بعد جريمة خطف رضيع مستشفى الحسين بالقاهرة..دعوات علمانية لحظر النقاب

- ‎فيتقارير

تبنى علمانيون ومقدمو برامج حملة على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بفرض قيود أو حظر ارتدائه في الأماكن التي تتطلب التحقق الدقيق من الهوية، وذلك بعد حادثة خطف رضيع من داخل مستشفى الحسين بالقاهرة على يد سيدة منتقبة، وفق ما تداولته مصادر محلية.

ومن إعلام الانقلاب تبنى مقدم البرامج أحمد سالم (استضاف باسم يوسف قبل أشهر قليلة) حظر المنتقبات ومنعهن من الدخول إلى الأماكن العامة.!

وبينما اعتبر أصحاب هذه الدعوات أن الحادثة تكشف ثغرات أمنية تستوجب المعالجة، رأى آخرون أن ربط الجريمة بالنقاب يمثل تعميمًا غير منصف، وأن الحل يكمن في تشديد إجراءات التحقق دون المساس بحرية الملبس.

وفي ظل هذا الجدل المتصاعد، يعود النقاش حول كيفية الموازنة بين متطلبات الأمن واحترام الخصوصية داخل المرافق الحيوية.

وتبنى محامي رجل الأعمال محمد الخشن ومقدم البرامج خالد أبو بكر الدعوة عبر حسابه لحظر النقاب في الأماكن العامة حرصًا على الأمن العام، وذلك عقب واقعة اختطاف رضيعة بمستشفى الحسين.

وقال @ABOUBAKRLAWFIRM "طيب ومترو الأنفاق ، والمتاحف ….لا بد من قانون يمنع حظر غطاء الوجه في كل الأماكن العامة حرصا علي الأمن العام"

https://x.com/ABOUBAKRLAWFIRM/status/2045177585559032113

وقال عمرو شقور @AmrShakour ".. يا أستاذ خالد حضرتك رجل قانون وحقوق أنا زوجتي لم تلبس النقاب يوما ولا أدافع ولا أهاجم من يرتديه له الحق المطلق .. إنما المنع حقوقيا ودينيا واخلاقيا ممنوع إلا في الحالات القصوي زي إصدار البطاقات والسفر واجراءات امنيه ليس بها من ضرر .. لكن المنع المطلق لا يجوز من حق كل مواطن ان يفعل ما يريد".

https://x.com/AmrShakour/status/2045204018243232219

وأضاف له احمد @AhmedAb67295146 ".. في طرق غير النقاب ممكن من خلالها تخفي ملامح الوجه، لكن لن تجد كلاما عن الامن الداخلي والامن القومي وحب الوطن الا في حالة النقاب، كل واحد من هؤلاء ينصب نفسه قاضيا وظابطا وطبيبا وشيخا ويتحفنا بآراء عبثية لا قيمة لها، وعادي نجبر ونمنع ملايين النساء من حقوقهن والحجة جاهزة".

https://x.com/AhmedAb67295146/status/2045078872203378724

وجاءت فكرة منع النقاب بعد أن تتبع رجال مباحث القاهرة تحركات خاطفـة رضيعة مستشفى الحسين على مدار 60 كيلو مترا في كاميرات المراقبة فور أن قبض عليها .

وجاءت الرواية وكأنها معدة من مسلسل "نرجس" الذي كانت بطلته ريهام عبدالغفور متهمة بخطف الأطفال والرضع فنقلت اللجان عن الخاطفة "كنت حامل لكن سقطت الجنين وخوفت جوزي يعرف.. وفكرت في حل ملقتش غير إني أخـطف طفل لسه مولود.. مثّلت إني حامل لحد ما قرب معاد ولادتي.. روحت مستشفى الحسين وتخفيت في النقاب.. واستغللت حالة إعياء الأم بعد الولادة وشيلت الرضيع بحجة إني أساعدها في إنه يسكت لحد ما تريح شوية من تعب الولادة. وغفلت الأم سط الزحمة وهربت بالرضيع وخرجت بيه بحجة إنه ابني.. بس الشرطة عرفت توصل لي".

وكتب مرشد العلمانيي @abonadim1st ".. منع الضرر مقدم على جلب المنفعة.. النقاب ضرر وكررها".

وكتبت @marawy1st ".. نفسي في قانون يمنعوا فيه النقاب ..  يعني الحجاب ولا الخمار قصر معاكم في ايه؟..  ده ممنوع منعا باتا حتى لو معتمره او حاجه انها ترتدي النقاب والقفازات اثناء اداء مناسك العمره والحج ..  وبتكون في وسط الرجال. عادي ..  فيه ايه بقي؟".

ونقلت "المصري اليوم" تصريحا منسوبا للشيخ عباس شومان وكيل الأزهر الشريف يتحدث عن مسألة النقاب من زاوية شرعية وتنظيمية، مشيرا إلى أن الدولة من حقها تنظيم ما يتعلق بالنقاب في الأماكن التي تتطلب إجراءات أمنية أو تحققًا دقيقًا من الهوية، مثل الجامعات والمصالح الحكومية واللجان. واعتبر أن هذا التنظيم لا يُعد تضييقًا على المنتقبات، بل هو إجراء طبيعي تفرضه المصلحة العامة، ولا يتعارض مع أحكام الشريعة، لأن كشف الوجه في هذه الحالة هو كشف اضطراري ومحدود، ولا يمسّ جوهر الحشمة أو الالتزام الديني.

كما شدد على أن رفض المنتقبة مطابقة هويتها في الأماكن الرسمية أمر غير مقبول شرعًا ولا قانونًا، لأن التحقق من الشخصية ضرورة لحماية الحقوق ومنع التلاعب أو انتحال الهوية. وفي الوقت نفسه، دعا إلى مراعاة مشاعر المنتقبات عبر توفير موظفات للقيام بهذه المهمة، بحيث يتم الجمع بين احترام الخصوصية وتحقيق متطلبات الأمن.

وأوضح أن النقاب ليس فريضة ولا سنة، وإنما هو عادة اجتماعية قديمة، وأن الشريعة لا تُلزم المرأة بتغطية وجهها. لذلك يرى أن كشف الوجه عند الحاجة لا يُعد مخالفة شرعية، خصوصًا في المواقف التي تتطلب التحقق من الهوية. وأكد أن الجهات الرسمية لها الحق في طلب كشف الوجه للتأكد من شخصية المنتقبة، بشرط أن يتم ذلك أمام امرأة فقط، احترامًا لخصوصيتها وحرصًا على عدم تعريضها للحرج.

وعبر ناشطون عن تعجبهم من الحملة وكتب @karam_kassab5 ".. سبتوا كل حاجه ومسكتوا في النقاب النقاب هوا اللي رفع دين مصر هوا اللي ملي مصر لاجئين هوا اللي خلي التحرش كتر والفقر زاد والعيشه بقت كئيبه وغيره وغيره".

 

https://x.com/karam_kassab5/status/2045218587481178491

شهدت الأشهر القليلة الماضية حضورًا لافتًا لقضية النقاب في النقاشات العامة وعلى منصات التواصل الاجتماعي، سواء من خلال وقائع فردية أثارت جدلًا واسعًا أو عبر سجالات إعلامية بين شخصيات عامة. فقد تزامن ذلك مع موجة من التدوينات والمنشورات التي تناولت النقاب بوصفه رمزًا دينيًا أو اجتماعيًا، وفي الوقت نفسه موضوعًا للصراع الثقافي بين تيارات مختلفة. وبرزت في هذا السياق عدة حالات متتابعة، أعادت النقاب إلى واجهة النقاش العام، كل منها من زاوية مختلفة.

 

في إحدى هذه الحالات، ظهرت منشورات تتحدث عن حملات منظمة على مواقع التواصل تستهدف تضخيم حضور بعض الدعاة، من بينهم الشيخ عبد الله رشدي، مع الإشارة إلى أن جزءًا من هذه الحملات يتضمن نشر صور لزوجته –التي ترتدي النقاب– في محاولة للطعن في حياتهما الخاصة. وقد تزامن ذلك مع اعتذار الإعلامية ياسمين الخطيب عن منشور سابق هاجمت فيه الشيخ، قبل أن تعلن استضافته في برنامجها، وهو ما أثار موجة أخرى من التعليقات التي ربطت بين النقاب وبين الصراع الدائر حول الشخصيات الدينية المؤثرة على السوشيال ميديا.

وفي سياق مختلف، أثار مقطع للممثلة شيماء سيف اهتمامًا واسعًا بعدما تحدثت عن رغبتها في ارتداء النقاب والابتعاد عن الأضواء، وهو ما فتح بابًا جديدًا من الجدل حول حرية المرأة في اختيار مظهرها. فقد اعتبر البعض أن رغبتها تعبير عن قناعة شخصية، بينما واجهت موجة من الانتقادات والتنمر من بعض الأصوات التي رأت في النقاب انسحابًا من المجال الفني. هذا التفاعل دفع كتاب إلى انتقاد ما وصفته بازدواجية الخطاب الليبرالي في التعامل مع حرية الملبس، معتبرة أن الهجوم على النقاب لا يتكرر عند الحديث عن أنماط لباس أخرى.