مازالت أسرة نائب المرشد العام للاخوان المسلمين خيرت الشاطر، تثير الرعب والقلق وسط الانقلابيين ومؤسساتهم، لكونهم نموذجا للثبات والصمود في وجه الظلم.. ولم يكتف الانقلابيون باعتقال رب الأسرة وأبنائه وأزواج بناته؛ ومنع بناته من السفر لأزواجهن بالخارج بالمخالفة للقانون، ومصادرة أموالهم؛ فقاموا مؤخرا بفصل سمية خيرت الشاطر من من عملها عضوا بهيئة التدريس بكلية البنات.
وكانت سمية الشاطر حصلت على البكالوريوس فى عام 2003، والماجيستير في «بعد القصص القرآنية على جوانب شخصية الطفل» في ديسمبر 2009.
وقالت عميدة كلية البنات بجامعة عين شمس، «رقية شلبي»، في تصريح صحفي، إن «الكلية نفذت قرار الفصل بناء على مخاطبة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الذي أرسل خطابا لمجلس الجامعة بوضع نجلة القيادي الإخواني بقوائم الإرهاب».
وأضافت أن «قرار الفصل نهائي وأنه تم الإبلاغ والإعلان عنه رسميا بإنهاء خدمتها بالجامعة»، مشيرة إلى أنه لم يتم تقديم أي طعون على القرار حتى الآن.
وكتبت «رضوى»، شقيقة «سمية» عبر صفحتها الشخصية بـ«فيسبوك»: «في نفس اليوم اللى أصحى الفجر على رسالة من أكتر من طالبة يبعتوا الرسائل الجميلة دي وهما في إجازة ميعرفوش إن الدكتورة اللي بيشكروا فيها دي جالها تليفون بيقولها إحنا شؤون هيئة التدريس آسفين جدا جه جواب بفصلك من التدريس في الكلية».
وأضافت ساخرة،: «مش مهم الكفاءة، مش مهم أن مفيش 2 بيختلفوا عليها علم وتميز وأخلاق، وهو ده الإٍرهاب من وجهة نظرهم، وبالسهولة دي نضيع تعب وتفوق 18 سنة بمكالمة تليفون من غير حتى إنذار أو تحقيق، لأن مفيش حاجة ماسكينها عليها غير الأدب والاحترام والتميز! اللى هو بقى إرهاب دلوقتي».
وتابعت: «الواحد كله فخر أنه على الحق وبيدافع عنه وكله ثقة فى الله، بس حزين من قلبه على ناس باعت ضميرها وخافوا على مناصب دنيوية زائلة، أعانوا الظالمين على ظلمهم، ورغم أنهم أول ناس شهدت بأخلاق سمية خيرت الشاطر وتميزها إلا إنهم ضيعوا حقها بتخاذلهم وخوفهم وإصرارهم على الظلم، بس هما هينسوا، بس ربنا مش هينسى حقها وهتاخده بإذن الله في الدنيا قبل الآخرة».
يشار إلى أن خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، محتجز في سجن «العقرب»، منذ الانقلاب العسكري منتصف العام 2013، ويحاكم في عدة قضايا هزلية أبرزها «التخابر مع حركة حماس»، و«أحداث المقطم»، و«خلية أبناء الشاطر».
والعام الماضي، قضت محكمة النقض، بتأييد القرار الجائر الذي أصدرته محكمة الجنايات بإدراج «الشاطر» وآخرين من قيادات جماعة الإخوان، بقوائم الكيانات الإرهابية.
وتتضمن الآثار القانونية المترتبة على إدراج شخص على «قائمة الإرهابيين» في مصر، المنع من التصرف في أمواله وممتلكاته السائلة أو المنقولة، وإدراجه على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، وسحب جواز السفر الخاص به أو إلغائه ومنعه من إصدار جواز سفر جديد، وفقدانه لشرط حسن السمعة والسيرة اللازمة لتولي الوظائف العامة أو النيابية.
