أعلنت اليوم لجان المقاومة الفلسطينية أن العدو الصهيوني سيدفع ثمنًا غاليًا إذا فكر بالمساس بقيادة المقاومة، وذلك عقب تصريحات شملت تهديدات واسعة باستهداف قادة المقاومة الفلسطينية، ردًا على المناوشات العسكرية من قطاع غزة.
واعتبرت المقاومة الفلسطينية أن “تهديد ليبرمان يُظهر عجزه أمام بسالة وصمود شعبنا ومقاومته”.
وكانت مقاتلات حربية إسرائيلية، شنت فجر الأحد، غارة جديدة على موقع عسكري، لحركة “حماس”، وسط قطاع غزة.
المقاتلات أغارت على موقع عسكري يتبع لكتائب عز الدين القسام، الذراع المسلحة لحماس، في غزة، بعدة صواريخ.
وذكر أن الطائرات الحربية قصفت موقعًا يُعرف محليًا باسم “صلاح الدين”، وسط قطاع غزة. ووفق مصادر طبية فلسطينية، لم يتسبب القصف الإسرائيلي في وقوع أية إصابات.
وتعرّض قطاع غزة، مساء أمس السبت، لقصف صهيوني جوي ومدفعي، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية إسرائيلية على الحدود بين إسرائيل والقطاع، وأسفرت عن إصابة 4 جنود إسرائيليين، اثنان منهم في حالة خطرة، من دون أن تتبنى أي جهة فلسطينية المسئولية عن الحادث.
وقصفت مقاتلات حربية وآليات مدفعية إسرائيلية، 6 “مواقع عسكرية” تابعة لكتائب القسام، في مناطق بمدينتي غزة ورفح في القطاع، ما أسفر عن إصابة فلسطينيين اثنين، حسب مصدر أمني ومسؤول طبي فلسطينيين، لوكالة الأناضول.
يأتي التصعيد الصهيوني وسط حملات اعتقال موشعة في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين.
من جانبه، قال أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة في غزة: إن “سلسلة الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة لم تتسبب في وقوع أية إصابات”.
فيما أكد شهود عيان، سماعهم دوي انفجارات ضخمة جاءت بعد تحليق مكثف لطائرات حربية إسرائيلية في أجواء قطاع غزة.
وقالت قناة الجزيرة: إن المضادات الأرضية، التابعة لكتائب القسام، تصدَّت للمقاتلات الإسرائيلية.
من جانبه، هدَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بما وصفه بردٍّ شديدٍ على إصابة جنوده.
ووصف نتنياهو، الذي يشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن بألمانيا، ما جرى بـ”الخطير جدًا”، وأعلن أنه سيتم الرد عليه كما يجب، وفق تعبيره.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن هذا أكبر عدد لإصابة جنود إسرائيليين في هجوم منفرد منذ حرب غزة عام 2014.
ويأتي التصعيد الصهيوني ضد قطاع غزة، في الوقت الذي يواجه فيه رئيس الوزراء نتانياهو اتهامات موسعة بالفساد، شهدت اعتقالات مقربين منه واحالتهم للمحاكمة.
وتظاهر مئات الإسرائيليين وسط تل أبيب للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتقديمه إلى المحاكمة على خلفية توصيات الشرطة باتهامه بتلقي رشى وبالغش وخيانة الأمانة.
وجرت المظاهرات وسط إجراءات أمنية مشددة، نهاية الأسبوع الماضي، وهي استمرار لاحتجاجات متواصلة منذ عدة أشهر.
ملاحقة نتنياهو
من جانبه، قال النائب العام الإسرائيلي أفيخاي مندلبليت إنه لن يتردد في تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو إذا وجدت أدلة دامغة، مؤكدا أن ملفات الفساد التي تلاحقه ستحتاج إلى مزيد من التحقيق.
وقال مندلبليت في محاضرة بجامعة تل أبيب الخميس الماضي إن تحقيقات الشرطة كانت مهنية وحكيمة، مؤكدا أنه سيتخذ قراره بكل استقلالية، وأنه “لا أحد فوق القانون”.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قدمت الثلاثاء الماضي توصيات إلى النائب العام بمحاكمة نتنياهو في قضيتين، الأولى تلقي الهدايا والمنافع من رجال أعمال أثرياء مقابل تحقيق مصالحهم، ومساومة نتنياهو مالك صحيفة يديعوت أحرونوت لاستمالة خط تحريرها إلى صالحه.
ولا تلزم توصية الشرطة رئيس الوزراء بالتنحي عن السلطة، وقرار تقديم لائحة اتهام ضده قد يطول لعام تقريبا بعد تدقيق وتمحيص سيتولاه النائب العام، والثابت الآن أن الدعوات لنتنياهو بالاستقالة لا تأتي إلا من صفوف المعارضة، في حين يبدو الائتلاف الحاكم متينا ومستقرا.
هل يجبرونه على الاستقالة؟
ووفق استطلاعات أجرتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن نحو نصف الناخبين الإسرائيليين يثقون في الشرطة وبتوصياتها.
وأوضح استطلاع نشرته قناة ريشيت التلفزيونية الإسرائيلية أن 49% ممن جرى استطلاعهم يثقون في رواية الشرطة في أن نتنياهو تصرف بشكل غير مناسب.
كما أظهر استطلاع للقناة التلفزيونية العاشرة أن 50% من الجمهور يعتقدون أن على نتنياهو الاستقالة من منصبه.
كما يأتي التصعيد ضغطًا على الرئيس الفلسطيني الذي سيلقي خطابًا بمجلس الأمن، الثلاثاء المقبل، حول رؤية الفلسطينيين لعملية السلام “المتوهم” مع الصهاينة، في محاولة لخفض مفردات خطابه؛ حيث ينتوي بحسب وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية، تيسير جرادات رفض تفرّد الولايات المتحدة برعاية عملية السلام مع إسرائيل.
وأوضح جرادات، لوكالة “الأناضول”، أن عباس سيشدد على ضرورة إيجاد آلية دولية متعددة، لرعاية عملية السلام.
وبجانب نلك الأوضاع الداخلية في الكيان الصهيوني، يأتي التصعيد الصهيوني ضد ايران متوافقًا مع التصعيد ضد حماس في فلسطين، لدفعها نحو مصر بصورة أكبر، عقب لقاءات جرت بين قيادات الحركة والسلطات المصرية.
