مع إعلان وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب عن بدء تطبيق نظام البكالوريا العام الدراسى المقبل تسود حالة من المخاوف والترقب بين أولياء الأمور والطلاب من هذا النظام الذى فرضه محمد عبداللطيف وزير تعليم الانقلاب .
فيما حذر خبراء التربية من تزايد العنف المدرسى بسبب فرض الحضور الإجبارى على طلاب البكالوريا دون غيرهم .
وطالب الخبراء وزارة تعليم الانقلاب بايجاد آليات للتعامل مع المشكلات المحتملة من خلال تحقيق مرونة أكبر لطلاب البكالوريا مقارنة بالأنظمة الأخرى، سواء بتخفيف عدد الأيام التي سيحضرها هؤلاء الطلاب، أو تغيير نظام الحصص إلى محاضرات .
التقييمات المطلوبة
كان محمد عبداللطيف وزير تعليم الانقلاب قد زعم أن فلسفة تقييم الطلاب في نظام شهادة البكالوريا المصرية تستهدف التركيز على إنجاز الطالب للأداءات والتقييمات المطلوبة منه، وليس مجرد تحصيل الدرجات.
وأشار عبداللطيف فى تصريحات صحفية إلى أن الطالب سيكون مطالبًا بأداء مجموعة من التقييمات والأداءات الأسبوعية والشهرية والمهام والواجبات والمشروعات المرتبطة بالمناهج الدراسية، كشرط لدخول امتحان الفرصة الأولى في نهاية العام.
وشدد على أن نسبة إنجاز الطالب يجب ألا تقل عن 60% من إجمالي الأداءات والتقييمات المطلوبة في كل مادة دراسية، وذلك لطلاب الصفين الثاني والثالث بنظام شهادة البكالوريا اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، موضحا أن تطبيق هذا النظام على طلاب الصف الثالث الثانوي العام يبدأ اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028.
وزعم عبداللطيف أن الهدف من النظام الجديد هو الانتقال إلى منظومة تقوم على المتابعة المستمرة لأداء الطالب داخل المدرسة، بما يسمح برصد تقدمه الدراسي بصورة أكثر شمولًا.
مسارات رئيسية
يُشار إلى أن منظومة البكالوريا تختلف عن نظام الثانوية العامة التقليدي في عدد من النقاط الأساسية، أبرزها طبيعة الدراسة، وموعد بدء التخصص، وعدد المسارات المتاحة أمام الطلاب، بالإضافة إلى فرص دخول الامتحانات وتحسين الدرجات.
وتعد البكالوريا نظامًا ثانويًا اختياريًا موازيًا لنظام الثانوية العامة، حيث يمنح الطالب فرصة اختيار مسار دراسي محدد يبدأ التخصص فيه بشكل واضح من الصف الثاني الثانوي، وفقًا لاهتماماته وتوجهه المستقبلي.
ويبدأ الطالب في منظومة البكالوريا مرحلة التخصص من الصف الثاني الثانوي، من خلال اختيار أحد المسارات الرئيسية التي تُحدد طبيعة المواد الدراسية التي يدرسها خلال المرحلة فى حين يعتمد نظام الثانوية العامة التقليدي، على الشعب الدراسية المعروفة والقواعد المنظمة له، حيث يختار الطالب المسار الدراسي وفق النظام المتبع في المرحلة الثانوية.
وتضم البكالوريا 4 مسارات رئيسية هي:
مسار الطب وعلوم الحياة.
مسار الهندسة وعلوم الحاسب.
مسار الأعمال.
مسار الآداب والفنون.
فرص الامتحانات وتحسين الدرجات
وتتمثل أبرز الاختلافات بين البكالوريا والثانوية العامة في نظام الدراسة، وبداية التخصص، وعدد المسارات، وفرص الامتحانات، وإمكانية تحسين الدرجات، مع استمرار تطبيق القواعد والضوابط التي تحددها وزارة التربية والتعليم لكل نظام.
العنف المدرسي
فى المقابل حذّر الدكتور تامر شوقي الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس من زيادة غير مسبوقة في معدلات العنف التي سيظهرها طلاب الصف الثاني بكالوريا بعد قرار الحضور الإجباري .
وأرجع شوقى فى تصريحات صحفية ذلك لعدة أسباب:
اجبارهم على الحضور
احساسهم بأنهم طلاب الشهادة الوحيدة الملزمون بالحضور على خلاف طلابي الشهادتين الإعدادية (الأصغر سنا) والثانوية العامة (في مثل سنهم تقريبا)
احساسهم أنهم أكبر الطلاب سنا في التواجد في المدرسة وبالتالي لا أحد من الطلاب الأكبر سنا يمكنه فرض السيطرة عليهم. وهذه السن تمثل قمة مرحلة المراهقة التي تتميز بالقوة والتمرد على السلطة.
وجود فجوة زمنية كبيرة بين الطلاب ومعظم المعلمين كبار السن تقلل من قدرة هؤلاء المعلمين على السيطرة عليهم.
أعمال السنة
عدم وجود أعمال سنة تجعل الطالب يشعر بعدم وجود أي تأثير لأي سلوك مخالف يقوم به على درجاته، مما يشجعه على ارتكاب المزيد من تلك السلوكيات. كذلك عدم وجود أعمال سنة يجعل الطالب يستخف بسلطة المعلم والمدرسة عليه، ويكون أداؤه للتقييمات بشكل يتسم باللامبالاة ما دامت الدرجات فيها غير مؤثرة على نجاحه.
ارتفاع كثافة الفصول حتى لو وصلت إلى ٤٩ طالبا تزيد من مشكلات العنف لدى الطلاب سواء بين بعضهم البعض أو مع المعلمين.
تزداد تلك المشكلات مع احساس الطالب بعدم الاستفادة من تواجده في المدرسة وأنه يضيع أوقاتا طويلة بها بلا جدوى.
وطالب شوقي وزارة تعليم الانقلاب بأن تسعى إلى ايجاد آليات للتعامل مع تلك المشكلات المحتملة لتجنب ظهورها، وأن تحرص على تحقيق مرونة أكبر لطلاب هذا الصف مقارنة بالصفوف الأخرى، سواء بتخفيف عدد الأيام التي سيحضرها هؤلاء الطلاب، أو تغيير نظام الحصص إلى محاضرات، أو تقليل عدد الحصص.