسرعة.

ويقدّم الكاتب الانقلاب باعتباره نتيجة تفاعل معقد بين قوى داخلية مصرية، ودعم إقليمي قوي، وتردد أمريكي، لكن الإمارات — بحسب روايته — كانت اللاعب الأكثر وضوحًا وحسمًا في هذا المشهد.