تأتي عملية القتل خارج القانون التي جرت، صباح اليوم، بأحد المساكن تحت الإنشاء بالقاهرة، لثلاثة من شباب مصر، بدعوى تخطيطهم لأعمال إرهابية – على حد وصف بيان داخلية الانقلاب، بينهم الشاب صلاح الدين عطية، والذي وثقت المنظمة السويسرية لحقوق الانسان اعتقاله وإخفاءه قسريا منذ 25 يناير الماضي، بالتزامن مع اختطاف الناشط السياسي ونائب رئيس حزب مصر القوية محمد القصاص ومهاجمة منزله وسرقة سيارته، ليل أمس، في إطار تمهيد الساحة المصرية من أجل مسرحية القرن، في مارس 2018، تمهيدًا لولاية ثانية لقائد الانقلاب العسكري، على حساب مصر التي باتت أكثر بلدان العالم قمعا، بانشاء 21 سجنًا في خلال حكم السيسي، وتنفيذ آلاف المجازر بحق المصريين.
كما سبق تلك التحركات الغاشمة اعتقال الفريق سامي عنان لمجرد إعلانه نيته الترشح لانتخابات 2018، وتجميد تحركات الفريق أحمد شفيق وتحديد إقامته، تحت سيطرة المخابرات الحربيو، واعتقال العميد أحمد قنصوة لإعلانه نيته للترشح، كما فعل السيسي في 2017، بجانب اعتقال اكثر من 23 قياديًا بالجيش المصري تعاطفوا مع الفريق عنان.
وترافق ذلك مع حملة شرسة اعلاميا وسياسيا ، وتمادى النظام الغاشم في الاعتداء عبر بلطجيته على المستشار هشام جنينة، ومخاولة اغتياله، خلال ذهابه للمحكمة لحضور جلسة تظلمه من عزله غير الدستوري من منصبه.
بجانب سيل من البلاغات ضد قيادات التيار المدني الذين وقعوا على بيان يدعو للمقاطعة لمسرحية السيسي الانتخابية في مارس المقبل.
كل تلك التحركات التي تمثل إعلانًا بشمولية واستبدادًا غير مسبوق في ولايته الثانية، والتي حتمًا ستشهد تسليم سيناء للصهاينة ومزيدًا من التنازلات في ملفات سد النهضة والحدود البحرية، وسط صفعات يتلقاها على قفاه من السودان واثيوبيا وتركيا واليونان واسرائيل والسعودية والامارات من أجل كرسيه المهدد أصلا من داخل نظامه.
قتل المختفين قسريًا
وكانت وزارة الداخلية أعلنت في بيان، قبل قليل، مقتل 3 شباب، والقبض على 14 آخرين برعم انتمائهم إلى حركة “حسم”، في مواجهات بعدد من المحافظات، بحسب زعم البيان.
وهم (نادي عبده حسين –محمد المتولي عوض المتولي-بلال محمدين محمد أحمد-محمد حفني لطفي علي – محمود فتحي محمود عبدالصمد-محمد فايز كمال عبدالقوي-محمد سعد محمد الدمليجي- محمود حامد عبدالعزيز توبة-جهاد رمضان علي محجوب-شريف رشاد عبدربه عيسوى-إبراهيم أحمد محمود عبدربه-ثروت شعبان ربيع رحيم-على محمود إبراهيم جعيبه-محمود عطا علي متولي.
فيما أفاد مقربون من أحد المقتولين بأن صلاح الدين عطية مختف قسريًا، من المنوفية.
فيما قالت المنظمة السويسرية لحقوق الانسان، بأنه قتل خارج إطار القانون بحق المهندس المصري “صلاح الدين عطية إبراهيم”.
واضاف بيان المنظمة: ورد للمنظمة، قتل 3 مواطنين مصريين، خارج إطار القانون، على يد قوات الأمن المصرية، بحسب بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية المصرية.
وبحسب بيان رسمي صادر من وزارة الداخلية المصرية، فقد أعلنت قتلهم اليوم 09 فبراير 2018، حيث قال البيان إنه بإستمرار ملاحقة عناصر ما يُعرف بحركة حسم الهاربين أكدت المعلومات إتخاذ عدد منهم من إحدى الشقق السكنية الكائنة بعمارات الإسكان الإجتماعى “تحت الإنشاء” بالقاهرة وكرً للإختباء والإعداد لتنفيذ عمل عدائى يستهدف أحد الارتكازات الأمنية حيث تم مداهمة الوكر المشار إليه وتبادل إطلاق النار معهم مما أسفر عن مصرع ثلاثة عناصر أمكن تحديد أحدهم وهو الشاب المصري/ صلاح الدين عطيه إبراهيم عمارة.
وتؤكد المنظمة أنَّ ادعاءات الداخلية المصرية في هذه الواقعة، ووقائع سابقة غير صحيحة، حيث وثقت المنظمة اعتقال عشرات من المواطنين، ثم إخفائهم قسريًا، ثم قتلهم خارج إطار القانون.
فقد وثقت المنظمة في اعتقال المهندس المصري/ صلاح الدين عطية منذ 25 يناير 2018 واختفائه قسريًا منذ اعتقاله.
رابط توثيق اختفائه
كما أعلنت وزارة الداخلية اعتقال عدد من المواطنين المصريين، وقد وثقت المنظمة معظم هذه الأسماء وأنهم مختفين قسريًا لديها بعدها تخطى عدة أشهر.
وأدانت المنظمة عمليات القتل خارج إطار القانون، على يد قوات الأمن المصرية، تلك الجرائم المتكررة بحق المواطنين المصريين، والتي تخالف القوانين والمواثيق الدولية الموقعه عليها الدولة.
وسبق ان نفذت سلطات السيسي نحو 1000 عملية قتل لشباب مصريين خارج القانون، بدعاوى المواجهة المسلحة، وسط تعتيم اعلامي، لا يظهر سوى اسلحة مجهولة بجوار جثامين المغدورين.
ولعل ما يجري في سيناء، منذ صباح اليوم، يأتي ضمن حرث المنطقة الاستراتيجية بالدم تمهيدا لولاية السيسي الثانية، والتي تعلن نهاية الحياة في سيناء التي تبلغ ثلث مساحة مصر، وتهجير اهاليها…فهل كرسي السيسي يستحق كل ذلك؟ وهل سيصبر الشعب المصري الابي على تلك المجازر؟ وهل من مصلحة الوطن إعدام أبنائه بأحكام قضائية مسيسة؟ وقتل الباقي بالتصفية الجسدية؟ أو بغارات طيران إسرائيل؟
كل تلك الأسئلة تحتاج لإجابة تنتهي بوجوب قيام ثورة تكسح كل الاستبداد والقمع السيساوي.. سواء من داخل الجيش الذي يتورط يوميا في دماء أبناء شعبه! أو من الشعب المصري الذي أسقط مبارك الأكثر دموية من قبل.
