أكدت وكالة الأنباء الألمانية “د.ب.أ” أن المنافس الحقيقي للسيسي في مسرحية الانتخابات لن يكون موسى مصطفى موسى، المعروف أنه تابع للسيسي، وإنما عزوف الناخبين عن المشاركة.
ونقلت الوكالة عن ماجد عثمان، مدير المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة) التابع لحكومة الانقلاب، أن نسبة المشاركة في مسرحية الانتخابات لن تتجاوز نسبة الـ20%.
وأرجع عثمان، في اتصال مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، توقعه إلى عدم وجود منافسة تحفز الناخب على التصويت، ومن ثم لا حاجة إلى نزولهم للتصويت، وسيفضلون قضاء الإجازة التي ستمنحها حكومة الانقلاب لهم مع أسرهم”، مشيرا إلى أن أي محاولة من قبل نظام الانقلاب لتحفيز المواطنين عبر تحسين الوضع الاقتصادي أو فرض غرامات على عدم التصويت لن يكون لها تأثير.

وبالمثل، يرى أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية سعيد صادق أن مسرحية الانتخابات المقبلة ستشهد عزوفا تصويتيا بالمقارنة بما سبقها من استحقاقات، مشيرا إلى أن أكبر نسبة مشاركة في استحقاق انتخابي مصري، وهي 51% كانت خلال الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة عام 2012 بين الدكتور محمد مرسي ورئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق.
واعتبر أن التحذير الجدي من تطبيق الغرامة المالية على المتخلف عن الإدلاء بصوته قد يكون العامل الأكثر حسما لإنزال الناخبين بعدما أصبح الأمن الاقتصادي هو الأولوية الرئيسية لقطاع كبير من المصريين، وإن كان شكك في جدوى هذا الأمر في ظل غياب التنافس الجدي.
وتوقع صادق أن يكثف إعلام الانقلاب تركيزه المعتاد على حشد وتعبئة قطاعات الموظفين والنساء والمسيحيين.
وأشارت الوكالة إلى الدعوة التي أطلقتها عدة شخصيات سياسية بارزة لمقاطعة مسرحية انتخابات الرئاسة التي يُجريها نظام الانقلاب في مارس، بقولها إن تلك الدعوة تزيد من ورطة نظام السيسي الذي أقصى جميع منافسيه.
ولفتت الوكالة إلى انسحاب مرشحين محتملين وإقصاء آخرين بسبب القلق من عمليات تخويف واحتجاز منافس بارز للسيسي مما أدى إلى جعل قائد الانقلاب هو المرشح الوحيد في مواجهة مرشح مؤيد له للقيام بدور الكومبارس.
وقال البيان الصادر عن الشخصيات السياسية: “ندعو شعبنا العظيم لمقاطعة هذه الانتخابات كليا وعدم الاعتراف بأي مما ينتج عنها”.