كتب- جميل نظمي:

 

كشف مساء أمس الأكاديمي المصري المقيم خارج مصر د. محمد رأفت عن وصوله معلومات موثوقة حول تورط جهات سيادية في حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية برشيد، مشيرًا إلى أنه سيقدم تلك المعلومات إلى الاتحاد الأوروبي، اليوم. 

 

وكتب رأفت على حسابه على تويتر أمس: "إغراق مركب رشيد وقتل المئات تم بعملية نفذتها قوات مصرية مثل قتل عصابة ريجيني، كي يقدم السيسي نفسه لاوروبا كمحارب للخجرة غير الشرعية".

 

ويعرف هذا الأسلوب في علم السياسة بـ"الإدارة بالأزمات"، وهو أن يخلق نظام ما أزمة مجتمعية ثم يتدخل لحلها لينال شرعية وشعبية جديدة، لدى الطرف المستهدف، وهو العالم الخارجي، وخاصة أوربا، في حالة السيسي.

 

تاريخ أسود من العمليات القذرة

 

ومؤخرًا تكرر نفس السلوب من قبل سلطات السيسي، في أزمة لبن الأطفال التي ضربت البلاد مؤخرًا؛ حيث ترك السيسي ونظامه المشكلة تتفاقم، ثم تدخل بإسناد عمليات استيراد واسعة للألبان، والتي اتضح أنها موجودة في مصر وتاريح استيرادها مدون في 3 أغسطس، رغم أن الأزمة الأخيرة بعد ذلك التاريخ، في سبتمبر.

 

وسبق ذلك أزمات الوقود في عهد الرئيس مرسي، والتي اصطنعها ما يعرف بـ"الطرف الثالث"، والذي وضح أنه هو الجيش المصري، وتحديدًا المجلس العسكري، الذي خلق سيلاً من الأزمات أفضت لتسويغ الانقلاب على الشرعية الدستورية.

 

ولعل ما كشفه شيخ الصيادين بدمياط، في تصريحاته أمس، والتي فضح تراخي الدولة في مواجهة سماسرة الموت، وهو جانب من الحقيقة، إذ إن حراسة الحدود مراقبة إلكترونيًّا، ولا يتم خروج رحلة إلا بتوافق مع القيادات الأمنية التي تقبض ثمن دماء المصريين.

 

وقال الشيخ محمد عضمة شيخ الصيادين بدمياط: إن هذا الحادث ليس الأخير، وإذا لم يتم سن القوانين لتجريم الهجرة غير الشرعية وتغليظ العقوبة، فكيف يأتي حق الشباب المتوفين بالحادث؟.. مؤكدًا أن السمسار يدخل السجن اليوم، ويخرج غدًا، لمعاودة عمله بالهجرة غير الشرعية، وهم معروفون بالاسم، ومن جميع المحافظات.

 

وأضاف عضمة خلال مداخلة هاتفية لبرنامج العاشرة مساء الذي يقدمه وائل الإبراشي: إن الإعلام لا يتحرى الحقيقة، وبعض الأشخاص تم اتهامهم ظلمًا، منهم أحد الأشخاص الذي باع المركب الغريق، والمركب الغريق خشب وغرقه سهل، إذا لم يتم سن قانون وتغليظ العقوبات، سيتكرر المشهد كل يوم.

 

وهو ما يعزف عليه الإعلام بقوة هذه الأيام ليخفي القاتل الحقيقي!.

 

Facebook Comments