سلَّطت وكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس»، الضوء على الإضراب التجاري الذي عمَّ قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، احتجاجًا على تدهور الأوضاع الإنسانية في ظل الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ أكثر من عقد، وأيضا التضييق الذي يفرضه نظام السيسي من جانب آخر.
وأضافت الوكالة أن الإضراب الذي دعت إليه الفصائل الفلسطينية، شمل كل البنوك في القطاع إلى جانب غالبية المحال التجارية، كما توقَّفت حركة السير والمواصلات على المفترقات الرئيسية في كافة مدن القطاع لمدة ربع ساعة.
وطالبت هذه الفصائل المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، كما طالبت السلطة الفلسطينية بالتحرك الجاد للتخفيف من معاناة سكان القطاع، وإنهاء كل الإجراءات التي فُرضت على غزة، مشيرة إلى أن غزة بمثابة برميل من البارود يوشك على الانفجار.
ويفرض الاحتلال الإسرائيلي حصارًا محكمًا على قطاع غزة بعد سيطرة حماس عليه عام 2007، كما يُغلق نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي معبر رفح، وهو البوابة الوحيدة لسكان القطاع على العالم دون المرور بإسرائيل، منذ سنوات.
وتابعت الوكالة أن قطاع غزة الذي يعيش فيه نحو مليوني فلسطيني، شهد ثلاث حروب مدمرة بين 2008 و2014، ألحقت أضرارًا بالغة في البنية التحتية وجميع مناحي الحياة، مضيفة أن نسبة البطالة في القطاع من أعلى المعدلات في العالم، وتوقعت الأمم المتحدة في عام 2015 بأن يصبح قطاع غزة غير قابل للحياة بحلول عام 2020.
ومؤخرًا نشرت “فرانس برس”، تقريرًا عن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، القابع تحت حصار الاحتلال الإسرائيلي من جانب، ونظام الانقلاب في مصر من جانب آخر، قالت فيه إن أكثر من خمسين مريضًا في قطاع غزة توفوا العام الماضي، أثناء انتظارهم الحصول على تصاريح خروج من خارج القطاع الفقير.
ولفتت الوكالة إلى التقارير الصادرة عن عدة منظمات، ومن بينها مركز الميزان لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، وجمعية العون الطبي للفلسطينيين، وأطباء لحقوق الإنسان في إسرائيل، والتي ذكرت أن 54 فلسطينيًا- من بينهم 46 مصابًا بالسرطان، توفوا خلال 2017 بسبب رفض أو تأخر تصاريحهم.