مصاطب العلم بـ”الأقصى”.. رباط للتعلم ودفاع عن “ثالث الحرمين”

- ‎فيعربي ودولي

مي جابر 

يتوافد مئات الفلسطينيين ذكوراً وإناثاً من فئات عمرية متنوعة كل صباح على المسجد الأقصى، ليس من أجل الصلاة أو الذكر فقط، إنما للانضمام إلى حلقات علم مختلفة، يُطلق عليها "مصاطب العلم"، والتي تسعى ﻹحياء الدور العلمي لقبلة المسلمين اﻷولى، إلى جانب تحقيق حالة تواجد لمواجهة أية اقتحامات متوقعة من الجيش اﻹسرائيلي أو المتشدّدين اليهود.

وتعود جذور مشروع "مصاطب العلم ” لـ30 مصطبة علمية في العهد العثماني، قبل أن تتوقف ليعاد تفعيلها كلما استشعر الفلسطينيون حالة خطر يحدق بالمسجد الشريف؛ حيث يرابط المتعلمون خلال فترة الصباح للمغرب من أجل التصدي محاولات المتطرفين الصهاينة لاقتحام المسجد الأقصى والتخريب به.

وقام الفلسطينيون بتفعيل هذه الحلقات عام 2001 في بداية انتفاضة اﻷقصى، كردّة فعل على زيارة رئيس الوزراء اﻹسرائيلي اﻷسبق أرئيل شارون، قبل أن يتراجع اﻻهتمام ﻻحقاً إلى أن تم زيادة التفاعل واﻹحياء من جديد خﻼل السنوات الثﻼث الماضية.

وتأخذ مصاطب العلم نمطاً تقليدياً بسيطاً، يتحلّق المشاركون حلقات حول الشيخ أو المدرّس الذي يعطي الدرس في الهواء الطلق تحت ظﻼل اﻷشجار ويجلسون على كراسي بﻼستيكية أو يفترشون اﻷرض في ساحات المسجد اﻷقصى الواسعة.

ويتوافد الطلاب على المسجد من الأحد إلى الخميس ليدرسوا العلوم المختلفة على أيدي كوادر من المدرسين والعلماء، وتتنوع الدروس التي يتلقاها طلبة العلم بين موضوعات العلم الشرعي في الحديث الشريف والسيرة النبوية والتفسير والثقافة اﻹسﻼمية والفقه وتنفتح على بعض العلوم اﻷخرى كاللغة العربية والرسم.