تصاعد التوتر بين مصر والإمارات… “الأخبار اللبنانية”: وقف التأشيرات وحملات ترحيل

- ‎فيتقارير

تشهد المنطقة واحدة من أكثر لحظات التوتر تعقيدًا منذ سنوات، بعدما بدأت الخلافات السعودية–الإماراتية حول الموقف من إيران تتسع لتشمل أطرافًا إقليمية أخرى، وعلى رأسها مصر. ومع توسّع الإجراءات الإماراتية ضد العمالة المصرية، ووقف التأشيرات، وترحيل آلاف المقيمين، تحوّلت الأزمة من خلاف سياسي إلى أزمة اجتماعية واقتصادية تمس أكثر من 1.3 مليون مصري يعيشون في الإمارات.

التقارير المتداولة، تكشف أن ما يحدث ليس مجرد تضييق إداري، بل أداة ضغط سياسي تستخدمها أبوظبي لمعاقبة القاهرة على “حيادها” في الصراع الإقليمي.

 

خلاف سعودي–إماراتي ينعكس على القاهرة

وفق ما نقلته صحيفة "الأخبار اللبنانية"، فإن الإمارات تدفع بقوة نحو إسقاط النظام الإيراني، بينما يتجنب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هذا المسار، مفضلًا الضغط دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة. هذا التباين انعكس على شبكة العلاقات الإقليمية، وامتد ليشمل مصر التي تحاول الحفاظ على مسافة آمنة من الصراع.

المصادر المصرية التي تحدثت للصحيفة أكدت أن الإمارات قررت معاقبة من لا يتفق معها، وأن القاهرة أصبحت ضمن دائرة الاستهداف، رغم العلاقات الاقتصادية العميقة بين البلدين.

يُشار إلى أن الصحفي الصهيوني روعي كايس أعاد نشر ما ذكرته "الأخبار اللبنانية" المرتبطة بـحزب الله، وما يتعلق بمستوى التوتر يستدعي تدخلاً خارجياً ووساطة.
وكيف هذه الخلافات بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية قد اتسعت لتشمل أيضاً مصر. ونقلت عن مصادر مصرية أن أبوظبي قررت معاقبة من لا يتفق معها، حيث فرضت السلطات الإماراتية قيوداً غير مسبوقة على المصريين المقيمين داخلها، من بينها شروط جديدة للحصول على تأشيرات السفر إلى الإمارات، مثل تقديم شهادة “حسن سير وسلوك”، الأمر الذي أدى إلى إلغاء إمكانية الحصول على التأشيرات للراغبين في السفر إلى هناك، وكذلك لأقارب المقيمين (إذ تم تعليق التأشيرات تقريباً بشكل كامل منذ بداية الحرب). كما تم إبلاغ آلاف المقيمين المصريين في الإمارات بأن لديهم مهلة شهرين لإنهاء أعمالهم والعودة إلى القاهرة.
https://x.com/Ahmad96969/status/2051967499688726593

 

وقف التأشيرات وترحيل المصريين.. إجراءات غير مسبوقة

التقارير تشير إلى أن الإمارات اتخذت سلسلة إجراءات تصعيدية ضد المصريين، من بينها  وقف شبه كامل للتأشيرات منذ بداية الحرب، واشتراط شهادة “حسن سير وسلوك” للحصول على أي تأشيرة جديدة، حتى للزيارات العائلية، وإبلاغ آلاف المصريين بأن أمامهم مهلة شهرين لمغادرة البلاد، وتسريح مهندسين وباحثين من مؤسسات حكومية ومراكز دراسات إماراتية، وتجميد تجديد العقود لعدد كبير من العاملين المصريين.

الصحفي  كريم الحربي@karim_alharby شرح تفاصيل الحصول على شهادة “حسن سير وسلوك”، التي أصبحت شرطًا أساسيًا لأي مصري يدخل الإمارات، سواء للعمل أو الإقامة، وهو إجراء لم يُفرض على أي جنسية أخرى بهذا الشكل.

وقال "شهاده حسن سير وسلوك والفيش الجنائي وتصديقها من مصر ومن الإمارات.. شرط أساسي لأي حد جاي زيارة بنية البحث عن عمل أو هيعمل إقامة أول مرة أو في مصر وجاله فرصه عمل في الإمارات. وعن مراحل مرور الشهادات: تطلعها من قسم الشرطة ف مصر .. وبعده توثقها في الخارجية الإماراتية .. وبعدها الملحق الثقافي الاماراتي ف التجمع .. وبعدها ترجع توثقها هنا في القنصلية المصرية بدبي او السفارة المصرية بابوظبي ..

https://x.com/MahdiBaladi/status/2046911480780480640

كما نشر حساب @Asmri123Hamo أن الإمارات بدأت تقليص العمالة المصرية ورفع رسوم الإقامات على المنشآت التي توظف مصريين، في خطوة يرى كثيرون أنها جزء من سياسة “العقاب السياسي”.

وبحسب المصادر التي تحدثت لصحيفة الأخبار، فإن الإمارات مستاءة من غياب دعم مصري صريح لموقفها ضد إيران، وتمسك القاهرة بالحياد رغم الضغوط الخليجية، وعدم اصطفاف مصر مع أبوظبي في لحظة تعتبرها الإمارات “مصيرية”.

هذا الاستياء دفع أبوظبي إلى استخدام الضغط الاقتصادي كأداة لإجبار القاهرة على تغيير موقفها، تمامًا كما فعلت سابقًا مع باكستان عندما سحبت وديعتها المالية وبدأت حملة ترحيل واسعة للعمالة الباكستانية.

حتى الآن، لم يصدر موقف رسمي مصري واضح، لكن التسريبات تشير إلى أن عبد الفتاح السيسي يحاول احتواء الأزمة دون الدخول في صدام مباشر مع الإمارات.

في المقابل، على مواقع التواصل الاجتماعي، يتصاعد الغضب الشعبي، حيث يرى كثيرون أن المصريين يُستخدمون كورقة ضغط سياسية. والحكومة عاجزة عن حماية مواطنيها في الخارج. والإمارات تتعامل مع المصريين باعتبارهم “قابلين للاستبدال”.

ثلاثة إعلاميين مصريين يعملون في منصات إماراتية أكدوا لصحيفة الأخبار أنه طُلب منهم “بشكل غير مباشر” الدفاع عن الموقف الإماراتي عبر حساباتهم، خوفًا من عدم تجديد عقودهم.

بعضهم استجاب، بينما يدرك آخرون أن “سياسات الترشيد” قد تطالهم قريبًا، خاصة أن الإمارات بدأت بالفعل في عدم تجديد عقود المصريين في قطاعات الإعلام والبحث.

ووفق المصادر نفسها، فإن الرياض أبلغت أطرافًا متضررة من الإجراءات الإماراتية بأنها مستعدة لتقديم بدائل دعم سياسي واقتصادي، بما في ذلك مصر، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع انفجار الأزمة.

لكن حتى الآن، لا توجد مؤشرات على أن هذه الوساطة نجحت، خاصة أن أبوظبي تبدو مصممة على استخدام أدوات الضغط حتى النهاية.

وتهدد الأزمة الحالية أكثر من 1.3 مليون مصري يعيشون في الإمارات وتحويلات مالية بمليارات الدولارات يعتمد عليها الاقتصاد المصري وآلاف الأسر التي تعتمد على دخل أبنائها في الخليج.

وتستخدم الإمارات أدوات اقتصادية واجتماعية للضغط على القاهرة، بينما تحاول مصر تجنب الصدام  والمواطن المصري وحيد يدفع ثمن صراع لا علاقة له به، ويواجه مستقبلًا غامضًا في بلد كان يعتبره “باب رزق”.

https://x.com/Asmri123Hamo/status/2051502145602523214